أكد الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني وزير خارجية قطر ان اللقاء الذى جمع بين سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية ومعالى كمال خرازى وزير الخارجية الايرانى امس الأول، على هامش المؤتمر الطاريء لوزراء خارجية منظمة المؤتمر الاسلامى انما تم بمبادرة قطرية. واشار فى مؤتمر صحفى عقده عقب انتهاء المؤتمر الطاريء الى انه حضر شخصيا جزءا من هذا اللقاء الذى يهدف لاستكشاف ما يمكن عمله فى العلاقات بين البلدين مؤكدا ان ذلك مسعى قطرى تقوم به بلاده عادة فى مثل هذه المؤتمرات للتقريب بين الدول وان هناك دولا عربية واسلامية كبيرة عليها دور اكبر يصب فى هذا الاتجاه. وشدد الوزير القطري على ان علاقات بلاده مجمدة مع اسرائيل، وان الدوحة ملتزمة بوقف اي اتصالات وفقاً لمقررات لجنة المتابعة العربية والمؤتمر الوزاري الاسلامي، رافضاً التدخل في سيادة الدول الأخرى وموضحاً ان بلاده تعرف حجمها وامكاناتها. واعتبر ان اسرائيل تعمل من أجل تركيع الفلسطينيين واذعانهم لما تريده وليس السلام. ورأى الوزير القطري ان مقررات المؤتمر الوزاري الاسلامي الطارئ هي نفس ما قررته لجنة المتابعة العربية. وردا على سؤال بشأن قطع الاتصالات السياسية والعلاقات مع اسرائيل اكد وزير الخارجية القطرى ان قرار قطع الاتصالات السياسية اتخذ من قبل فى مؤتمر القمة العربى اما قطع العلاقات فلم يناقش بشكل واسع معربا عن اعتقاده بان ذلك لن يعيد لنا الحقوق وانما يندرج فى سياق عملية الضغط. واضاف ان هناك دولاً عربية لديها معاهدات ولذلك فالمطلوب ان نعمل لتحقيق المعقول والذى يمكن تنفيذه مؤكدا ان علاقات قطر مع اسرائيل مجمدة كما انها اتخذت قرارا بوقف الاتصال معها. كما جدد التزام قطر بالبيان الذى اصدره الاجتماع الطاريء وانها ستعمل على تجميد اى نوع من الاتصال مع اسرائيل حتى تعود العملية السلمية الى مسارها الطبيعى مؤكدا بانه ليس لدى قطر اى مصالح مادية او غير مادية من وجود المكتب التمثيلى لاسرائيل فى الدوحة. وتحدث عن الموقف العربى والاسلامى من الدول الكبرى فيما يتعلق بالعلاقة مع اسرائيل وقال اذا وضح الدور الامريكى بشأن ما تقوم به اسرائيل فان الامور سوف تكون سهلة بشكل اكبر. واضاف ان المهم ان تعلم الدول الكبرى بموقف الدول الاسلامية وانها لن تظل هكذا دون اتخاذ قرارات تجاه ما يجرى فى الاراضى الفلسطينية. وحول الارقام المالية المطلوبة للدعم الاسلامى للقضية الفلسطينية قال انه لم يتم تحديد اى رقم مشيرا الى صندوق القدس الذى انشيء باقتراح سعودى والى ان قطر ساهمت فيه بكامل حصتها. وحول تحرك اللجنة الاسلامية التى شكلها المؤتمر لشرح القضية الفلسطينية للدول الخمس الكبرى الاعضاء بمجلس الامن اكد ان هذا التحرك سيتم بشكل عاجل بعد ان تتم الاتصالات بهذا الشأن قريبا جداً. وحول زيارة المسئول الموريتانى لاسرائيل اشار الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني الى عدم تدخل قطر فى الشئون السيادية للدول الاخرى مضيفا ان من حق بلاده ان تعتب على الاشقاء مثلما يعتبون عليها غير انه ألمح الى ان بعض الدول ترفض ان تقوم قطر وهى دولة صغيرة بخطوات مثل عقد هذا الاجتماع مذكرا ان بلاده تعرف حجمها وامكانياتها وانها لن تعمل الا ما تستطيع القيام به. وتعرض لسلاح البترول مؤكدا انه تم استخدامه عام 1973 غير ان ذلك لن يحدث الآن لانه غير عملى ولان النفط اصبح مادة حيوية هامة للدول الصناعية. واضاف وزير الخارجية القطرى أن هناك اسلحة كثيرة لدى المسلمين لكنهم يبحثون عمن يقودهم لاستخدامها مع اسرائيل. كما اشار الى امكانية ان يقوم شارون رئيس الوزراء الاسرائيلى بضرب سوريا وان القادة المسلمين يناقشون هذا الاحتمال بشكل دائم ولكن ليس فى الاجتماع الطاريء. واضاف انه لا يعرف ما اذا كان لدى العرب والمسلمين استراتيجية بشأن هذا الموضوع سواء فى الجانب العسكرى او السياسى الا انه اكد ان بلاده ستقف مع كل دولة عربية او اسلامية والدفاع عنها. وكرر حديثه حول التودد العربى مع امريكا مشيرا الى ان ذلك ليس عيبا وانما هناك حدود لهذا التودد. واضاف ان قطر وكذا المسئولين العرب اوضحوا للامريكان ان القضية الفلسطينية تشكل عقبة تكبر يوميا وانه لابد من حل هذه المعضلة مشيرا الى ان العرب ينصحون اصدقاءهم فى الغرب باستمرار حفاظا على هذه الصداقة كما انهم يطلبون منهم استخدام قدراتهم للضغط على اسرائيل مثلما يستخدمونها فى اماكن متفرقة من العالم. ولدى سؤاله عن سبب غياب وزراء خارجية دول ثلاث من دول الطوق وهى الاردن ولبنان ومصر اشار الوزير الى ان بعض الاقاويل قد اثيرت قبيل انعقاد المؤتمر حول هذا الموضوع «وان هذا شيء اعتادت دولة قطر على سماعه فى كل مناسبة وان لم يكن له ما يوجبه لان وزراء خارجية الدول الثلاث فى جولات خارج بلدانهم حاليا». واضف ان الحضور كان ممتازا اذ حضر مابين 32 الى 34 وزير خارجية ليمثلوا بلدانهم فى المؤتمر. وسئل عما اذا كان سيتم الدعوة الى عقد اجتماع طاريء اخر فى حالة استمرار العدوان الاسرائيلى فأعرب عن امله فى الا يحدث ذلك، معربا عن ارتياحه لوجود صحوة اسلامية عربية تتطلب من مؤتمر كهذا ان يوصل رسالة واضحة حتى تتحقق الجدوى من اقامته. ق.ن.ا ـ وام