دافع وزير خارجية موريتانيا داه ولد عبدي لدى عودته إلى نواكشوط قادما من تل أبيب عن زيارته المفاجئة إلى اسرائيل، متهما بعض الاوساط العربية باتباع سياسة الكيل بمكيالين والمزايدة على بلاده، فيما قلل الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى من تأثير بعض النقاط الخلافية حول موقفي قطر وموريتانيا تجاه اسرائيل، مؤكدا ضرورة توسيع نقاط الالتقاء لا الخلاف فيما تمسكت ليبيا بضرورة معاقبة موريتانيا. ونفى وزير خارجية موريتانيا أن تكون بلاده لم تلتزم بقرارات الجامعة العربية مشيرا إلى أن «الامر يتعلق بتوجيه من لجنة مختصة وليس من قرارات الجامعة العربية التي هي من اختصاص مؤتمر القمة المخول وحده الصلاحية والشرعية في اتخاذ القرارات في الجامعة مع العلم أنه لم يتخذ حتى الان مؤتمر القمة أي قرار في هذا الشأن». وقال ولد عبدى ان زيارته لاسرائيل هي خطوة «أرادت من خلالها الحكومة الموريتانية أن تساهم في الجهود الرامية لتفادى الحرب والتخفيف من حدة التوتر تمهيدا لاستئناف عملية السلام». وقال للصحافيين لدى عودته من اسرائيل ان «هذه الاوساط لا تريد ان تتخذ موريتانيا موقفا واضحا في مرحلة مصيرية وهي وصلت الى حد معاملتها بازدراء وكأنه لا يحق لبلدنا اتخاذ مواقف». وانتقد الوزير هذه الاوساط بدون ان يسميها قائلا انها «تريد المزايدة وتحاول النيل من موقف موريتانيا خلافا لما تفعله هذه الاوساط نفسها عندما يتعلق الامر بدول اخرى من جامعة الدول العربية». وبالنسبة الى الجامعة فان موقف موريتانيا يعتبر استثناء «للاجماع العربي» بعد دعوة اللجنة المكلفة دعم الفلسطينيين الى «وقف كل الاتصالات السياسية مع اسرائيل ما دام العدوان والحصار مستمرا» ضد الفلسطينيين. واضاف ولد عبدي ان «زيارتي لاسرائيل تعبير عن رغبة الحكومة الموريتانية في المساهمة في الجهود الهادفة الى تجنب الحرب وخفض درجة العنف تمهيدا لاستئناف عملية السلام». وبحسب الوزير الموريتاني فان بلاده ابلغت اعلى السلطات في اسرائيل ان الخروج من المأزق يتطلب وقف اعمال العنف والعودة الى طاولة المفاوضات وتجميد الاستيطان ورفع الحصار عن الاراضي الفلسطينية والسماح للعمال الفلسطينيين بالعودة مجددا الى اماكن عملهم في اسرائيل. واكد ان «كل الاسرائيليين والعرب الاسرائيليين الذين التقيتهم اثنوا على الموقف الموريتاني». من جانبه دعا امين اللجنة الشعبية العامة للوحدة الافريقية فى ليبيا الدكتور علي عبدالسلام التريكي الى اتخاذ موقف واضح وصريح من موريتانيا لقيام وزير خارجيتها مؤخرا بزيارة اسرائيل مشددا على ضرورة معاملة من لا يحترم القرارات العربية كما تعامل اسرائيل. وقال التريكى ان ليبيا قاطعت اية دولة تتشاور مع اسرائيل فى الوقت الحالي متسائلا عن الدور الذى يمكن ان تلعبه موريتانيا فى عملية السلام. وخلافا للتشدد الليبي تبنى موسى موقفا تصالحيا توافقيا، وردا على سؤال حول وجود اسباب اقتصادية تدفع بعض الدول العربية الفقيرة للتطبيع مع اسرائيل، اقترح موسى بحث مسألة انشاء آلية عربية لمساعدة هذه الدول حتى لا تسقط فريسة للاغراءات الاسرائيلية مؤكدا انه ستتم دراسة هذا الموضوع فى وقت قريب. وردا على سؤال حول ما تردد عن ان المكتب التجارى الاسرائيلى فى قطر مازال مفتوحا رغم قرار لجنة المتابعة العربية وقف الاتصالات السياسية مع اسرائيل قال ليس من المصلحة البحث فى نقاط الخلاف ولكن يجب ان نبحث بدلا من ذلك عن نقاط الاتفاق، مؤكدا ان الاهم هو التركيز على نقاط الالتقاء. وفى هذا الصدد وصف موسى البيان الصادر عن مجلس الوزراء القطرى والذى رحب بقرارات لجنة المتابعة العربية بأنه كان ايجابيا وجيدا ووضع النقاط على الحروف واوضح ما كان غامضا. واشار الى وجود اتصالات بينه وبين وزير الخارجية القطرى الشيخ حمد بن جاسم بن جير آل ثانى وان الامور اصبحت واضحة. الوكالات