نقلت تقارير صحفية عن مسئول رفيع المستوى في الخارجية الامريكية امس تحذيره لسوريا من مغبة فتح حدودها مع العراق بشكل كامل. ونسبت صحيفة «الحياة» الصادرة في لندن إلى المسئول الذي لم تذكر اسمه قوله في مقابلة أجريت معه في واشنطن أن «سوريا تلعب لعبة خطرة». وأضاف «إن عبثها مع العراق ليس فكرة جيدة وأعتقد أنها ترتكب خطأ». وكان المسئول الامريكي يعقب على ما يبدو على سلسلة من الاتفاقيات توصل إليها البلدان الاسبوع الماضي لتعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بينهما وذلك أثناء اجتماع عقدته في بغداد اللجنة العراقية السورية المشتركة برئاسة وزيري التجارة في البلدين. وقد أكد نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان أثناء استقباله لوزير الاقتصاد والتجارة السوري محمد العمادي حرص القيادتين على إقامة علاقة «استراتيجية» بين البلدين في أعقاب توقيعهما اتفاقية لاقامة منطقة تجارة حرة بينهما. وأعلن العمادي في بغداد أن رئيس الوزراء السوري محمد مصطفى ميرو سيزور العراق قريبا في تتويج لعملية التقارب بين البلدين اللذين يحكمهما جناحان متنافسان لحزب البعث العربي. وشكك المسئول الامريكي في حديثه مع الحياة في إمكانية تعاون سوريا في فرض ما تصفه الادارة الامريكية بعقوبات «ذكية» على العراق. غير انه أشاد بتعاون إيران في هذا الصدد، قائلا «إن الاشارات الاتية من إيران إيجابية، لم نشاهد الايرانيين يتدخلون بعد في الامم المتحدة، حيث نتوقع أن يتابعوا ذلك عن كثب». وأضاف أن «هناك اتصالات دبلوماسية غير مباشرة مع إيران فهمنا من خلالها أن طهران ترحب بمشروع القرار البريطاني» المعروض الان على مجلس الامن. وكشف المسئول الامريكي عن أن مشروع القرار يتضمن مسئوليات معينة يتعين على جيران العراق، الاردن وسوريا وإيران وتركيا تحملها. وقال ان حكومات الاردن وسوريا وتركيا لم توفد حتى الان مبعوثين إلى واشنطن لمناقشة اقتراحات «العقوبات الذكية»، وأنها أبلغت الادارة الامريكية بأنها تفضل إرجاء هذه المناقشة لحين صدور قرار من مجلس الامن بهذا الخصوص. غير انه أضاف ان هذه الدول قد أعطت «مواقف إيجابية» مشروطة على العقوبات المطروحة التي تهدف أساسا إلى منع وصول مواد يمكن ان يستخدمها العراق في تطوير قدراته العسكرية. د.ب.ا