هددت الامم المتحدة حركة طالبان الافغانية الحاكمة بوقف امدادات الاغاثة وتوزيع الخبز على نحو 300 الف افغاني في العاصمة كابول منتصف الشهر المقبل، فيما اتفقت الولايات المتحدة وروسيا على تشديد الخناق الدولي على حركة طالبان ومواصلة عقابها بسبب تأييدها لما تعتبراه ارهابا دوليا. وقال البرنامج في بيان «ابلغ برنامج الغذاء العالمي سلطات طالبان بأن المخابز العامة ستغلق في 15 يونيو ما لم يتمكن موظفو عمليات المسح في البرنامج من مباشرة عملهم». وقال مولوي عبد الرحمن زاهد المتحدث باسم وزارة الخارجية لطالبان لوكالة الانباء الاسلامية الافغانية التي يوجد مقرها في باكستان «لسنا مستعدين للتنازل عن مبادئنا الاسلامية». وقال زاهد «كل الهيئات الحكومية مستعدة للتعاون ولكن برنامج الغذاء العالمي يريد الاستعانة بنحو 700 امرأة افغانية في هذا المسح». واضاف «نحن لا نعارض الاستعانة باجنبيات ولكننا لا نريد الاستعانة بافغانيات في هذا البرنامج وذلك على اساس مبادئنا». وقال مسئول في البرنامج لرويترز في مارس ان طالبان تلقت تحذيرا من ان البرنامج لا يمكن ان يستمر بعد منتصف العام الحالي دون اجراء المسح. ولكن مصادر في البرنامج كانت قد ذكرت في الشهر الحالي ان طالبان خففت من موقفها. وذكر البرنامج انه ثبت الان ان التفاؤل ليس له اساس. واضاف «سمحت طالبان للبرنامج في ابريل من العام الحالي بحصر الارامل اللاتي تلقين اعانات غذاء قبل ذلك من اللجنة الدولية للصليب الاحمر في كابول. وكانت خطة البرنامج ان يشمل افقر ستة الاف ارملة واطفالهن اليتامى باعتبارهم من المستفيدين من المخابز». واضاف البرنامج «الا انه في يوم الاثنين الماضي سحبت طالبان موافقتها. هذا يعني ان نحو ستة الاف ارملة واطفالهن الذين ليس امامهم سبيل لكسب قوت يومهم سوى بالسؤال سيحرمون الان من الغذاء الذي تمس حاجتهم اليه». واوضح برنامج الغذاء ان قوائم التوزيع الموجودة لم تعد تحدد الاكثر حاجة وخاصة مع تفاقم الفقر بعد 21 عاما من الحرب واسوأ موجة جفاف منذ ثلاثين عاما. وقال جيرارد فان ديك رئيس البرنامج لشئون افغانستان «تضخم عدد سكان العاصمة خلال السنوات الخمس الماضية بعد ان فر الافغان من الصراع والصعوبات الاقتصادية الطاحنة في اجزاء اخرى من البلاد... بالاضافة الى ذلك فان بطاقات الصرف تؤجر وتباع وعادة ما يتم الحصول عليها بالقوة ويعاد توزيعها». ويجري توزيع الخبز المدعم في كل انحاء المخابز البالغ عددها 157 مخبزا منذ عام 1995 اي قبل عام من تولي طالبان السلطة في كابول. وتسيطر طالبان الان على اكثر من 90 في المئة من البلاد. وسيواصل برنامج الغذاء العالمي تشغيل 21 مخبزا في المدينة تقوم بتشغيلها النساء وهو ايضا مصدر توتر دائم مع طالبان. وتوفر هذه المخابز الغذاء لاربعين الفا من الارامل واطفالهن. من جهة ثانية ذكر بيان مشترك لفريق العمل الروسي الامريكي لشئون افغانستان في ختام الاجتماع الثالث بواشنطن ان الجانبين اتفقا على ان طالبان تواصل تشجيع الارهاب إلى خارج حدود افغانستان. واشار البيان فى هذا السياق الى ان الجانبين سيساهمان فى المساعى الرامية الى تخفيف معاناة الشعب الأفغاني، فبعد فترة عشرين سنة من الحرب المستمرة الى الآن يضرب جفاف قاس افغانستان التى تقف اصلا على شفير مجاعة شعبية، ويهدد هذا الخطر قرابة 4 ملايين افغاني. واتفق الجانبان على ان الوضع قد تفاقم اكثر بسبب عجز حركة الطالبان عن ادارة البلاد والانتهاكات الخطيرة لحقوق الانسان والمباديء الاساسية للقانون الانسانى الدولى. وناقش الجانبان حقيقة ان بلدان آسيا الوسطى يمكن ان تصطدم فى وقت قريب بخطر الارهاب المنطلق من افغانستان، واتفقا على ضرورة واهمية التعزيز اللاحق من قبل هذه البلدان لسيادتها وامنها وكذلك قدرتها على مقاومة المخاطر المنطلقة من افغانستان. واتفقت روسيا والولايات المتحدة على مواصلة البحث عن تدابير محددة، سواء على المستوى الثنائى او فى المحافل الدولية لمقاومة المخاطر الارهابية وانتاج المخدرات فى اراضى افغانستان والمساعدة على العملية السلمية، وتدعيم جهود الأمم المتحدة فى هذا المجال، وكذلك تخفيف معاناة الشعب الأفغاني. الوكالات