استأنف الجيش المقدوني امس القصف على البلدات شمال مقدونيا التي لا تزال تسيطر عليها ميليشيا جيش التحرير الوطني لالبان مقدونيا، بعد ليلة شهدت حرب شوارع اثر اجتياح الجيش المقدوني لبلدتين. واستهدفت قذائف دبابات صباح امس الاول محيط بلدة سلوبتشاني احد المعاقل الاكثر اهمية للميليشيا المتمردة. واعلنت القوات المقدونية امس الجمعة انها استعادت السيطرة على فاكسينتشي ولوياني شمال سلوبتشاني. ودخلت عناصر الشرطة بعد الظهر الى هاتين البلدتين بعد ان اخلاها المتمردون والمدنيون وقد فر المدنيون باعداد كبيرة باتجاه الحدود اليوغسلافية منذ الخميس. وغادر ثلاثة الاف شخص خلال يومين من فاكسينتشي ولوياني، بحسب سكوبيي. وفر المدنيون ايضا من سلوبتشاني للجوء الى ليبكوفو على بعد بضعة كيلومترات غربا حسبما افاد مسئول في جيش التحرير الوطني لالبان مقدونيا في اتصال هاتفي صباح امس. وقال «لم يعد يوجد سوانا في سلوبتشاني وسيكون بامكاننا الدفاع عن انفسنا». وباشرت القوات المقدونية الخميس هجوما لطرد المقاتلين من البلدات التي كانوا يحتلونها منذ مطلع شهر مايو في منطقة كومانوفو في شمال مقدونيا. واقتحمت القوات المقدونية بلدة فاكسينتسي الليلة قبل الماضية حيث جرت حرب شوارع بين الجيش المقدوني ووحدات من القوات الالبانية المتمردة في ضواحي البلدة. وقال شهود عيان ان طائرات عمودية روسية الصنع تابعة للجيش المقدوني قامت بقصف عشوائي مكثف طيلة الاربع والعشرين ساعة الاخيرة لبلدة فاكسينتسى والقرى المحيطة. واكد الشهود بأن مسجد البلدة القديم قد اصيب بصواريخ مقدونية وجرى تدمير مئذنته فيما شبت النيران في اطراف المسجد في الوقت نفسه تواصل وحدات من القوات البرية المقدونية قصف المنازل الريفية المحيطة بالبلدة وتحاصر الطرق والممرات التي تربطها ببقية انحاء مقدونيا. ويتخوف الشهود من وقوع خسائر بشرية داخل المسجد اذ أن الاهالي عادة ما يلجأون الى المساجد كملاذ لهم في وقت الاخطار. ومن جهة اخرى رفضت قوات الجيش المقدوني السماح لفرق الانقاذ من الصليب الاحمر الدولي دخول المنطقة التي يتوقع وجود الكثير من القتلى والجرحى داخلها. ومن جانب اخر توعد رئيس الحكومة المقدونية ليوبشي جيورجيفسكي في تصريح له في سكوبي الليلة قبل الماضية توعد باستمرار العمليات العسكرية وقصف جميع القرى والمناطق الحدودية دون هوادة رافضا جميع المبادرات السياسية لوقف القتال. وشدد جيرورجيفسكي في تصريح نقله التلفزيون المقدوني اثر اجتماع طاريء للحكومة بأن ليس لديه وقت للانتظار وان القوات المقدونية ستحرق الارض تحت اقدام من سماه الارهابيين الالبان وان ليس هناك وقت للمفاوضات مع الالبان. واوضح بأن حكومة مقدونيا رفضت خطة سلام حملها ممثل منظمة المؤتمر الاوروبي للامن والتعاون روبرت فرويك والذي قامت الحكومة المقدونية بطرده امس الاول من العاصمة سكوبي واعلانه شخصا غير مرغوب فيه. ويفسر المراقبون رفض السلطات المقدونية اية مبادرة للسلام بانه دليل على رغبة قاطعة بالاستمرار في الحل العسكري لمشكلة الالبان في مقدونيا مما يعني نهاية لحكومة الائتلاف الوطني التي اعلنت احزاب البانية في مقدونيا الرغبة في المشاركة فيها شريطة وقف القتال وطرح مبادرة سياسية تتضمن اخذ المطالب الالبانية بالمساواة في الحقوق المدنية والسياسية بعين الاعتبار. أ.ف.ب كونا