قالت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية أمس ان وزارة الخارجية الامريكية اقرت عقدا يقدم امدادات نقل وايواء قيمتها ثلاثة ملايين دولار للمعارضة السودانية. ونقلت الصحيفة عن مصادر حكومية على دراية بالترتيبات قولها انه في اطار عقد مع شركة دينكورب للمقاولات الدفاعية ستقدم ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش التمويل اللازم لاقامة المكاتب ومحطات الاذاعة وتدريب اعضاء التجمع الوطني الديمقراطي وهو تحالف بين أحزاب المعارضة الشمالية، وحركة قرنق التي تقاتل في الجنوب. وابلغت المصادر الصحيفة بأن هدف الادارة الامريكية هو تقوية موقف التجمع في مواجهة الحكومة السودانية في الخرطوم. وذكرت الصحيفة ان ادارة الرئيس الامريكي السابق بيل كلينتون وافقت على البرنامج الذي سيتكلف ثلاثة ملايين دولار وانه لا علاقة له بمساعدات اخرى قيمتها عشرة ملايين دولار وافق الكونجرس العام الماضي على تقديمها كمساعدات للنقل والايواء للجيش الشعبي لتحرير السودان وهو اكبر الميليشيات المسلحة التي تقاتل قوات الحكومة السودانية منذ عام 1983 بزعامة جون قرنق. ويأتي الكشف عن المساعدات الأمريكية لـ «التجمع» قبل يومين من زيارة متوقعة الى نيروبي لوزير الخارجية الأمريكي كولن باول يناقش خلالها قضية الحرب في جنوب السودان، وخلال زيارته المرتقبة للعاصمة الكينية يلتقي باول غداً بممثلين للأمم المتحدة والوكالات الانسانية العاملة بجنوب السودان، بحضور المنسق الأمريكي الخاص الذي عين مؤخراً لهذا الغرض اندريو ناتسيوس الذي يرافق باول في جولته الافريقية. كما يلتقي باول الرئيس الكيني دانيال آراب موي الذي يرأس منظومة (ايجاد) الاقليمية التي تنشط في محاولات لاحلال السلام في السودان. وقبل يومين من لقاء باول موي الذي يتوقع ان يتطرق خصوصاً للمسألة السودانية، اجتمع أمس وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان اسماعيل بالرئيس الكيني وسلمه رسالة من الرئيس السوداني عمر البشير، وربط المراقبون بين زيارة اسماعيل لنيروبي وجولة باول الافريقية. ا.ب. ـ رويترز