زحف عشرات الآلاف من اللبنانيين والفلسطينيين صباح أمس الى الحدود الجنوبية مع فلسطين المحتلة للاحتفال بالعيد الأول لانتصار المقاومة وتحرير الجنوب، وتجمعت الحشود عند بوابة فاطمة، وتسلل بعضها خلف الخط الأزرق، وعادوا بغنيمة حرب عبارة عن «عجل» اسرائيلي، وأطلق الجيش الاسرائيلي الرصاص باتجاه احدى المجموعات وأصاب فلسطيني رفع علم المقاومة. وبعد صلاة الجمعة، قام حوالى 15 من انصار حزب الله بالتسلل الى ما وراء الخط الازرق الذي رسمته الامم المتحدة ليقوم مقام الحدود وعلقوا اعلاما لبنانية في الجانب الاسرائيلي. واطلق الجنود الاسرائيليون نيران رشاشاتهم لدقائق عديدة على الشبان الذين تمكنوا بالرغم من ذلك من العودة الى الجانب اللبناني من الحدود يجرون عجلا كان يرعى في القطاع «الاسرائيلي» من الحدود. وصاح احدهم ناقلا العجل على متن شاحنة صغيرة انها غنيمة حرب. وبقيت بوابة حسن المعبر الوحيد بين لبنان واسرائيل الذي لم يوصد بعد الانسحاب الاسرائيلي الذي انتهى في الرابع والعشرين من مايو 2000 بعد 22 سنة من الاحتلال الاسرائيلي. وعند بوابة فاطمة تسلل شاب لبناني، يبدو انه مختل عقليا، أمس الجمعة الى الجانب الاسرائيلي من الحدود اللبنانية الاسرائيلية ثم عاد الى الجانب اللبناني سالما بالرغم من الرصاص الرشاش الذي اطلقه الجنود في اتجاهه. وقد قدم علي (20 سنة) برفقة حوالى عشرين شابا من اصدقائه الى بوابة فاطمة التي كانت معبرا بين لبنان واسرائيل، للاحتفال بالذكرى الاولى لنهاية الاحتلال الاسرائيلي في جنوب لبنان. وجرى الشاب في اتجاه برج المراقبة العسكري قبل ان يعود وسط صراخ المجموعة ويقفز مجددا فوق الاسلاك ناجيا من طلقات رشاشة اطلقها الجنود الاسرائيليون وفق ما افاد مراسل فرانس برس. ولم تدم جولته في الاراضي الاسرائيلية سوى ثلاث دقائق. وردا على سؤال لفرانس برس تلعثم الشاب في عبارات متناقضة مؤكدا ان رجليه انزلقتا فلم يفهم كيف وجد نفسه في الجانب الاخر، وقامت عناصر الامن اللبناني بإيقافه بعد ذلك. واصيب فلسطيني (25 سنة) في وقت سابق برصاص الجنود الاسرائيليين عندما كان يرشق بالحجارة موقعا اسرائيليا على الحدود بين لبنان والدولة العبرية وفق ما افادت الشرطة اللبنانية. واصيب محمد الاسدي برصاصتين في ساقه بينما كان ضمن مجموعة من عشرين شابا يتظاهرون في المنطقة بمناسة الذكرى الاولى للانسحاب الاسرائيلي من جنوب لبنان بعد احتلال دام 22 سنة. ونقل الجريح الى مستشفى النبطية في جنوب لبنان حسبما اضافت الشرطة. وفي الوقت نفسه شهد معتقل الخيام ازدحاماً شديداً بالزائرين، وقد نفذ عشرات المحررين منه اعتصاماً داخل زنزانتهم السابقة، وأقفلوا الأبواب على أنفسهم، وذلك احتجاجاً على عدم وفاء الحكومة اللبنانية بالتزاماتها لهم. وشهدت بيروت سلسلة من التحركات الشعبية وانضم الآلاف الى تظاهرات انطلقت في شوارع عدة، خاصة في الضاحية تعبيراً عن الفرحة بالتحرير، ودعماً للمقاومة، وأقيمت حواجز وزعت الأزهار على المارة. وتظاهر العشرات أمام مبنى «الاسكوا» وسط العاصمة احتجاجاً على انحياز الأمم المتحدة لاسرائيل. كما أقامت الوحدة الاعلامية في «حزب الله» نصباً تذكارياً عند مدخل صور الشمالي بلغ ارتفاعه 4.5 أمتار يرمز الى «هزيمة جيش الاحتلال الصهيوني بين الشارات المنكسرة التي يعلقها قادة العدو وضباطه على صدورهم».