حذر سكان المحافظات التركية القريبة من الحدود العراقية كلا من وزير الاقتصاد التركى كمال درويش والسفير الامريكى لدى انقرة روبرت بيرسون من مغبة المضى قدما فى خطة ما يسمى «بالعقوبات الذكية» ، على العراق والتى تسعى الولايات المتحدة وبريطانيا حاليا لاصدارها من مجلس الامن الدولي. وذكرت الصحف التركية امس «ان ممثلى غرف التجارة والصناعة فى محافظتى غازى عنتب وأضنه التركيتين اللتين زارهما درويش وبيرسون بشكل منفصل خلال الايام القليلة قبل الماضية وكذلك ممثلى الجهات الشعبية فى المحافظتين» لم يترددا فى نقل مخاوفهم وتحذيراتهم تجاه ما يمكن أن يترتب على اقرار هذه الصيغة الجديدة للعقوبات على العراق. وأشار التجار الى التحذيرات العراقية فى هذا الخصوص والى استعداد بغداد لقطع التجارة مع تركيا والدول المجاورة التى قد تنفذ مثل هذه الصيغة فى حالة صدورها.. موضحين ان محافظات جنوب وجنوب شرقى تركيا عانت خسائر كبيرة من جراء العقوبات الاقتصادية المفروضة على العراق منذ حرب الخليج. وأكدوا أن هذه المناطق التركية ليست مستعدة للمعاناة من مزيد من الخسائر فيما لو نفذ العراق فعليا تحذيراته بهذا الخصوص. ووفقا لما قالته قيادات الغرف التجارية والصناعية التركية فان من شأن موافقة تركيا على مثل هذه الصيغة المقترحة أن تقيد حركة التجارة التركية مع العراق وبخاصة تجارة الحدود بما فى ذلك تجارة الوقود «غير الرسمية» والتى تعد مصدر دخل لاعداد غير قليلة من سكان هذه المناطق. وطلبت هذه القيادات من درويش أن ينقل هذا الموقف بكل تداعياته المحتملة الى الحكومة التركية التى تبدى موافقة مبدئية على فكرة هذه العقوبات.. كما شرحوا للسفير الامريكى الصعوبات التى ستواجههم فى حالة تمرير هذه الصيغة التى ترفضها بغداد. أ.ش.أ