في رده على نواب البرلمان المطالبين بمراجعة التعليم اسوة بما حدث للحكم الاتحادي اكد وزير التربية والتعليم علي تميم فرتاك ان الوزارة ماضية في التوسع الكمي للتعليم الاساس الى جانب تطوير التعليم الثانوي لاستيعاب كل الناجحين مشدداً على انه لا تراجع عن التوسع الكمي. واوضح فرتاك ان العام الحالي الذي شهد تخفيض الامية الابجدية الى 46.1% مقارنة بـ 81% قبل ما يزيد على العقد من الزمان سيشهد تدريب ما يفوق الخمسين الف معلم. تبلغ نسبتهم 70% من المعلمين غير المدربين وزاد ان خمسين معهداً للحاسوب سيتم انشاؤها بالولايات لتدريب المعلمين والطلاب والبدء في انفاذ مشروع التربية والتعليم الخاص بالتعليم عن بعد. الا ان بعض النواب شكك في انخفاض الامية الى النسبة التي اشار اليها الوزير حيث ذكر احدهم ان هناك ما يقارب (200) الف طفل بولاية شمال كردفان لم يجدوا فرصة للتعليم العام الماضي ووصف هذا العضو التعليم بالضعف ودعا الى مراجعة السياسات التعليمية، وقال ان الوزارة احجمت عن اجراء المسح التربوي بالتعاون مع الامم المتحدة لتقويم تجربة العمل التعليمي.. واضاف ان اكثر من 50% من طلاب الجامعات للعام الماضي كانوا من ولايتي الجزيرة والخرطوم. عدد من الاعضاء عابوا على الوزارة عجزها الواضح في اجلاس التلاميذ وطالب احدهم الوزارة بالاهتمام بتدريب المعلمين معرباً عن الانزعاج للاعداد الكبيرة للمعلمين غير المدربين، ودعا في هذه الناحية للاستفادة من اعداد الخريجين الكبيرة في محو امية المجتمع. وحذر عضو اخر من ازدياد نسبة الامية في المجتمع، وطالب بتغيير السلم التعليمي في مرحلة الاساس وان يتم الفصل بين الثمانية اعوام التي تشكل عمر المرحلة وذلك لفارق السن بين منسوبي الصف الاول والثامن مما يشكل خطورة على النشء. من ناحية اخرى دعا احد الاعضاء الى انشاء المدارس الجديدة وفق اسس وضوابط، وحذر النواب من مناقشتهم لبيان وزير التربية حول سياسات وزارته للعام 2000 حذروا من مغبة تردي التعليم وبالذات في الولايات الطرفية والمتأثرة بالحرب. وفي تعقيبه على ما اثاره اعضاء البرلمان قال الوزير فرتاك ان وزارته ستقدم هذا الاسبوع بياناً مفصلاً عن المناهج واوضح ان خطة عام 2001 تهدف لمضاعفة الانفاق على التعليم ليبلغ 3% هذا العام بهدف نهائي يصل الى 60% حسبما حددته اليونسكو ووافق عليه مجلس الوزراء. وقال فرتاك ان عدد المعلمين الذين سيتم تدريبهم لهذا العام تصل نسبتهم الى 77% من عدد المعلمين المدربين البالغ (64.880). الوزير حدد عام 2005 للقضاء على الامية بالسودان معلناً عن مساعي الوزارة لرفع نسبة قبول الاطفال في سن التعليم من 47% الى 57% مشيراً في ذات السياق الى الاجراءات التي اتبعت لانشاء عشر كليات مهنية تمنح درجة الدبلوم في اطار تطوير التعليم الفني وتحسين اوضاع المدارس الفنية مبيناً ان الوزارة تضع نظاماً خاصاً لدراسة اوضاع الطلبة العائدين من اللجوء وفي ذات الاطار اشار الى استقطاب الدعم الدولي المادي والفني والاستفادة من الخبرات الدولية في تحديث التعليم وتطويره كماً ونوعاً. وزاد ان طباعة الكتاب المدرسي لهذا العام ستغطى 75% من الطلاب حسب الخطة. ومن ناحيتها قررت لجنة الامتحانات بوزارة التربية والتعليم العام تكوين لجنة للنظر في شروط منح الشهادة السودانية وفق المنهج الجديد لمرحلتي الاساس والثانوي اضافة الى شروط اسس القبول بالجامعات على ان ترفع اللجنة تقريراً عاجلاً قبل اعلان نتيجة امتحانات الشهادة السودانية التي بدأت عمليات تصحيحها في كل من الخرطوم وود مدني حاضرة ولاية الجزيرة منتصف الاسبوع الماضي.