رفضت حكومة الارهابي ارييل شارون تدويل النزاع من خلال ارسال مراقبين الى فلسطين في وقت ايدت بلجيكا التي ستتولى رئاسة الاتحاد الاوروبي ارسال هؤلاء المراقبين بعد تطبيق تقرير ميتشيل. ورفض نائب وزير الخارجية الاسرائيلي مايكل ملكيور امس في اوسلو «تدويل النزاع» في الشرق الاوسط وبالتالي دعوات الفلسطينيين وقسم من المجموعة الدولية لارسال مراقبين الى الشرق الاوسط كما رفض اجراء اي لقاءات مع الرئيس الفلسطيني. وقال ملكيور خلال مؤتمر صحافي في ختام لقائه وزير الخارجية النروجي ثوربيون ياجلاند العضو في لجنة ميتشيل ان «الاتحاد الاوروبي قال بوضوح ان ذلك (ارسال مراقبين) لا يمكن ان يحصل بدون موافقة الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني. واضاف «لن نلعب لعبة تدويل النزاع في وقت يمكن فيه للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان يعتمد على غالبية تلقائية في الامم المتحدة حيث هناك 21 دولة عربية و54 دولة اسلامية». وكان عرفات طالب الاربعاء خلال لقائه رئيس الوزراء السويدي جوران بيرسن الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي «بالاسراع في ارسال مراقبين من الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة ومن الراعيين (للعملية السلمية) ومن كل مكان لوقف العنف وحماية عملية السلام» في الشرق الاوسط. من جهة اخرى استبعد ملكيور احتمال عقد لقاء بين عرفات ووزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز او مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون. وقال «ان مسألة عقد لقاء غير واردة في الوقت الراهن. المطروح الان هو اتخاذ قرارات». وفي المقابل اكد وزير الخارجية البلجيكي لوي ميشال امس في اعقاب لقاء مع رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات ان بلاده مستعدة لدعم فكرة ارسال مراقبين اوروبيين الى الشرق الاوسط على ان يتم النقاش حول تطبيق هذه الفكرة سلفاً. وصرح الوزير البلجيكي للصحافيين «فيما يخصنا اعتقد انه من المفيد ان ندافع عن فكرة (ارسال) مراقبين. ويجب الان ان نرى ما هي الترتيبات الملموسة لتطبيق هذا النوع من الافكار. واوضح رئيس الوزراء البلجيكي جي فيرهوفستادت. الذي ستتولى بلاده رئاسة الاتحاد الاوروبي في النصف الثاني من السنة الجارية خلال نفس المؤتمر الصحافي، انه يجب النظر في ارسال مراقبين «كواحد من مكونات حل شامل يرتكز على قبول الطرفين نتائج تقرير لجنة ميتشيل». ولم يدل عرفات الذي وصل مساء الاربعاء الى بروكسل في اطار جولة اوروبية بأي تصريح صباح امس للصحافيين. وكان عرفات طلب في كوبنهاجن من الاتحاد الاوروبي والمجتمع الدولي «الاسراع في ارسال مراقبين من الاتحاد الاوروبي والامم المتحدة ومن كل مكان لوقف العنف وحماية عملية السلام» في الشرق الاوسط. واوضح وزير الخارجية البلجيكي «اعتقد ان كون عرفات يطلب هو بنفسه (ارسال) مراقبين يدل على موضوعية من قبله ويدل على كل حال على قبوله التحقيق في الوقائع التي يتحدث عنها». واضاف «لقد فهمنا بوضوح ان عرفات سيولي اهتماماً لمطالب الاوروبيين. ان ذلك مهم جداً لانه من البديهي انه لا يمكننا ان نطالب الاسرائيليين فقط بالقيام بخطوات بل يجب علينا ايضاً ان نطلب من الفلسطينيين خطوات في المقابل. أ.ف.ب