تحولت حملة الانتخابات البرلمانية البريطانية الى «سيرك» سياسي، يعج بكل الطرائف المثيرة، والأساليب الغريبة، بدأت بمباراة ملاكمة بين نائب توني بلير رئيس الوزراء وزعيم حزب العمال وأحد المواطنين، تبادلا خلالها اللكمات، وفي نفس اليوم أغرقت شابة بلير نفسه في بحر من الانتقادات والاتهامات وحملته مسئولية تدهور الرعاية الصحية. وانتقلت المواجهات الساخرة التي يلجأ اليها البريطانيون لتطال زعيم حزب المحافظين ويليام هيج خلال جولاته للدعاية لمرشحي حزبه. ففي خلال جولة في برمنجهام، وبينما كان يلقي خطابا حماسياً يعلن فيه ثقته بالفوز في الانتخابات المقبلة، ويتحدى بلير للقائه في مناظرة تلفزيونية، تناقش كل القضايا كانت احدى الحاضرات ترتدي قناعا يمثل وجه رئيسة الوزراء السابقة مارجريت تاتشر وزعيمة حزب المحافظين والملقبة بالمرأة الحديدية. وحملت المرأة البريطانية المتقمصة لشخصية تاتشر «كارتوناً» يمثل شخصية هيج، وراحت تضربه على رأسه بحقيبة يدها، وسط ذهول حضور المؤتمر الانتخابي بينما كان هيج الحقيقي يلقي خطابه الحماسي، وهو يتابعها ساخطاً. ولأن السيرك الانتخابي يسمح بالمزيد من الغرائب، انشغلت ايفا زوجة هيج عن سماع خطابه خلال جولته في بريستول بمداعبة الكلب «ليلي». أما بلير فقد كان منشغلاً باقناع الناخبين بالموافقة على اليورو بعد انتخابه. وفي حديث أدلى به لصحيفة فاينانشال تايمز ونشر أمس قال بلير أنه واثق من أنه يستطيع الحصول على الاصوات اللازمة لصالح انضمام بريطانيا لمنطقة اليورو في استفتاء يرجح أن يجري بعد عامين من الانتخابات التي ستجري في السابع من يونيو المقبل. وركز بلير في المقابلة على قضية أوروبا على أنها القضية الرئيسية في الحملة الانتخابية التي يركز فيها حزب المحافظين المعارض على الاعداد الكبيرة من البريطانيين «المتشككين في أوروبا» والذين يخشون من أن يصبح الاتحاد الاوروبي «دولة عظمى» متعجرفة. وقال بلير قبل الخطاب الذي ألقاه في اسكتلندا في وقت لاحق أمس الجمعة وتناول فيه قضية دور بريطانيا في أوروبا، ان حزب العمال الذي يتزعمه، سوف يواصل بحماس طرح مسألة مشاركة بريطانية نشطة في أوروبا. وردا على سؤال لصحيفة «فاينانشال تايمز» حول ما إذا كان باستطاعته إقناع الناخبين بتأييد انضمام بريطانيا لليورو، قال بلير بالطبع، شريطة طرح النقاش بطريقة جيدة، وشريطة أن نوضح لماذا سيكون ذلك في مصلحة بريطانيا اقتصاديا وسياسيا. وتشير استطلاعات الرأي الحالية إلى تقدم العمال بحوالي 20 نقطة على المحافظين، في حين يأتي الليبراليون الديمقراطيون في المرتبة الثالثة. ولكن يعتقد أن حوالي ثلثي الناخبين يعارضون التخلي عن الجنيه الاسترليني وتبني العملة الاوروبية الموحدة بدلا منه. الوكالات