ولد المناضل فيصل الحسيني في العاصمة العراقية بغداد عام 1940 ثم انتقل مع عائلته وهي من الأسر العريقة في مدينة القدس من بغداد إلى القاهرة ثم إلى دمشق والرياض ، قبل أن ينزل بالقدس عام 1948 ثم غادرها الى بغداد مرة اخرى وعاد اليها فى الستينيات. ووالد فيصل هو المناضل الاكبر الشهيد عبدالقادر الحسينى الذى استشهد قبل اعلان دولة اسرائيل فى 15 مايو 1948 وكان قائدا لجيش الجهاد المقدس أثناء حرب فلسطين واسلم روحه فى موقعة محلة القسطل الواقعة غرب مدينة القدس وفى هذه الموقعة انتصر الفلسطينيون وتمكنوا من صد الهجوم الاسرائيلى الامر الذى كان له أبلغ الاثر فى انقاذ القدس الشرقية من الغزو الاسرائيلى وبقائها عربية حتى الان رغم احتلال الاسرائيليين لها بعد حرب يونيو عام 1967. اما والدته فتنتمى الى أسرة الحسينى وهى ابنة عم أمين الحسينى المفتى الاسبق للقدس الشريف وعضو اللجنة العربية العليا لانقاذ فلسطين كما أنها ابنة عم «من الدرجة الثانية» لوالدة الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات لان عرفات حسينى من جهة الام أيضا. وعرف عن الحسينى نزعته العروبية فعندما وقع العدوان الثلاثى على مصر عام 1956 طلب الانضمام الى القوات المسلحة المصرية كما أنه تلقى تعليمه الثانوى والجامعى فى بغداد ولدى وقوع انقلاب عبدالكريم قاسم فى العراق حيث كان يدرس الجيولوجيا فى جامعة بغداد آثر التوجه الى مصر وشارك فى تأسيس رابطة الفلسطينيين فى قطاع غزة عام 1965، ثم توجه الى القدس وانضم الى منظمة التحرير الفلسطينية التى كان يتزعمها فى ذلك الوقت أحمد الشقيري. ومن القدس توجه الى دمشق ثم حلب لاستكمال دراسته الجامعية وانضم فى الوقت نفسه الى جيش التحرير الفلسطينى المرابط فى سوريا وقامت حرب يونيو 1967 واستولت اسرائيل على القدس الشرقية فعاد الى مسقط رأس أسرته بعد غيبة 19 عاما واستقر بها ومازال حتى الان يقيم فى حى الصوانة بالقدس الشرقية المحتلة. وفى القدس انشأ مركز الدراسات العربية وعندما انعقد مؤتمر مدريد للسلام اختاره الرئيس عرفات عضوا فى الوفد الفلسطيني، وفى ابريل عام 1993 أصبح رئيسا لوفد فلسطين فى محادثات واشنطن خلفا للدكتور حيدر عبدالشافي. واختير الحسينى فى عام 1996 عضوا باللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ولم يتول منصبا وزاريا فى الحكومة التى شكلها عرفات فى أعقاب انتخابات يناير عام 1996 الا انه اصبح مسئولا عن ملف القدس فى سلطة الحكم الذاتى الفلسطيني. والحسينى يحرص على ارتداء الملابس الانيقة دائما وعلى استعداد فى كل وقت لاستقبال كبار الشخصيات الاجنبية التى تأتى الى«بيت الشرق» بالقدس الشرقية ليمارس نضاله الدبلوماسى ويفند المغالطات الاسرائيلية ويقف حجر عثرة فى مواجهة تهويد المدينة المقدسة عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة المقبلة لامحالة. وقد صدرت بحق فيصل الحسينى العديد من أوامر الاستدعاء الى المحاكم الاسرائيلية وصدرت عدة احكام باحتجازه وتعرض للعديد من محاولات الاغتيال من جانب المستوطنين اليهود ففى صيف 1995 أطلقوا الرصاص على منزله وهو بداخله وحطموا ثلاث سيارات كانت أمامه كما ان سيارة اسرائيلية حاولت أن تصدم سيارته ونجا فى المحاولتين. والحسينى يكره ان يرى القدس منقسمة وكان يطالب بتوحيد المدينة بشطريها الشرقى والغربى وبفتحها للجميع ليشعر الفلسطينيون والاسرائيليون بأنها عاصمتهما، وأكد مرارا أنه يمتلك الوثائق على ان القدس الغربية هى أيضا فلسطينية. ق.ن.ا