يبدأ ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز جولة دولية. يستهلها بزيارة سوريا يوم الثلاثاء المقبل وتشمل كذلك ألمانيا والسويد والمغرب، بعد ان الغى كندا من اجندة جولته احتجاجاً على انتقادات كندية للسعودية. وذكرت تقارير صحفية أن زيارة الأمير عبد الله لسوريا التي تستغرق يوما واحد تأتي في اطار التشاور بين قيادتي البلدين حول المستجدات الراهنة والاعتداءات الوحشية الاسرائيلية المستمرة على الشعب الفلسطيني والتهديدات المتكررة ضد سوريا ولبنان. وتوقعت التقارير أن تتضمن جولة ولي العهد السعودي التي تشمل دولا أوروبية وتختتم بالمغرب التعريف بالسياسات الاقتصادية الجديدة وفرص الاستثمار المتاحة في السعودية في ظل قانون الاستثمار الأجنبي الجديد والحصول على دعم دولي للقضية الفلسطينية. ومن المقرر ان يصل الأمير عبدالله الى ألمانيا في السادس من يونيو المقبل تلبية لدعوة من المستشار الألماني جيرهارد شرويدر الذي يبحث معه العلاقات الثنائية والأوضاع في منطقة الشرق الأوسط. ونقلت صحيفة «الرياض» عن مصادر مطلعة ان الأمير عبدالله سيلغى زيارة كان يعتزم القيام بها الى كندا بسبب استيائه من تعرض بعض المسئولين الكنديين وبعض الصحف الكندية للاجراءات الأمنية والشرعية في المملكة العربية السعودية معتبرا ذلك يمثل تدخلا غير مقبول ومحاولة للنيل من استقلالية الاجراءات الأمنية والشرعية المطبقة في السعودية. وذكرت الصحيفة ان بعض الصحف الكندية روجت مؤخرا معلومات كاذبة ومبالغ فيها تتعلق بمعاملة السلطات السعودية للسجين الكندي بيل سامسون المقبوض عليه الى جانب بريطاني وبلجيكي في قضية حوادث التفجيرات التي تعرضت لها الرياض في نوفمبر الماضي وراح ضحيتها بريطاني. وكانت السعودية سبق وان رفضت تدخلات مماثلة من دول أجنبية من بينها الولايات المتحدة حينما طالبت المشاركة في الاجراءات الأمنية المتعلقة بحادث تفجير الخبر شرق السعودية عام 1996 الذي أسفر عن مقتل 19 أمريكيا واصابة اخرين. وكان الأمير عبدالله قد أعلن في منتصف مايو الجاري رفضه تلبية دعوة أمريكية لزيارة واشنطن خلال يونيو المقبل احتجاجا على عدم قيام أمريكا بجهود جادة وفعلية لوقف أحداث العنف الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني وطالب الولايات المتحدة بممارسة المزيد من الضغط على اسرائيل لوقف عملياتها العسكرية ومحاولاتها الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية. ـ كونا