أبقى الخوف من العنف الناخبين والمرشحين ومسئولي اللجان الانتخابية الباكستانية بعيداً عن مراكز التصويت في مدينة حيدر آباد لدى انطلاق المرحلة الثالثة من الانتخابات المحلية وأصيب 11 على الأقل في انفجار حافلة على أطراف اسلام آباد. وانتشرت قوات الشرطة في المناطق الحساسة بحيدر اباد الواقعة على مسافة 150 كيلومترا شمال شرقي كراتشي وبدا التواجد الامني المكثف واضحا عبر المدينة الخاضعة لهيمنة الحركة القومية المتحدة التي دعت الى مقاطعة انتخابات المجلس البلدي. وينظر الجنرال برويز مشرف الحاكم العسكري لباكستان الذي وعد باجراء انتخابات عامة في اكتوبر 2002 بعد الاستيلاء على السلطة عام 1999 الى الانتخابات البلدية باعتبارها خطوة مهمة لتقويض هيمنة الاحزاب السياسية على السلطة. ومنعت الاحزاب السياسية من المشاركة المباشرة في الانتخابات البلدية. وقال بعض المرشحين انهم تلقوا تهديدات وتحذيرات من مغبة المشاركة في الانتخابات. وصرح المسئولون بأن 11 شخصا على الاقل أصيبوا في انفجار قنبلة وقع بمحطة بيرواداي المزدحمة المقامة على أطراف إسلام أباد. وكانت القنبلة موضوعة أسفل شاحنة تسافر بين المدن كانت واقفة في المحطة التي استهدفها الارهابيون في الماضي. ولم تعلن أية جماعة مسئوليتها عن الهجوم. وعادة ما يلقي المسئولون باللوم على وكالة الاستخبارات الهندية (راو) في مثل تلك الهجمات في باكستان. ويخوض حوالي 000،71 مرشح، من بينهم 000،14 سيدة، انتخابات المجالس المحلية في إطار المستوى الاول من خطة النظام الرامية إلى تفويض السلطة إلى حكومات إقليمية. وتسعى الخطة إلى تقليص سلطة البيروقراطية وسماسرة السلطة من خلال تشكيل حكومات إقليمية وتمكين المرأة عن طريق تخصيص ثلث مقاعد المجالس للسيدات. وتعارض جماعات الضغط المتشددة سياسيا ودينيا الخطة علنا، في حين تعارضها البيروقراطية سرا. وقد قررت الحركة القومية المتحدة العرقية، التي كانت في وقت من الاوقات تتمتع بقوة في المراكز الحضرية بإقليم السند الجنوبي، مقاطعة الانتخابات غير الحزبية، متعللة بأن خطة تفويض السلطة تهدف إلى تحييد الشعب سياسيا. وفي منطقة دير الشمالية الواقعة على الحدود مع أفغانستان، فرض السياسيون المحليون ورؤساء القبائل ورجال الدين المسلمون حظرا على مشاركة المرأة في انتخابات الأمس. وهناك سيدة هندوسية وحيدة مرشحة لمقعد واحد مخصص لغير المسلمين من بين 204 مقاعد مخصصة للسيدات في المجالس المحلية بالمنطقة. د.ب.ا جندي باكستاني يفحص حطام الحافلة ا.ب.