بدأ الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات زيارته لموسكو بتأييد دعوة وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف لعقد مؤتمر دولي لبحث نزاع الشرق الأوسط وحث عرفات روسيا والاتحاد الأوروبي على تفعيل دورهما وبذل جهود عاجلة قبل انفجار الأوضاع برمتها في المنطقة. ورحب الرئيس الفلسطيني بدعوة ايفانوف وزير الخارجية الروسى لعقد مؤتمر دولى بمشاركة جميع الاطراف المؤثرة لبحث الازمة فى الشرق الاوسط. وقال عرفات فى مقابلة مع راديو لندن «نحن نرحب بكل هذه الجهود وهذه المقترحات المهم ان نتحرك بسرعة قبل ان تنفجر الاوضاع ليس فقط فى فلسطين ولكن نتحرك بسرعة حتى لا تكون منطقة الشرق الاوسط كلها عرضة للانفجار». وردا على سؤال عما اذا كان يراهن بزيارته الحالية لموسكو على ان تضغط روسيا على الحكومة الاسرائيلية قال عرفات ان المسألة ليست عملية ضغط ولكن لروسيا دورها فى عملية السلام باعتبارها احد راعيى هذه العملية منذ مؤتمر مدريد الى جانب الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي. واشار فى هذا الصدد الى ما اكده خلال اجتماع لجنة فلسطين فى جنوب افريقيا مؤخرا من ضرورة قيام كل من راعيى عملية السلام والاتحاد الاوروبى والامم المتحدة ودول عدم الانحياز بدور نشط وهام حتى تستأنف المفاوضات السلمية للخروج من التصعيد العسكرى الخطير الحالي. وكان عرفات وصل الى موسكو فى ساعة مبكرة من صباح أمس، ومن المقرر انى يجرى محادثات مع الرئيس فلاديمير بوتين ورئيس الكنيسة الارثوذكسية الكسي الثاني. من جهته قال وزير الخارجية الروسي لدى استقباله عرفات ان روسيا، التي تشارك في رعاية عملية السلام في الشرق الاوسط، تبذل كل ما بوسعها لوقف العنف ودفع عملية السلام. واعرب ايفانوف عن الامل في ان تتيح زيارة الرئيس الفلسطيني التوصل الى اجراءات يمكن ان تساعد في بدء تسوية سياسية (للازمة) في الشرق الاوسط. وقال الوزير الروسي ان عملية السلام تمر حاليا بمرحلة صعبة .. لذلك من المهم جدا بالنسبة لنا الابقاء على حوار مستمر معكم ومع العالم العربي كله للبحث معا عن تسوية للازمة التي عانى منها الشعب الفلسطيني كثيرا. وذكرت صحيفة «ايزفستيا» الروسية أمس ان عرفات يسعى خلال زيارته الى استرجاع الصداقة السوفييتية العربية التقليدية. وقالت الصحيفة ان عرفات سيذكر بوتين بالصداقة السوفييتية العربية في الوقت الذي تركت فيه زيارة وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز انطباعا ايجابيا لدى النخبة السياسية الروسية. واضافت الصحيفة ان عرفات سياسي يعرف اين يتواجد في الوقت المناسب في المكان المناسب مذكرة بأنه قدم موعد زيارته لموسكو التي كانت مقررة اصلا في السادس من يونيو. الوكالات