أعلن في القدس أمس ان الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون سيلتقيان كل على حدة اليوم الاحد ويليام بيرنز الموفد الأمريكي الخاص لتطبيق توصيات لجنة ميتشيل التي لاقت تأييداً من جانب روسيا التي ستستقبل عرفات مساء الغد. وقال صائب عريقات وزير الحكم المحلي الفلسطيني لوكالة فرانس برس ان عرفات سيلتقي بيرنز قبل ظهر اليوم في مدينة رام الله بالضفة الغربية. واضاف نأمل ان تتحرك الولايات المتحدة باتجاه التنفيذ الكلي والفوري للمبادرة الاردنية المصرية وتوصيات ميتشيل كرزمة واحدة. وستكون لقاءات اليوم المهمة الاولى لبيرنز منذ تعيينه الاثنين الماضي مساعدا خاصا لوزير الخارجية الأمريكي كولن باول والرئيس جورج بوش من اجل المباحثات بين الفلسطينيين والاسرائيليين. وقد تم تعيين بيرنز، السفير الأمريكي في الاردن منذ اغسطس 1998، بغية تطبيق التوصيات التي تضمنها تقرير لجنة ميتشيل حول اعمال العنف الاسرائيلية الفلسطينية والذي نشر الاثنين الماضي. من جانبه اكد رعنان جيسن المتحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ان شارون سيلتقي بيرنز ايضا الاحد للبحث في تطبيق المرحلة الاولى من تقرير لجنة ميتشيل وتحديد جدول زمني لهذا التطبيق. واعتبر جيسن ان اسرائيل طبقت من طرف واحد المرحلة الاولى من التقرير وهي وقف اطلاق النار. لكن الفلسطينيين لا يتفقون مع هذا التفسير الاسرائيلي ويطالبون اسرائيل بوقف عدوانها ضد الشعب الفلسطيني ورفع الحصار وتجميد الاستيطان ثم تطبيق البنود العالقة من الاتفاقات الموقعة والعودة الى طاولة المفاوضات لتطبيق قراري مجلس الامن 242 و 338 حسب ما قال عريقات. واضاف عريقات نحن نرفض اسلوب التعامل الاسرائيلي الانتقائي والمجزأ مع توصيات ميتشيل والمبادرة الاردنية المصرية حيث لا تناقض بين الاثنين. من جانبه اعتبر وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف أمس ان طرح مبادلات جديدة ليس ضرورياً وانه ينبغي تطبيق المقترحات الموجودة حالياً مثل تقرير ميتشيل أو المبادرة الأردنية المصرية. ونقلت وكالات الانباء عن الوزير الروسي قوله في ختام لقائه مع نظيره التونسي الحبيب بن يحيى ان كل المقترحات قد تمت ويشملها تقرير لجنة ميتشيل ومبادرة السلام الاردنية المصرية. واعلن الوزير الذي تشارك بلاده في رعاية عملية السلام الى جانب الولايات المتحدة، ان المهمة الاساسية تتضمن التوصل الى وضعها (المقترحات) قيد التطبيق. واضاف إيفانوف ان تطبيق هذه المقترحات سيكون في صلب المحادثات مع رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات المتوقع وصوله الى موسكو مساء الغد. وتعتزم موسكو مناقشة مقترحات السلام مع عرفات. على صعيد متصل أكد محمد دحلان رئيس جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني قبول السلطة بتقرير لجنة ميتشيل مشيراً الى محاولة الحكومة الاسرائيلية الالتفاف حوله. وأوضح دحلان في مقابلة مع شبكة «سي.ان.ان» انه اذا التزم شارون بجوهر التقرير فنحن على استعداد للجلوس وبحث آليات تنفيذ توصياته. وقال ان الفلسطينيين كان لديهم أمل فى أن يحل السلام الحقيقى وأن يحصلوا على دولة مستقلة ولكن اسرائيل تصرفت معهم كدولة محتلة خلال الأعوام السبعة الماضية. وأوضح دحلان قائلا لقد حدث شعور بالاحباط وفقدان الثقة فى عملية السلام خلال تلك الفترة لأن الفلسطينيين لم يشعروا بحدوث أى تغيير من الناحية الاجتماعية والاقتصادية. وأضاف من جانبنا لانستطيع ميدانيا ومهنيا تخفيض مستوى الغضب الفلسطينى فى ظل الظروف الحالية، ان تقرير ميتشيل يلزم اسرائيل باتخاذ خطوات مثل فتح المدن ورفع الحصار الاسرائيلى عن المدن الفلسطينية واذا اتخذت اسرائيل هذه الخطوات فانه سيمكن لقوات أمننا القيام بأعمالها مرة أخرى واعادة بناء مؤسساتنا الأمنية التى قصفتها اسرائيل خلال الأسابيع الأخيرة. وفي بغداد دعا الأمين العام لمؤتمر القوى الشعبية العربية سعد قاسم حمودي ابناء الانتفاضة الى اسقاط «مشروع ميتشيل الأمريكي» معتبرا انه حلقة من المؤامرة الأمريكية الصهيونية التي تهدف الى وأد الانتفاضة. وفي بيان بمناسبة الذكرى السنوية الاولى لانسحاب الجيش الاسرائيلي من جنوب لبنان، قال حمودي ان تقرير لجنة ميتشيل لم يلتزم الحياد بقدر ما كان منحازا الى الجانب الصهيوني بتأثير الادارة الأمريكية. وانتقد الدعوة الى وقف اطلاق النار التي وردت في التقرير، متسائلا هل يمكن مساواة طائرات الـ«اف 16» والدبابات والصواريخ التي يستخدمها الجيش الصهيوني ضد ابناء الشعب الفلسطيني مع الحجارة التي يستخدمها ابناء الانتفاضة. واضاف ان الجانب الصهيوني لم يلتزم بما جاء في التقرير رغم الاعلان بقبوله. ورأى ان اسرائيل ما زالت تستخدم كل اساليب القتل والتدمير ضد شعب فلسطين الاعزل الذي لا يملك غير الحجارة وتؤكد الاستمرار في بناء المستوطنات داخل الاراضي الفلسينية المحتلة في ظل صمت امريكي تام. الوكالات