العفوية رفيقة درب من الطفولة إلى المصير الرهيب، أنديرا تبدأ رحلة الصدام مع البريطانيين في الرابعة من عمرها من هي انديرا غاندي؟ ولماذا تحتاج الإجابة عن هذا السؤال إلى ست سنوات؟ ربما يكون أسهل بكثير أن يكتب المرء سيرة حياة زعيم عادي، يأتي ويذهب ولا يبقى منه سوى اسم يطويه الزمن وراء ستارة النسيان بعد سنوات أو عقود قليلة. أما ذلك الجيل من الزعماء الكبار الذين يتابع العالم أعمالهم، ويترقبها، فإن القصة تختلف تماماً. وهذا الأمر ينطبق بصفة خاصة على المؤلفين الذين يسعون قبل كل شيء إلى استكشاف واستعراض الحقائق فقط. وهو ما يعني التحقق من كل شاردة وواردة، والالتزام الذي لا يتزعزع بالأمانة في إيراد الأحداث. وليس ذلك بالأمر السهل. فالتحقق من رواية رسمية لحدث معين قد يقتضي مقابلة العشرات من المسئولين وشهود العيان، ومراجعة سجلات وصور وغربلة بالغة الدقة للأقوال والروايات، للخروج بتفاصيل يرتاح إليها ضمير المؤلف. ولا شك في أن صعوبة الكتابة عن أحداث السيرة تتناسب طرداً مع طول المسافة الزمنية الفاصلة بين الكاتب وتلك الأحداث. لقد لعبت إنديرا غاندي دوراً بالغ الأهمية في تاريخ الهند الحديث. وعلى الرغم من أن حقيقة كونها تنحدر من صلب أحد رجالات الهند العظام، جواهر لال نهرو، وأنها أنجبت للهند زعيماً آخر هو راجيف غاندي، فإن هذه السيدة التي أطلقت عليها عشرات الألقاب تركت بصمة واضحة على مجرى التاريخ الحديث ليس في شبه القارة الهندية فحسب، وإنما في العالم بأسره. والآراء في إنديرا تختلف وتتناقض بشدة. فهي لدى البعض سيدة حديدية الإرادة تفوق ما كانت عليه مارجريت تاتشر، ولدى غيرهم هي سيدة ضعيفة، عاشت أسيرة في قفص نسجته شخصية والدها. وهي الأم الرؤوم التي أعطت أولادها الكثير من الحنان، أو الأم القاسية التي ما كان يهمها إلا أن تربي أولادها حسبما تراه صحيحاً، من دون أي اهتمام بعواقب ذلك عليهم. هل كانت قسوة إنديرا حقيقية أم مزعومة؟ وهل جاءت ردة فعل على قسوة كان والدها يطبقها عليها والتي وصلت إلى الحد الذي منعها وهي طفلة - من ملامسة والدتها جسدياً لأنه كان يريدها فوق العواطف والمشاعر مهما كانت تتميز بالسمو والنبل؟ هل كان لخيبة أملها في زوج مسرف لا يهتم بغير نفسه أثر في تطور شخصيتها وسياستها سواء في حكم البلاد أو في إدارة شئون منزلها؟ ما هي الدوافع التي جعلت إنديرا تتصرف بقسوة بالغة في مواجهة بعض الأحداث، وأن تستخدم العصا في غير مكانها، وهو ما أدى في نهاية المطاف إلى أن تلقى تلك النهاية المرعبة كنتيجة مباشرة لتلك القسوة؟ تلك هي بعض الأسئلة التي سعت مؤلفة هذا الكتاب كاترين فرانك إلى الإجابة عنها، عبر ألوف المقابلات، ومئات ساعات العمل، والتنقل في أرجاء الهند وغيرها بحثاً عن الحقيقة. وقد لقي الكتاب على الرغم من أنه لم يصل إلى المكتبات إلا قبل أسابيع قلائل ردود فعل متناقضة، فأشاد به الكثيرون واعتبروه بين أفضل كتب السيرة، بينما انتقده البعض. وهذا التناقض لا شك من مزايا الكتب الجيدة والمتميزة. والكتاب يقع في حوالي 550 صفحة من القطع العادي. أما المؤلفة، فهي متخصصة في كتابات سير النساء الشهيرات، ليس في عالم السياسة فقط، حيث سبق لها أن نشرت ثلاثة كتب في هذا المجال. وقد عرف عنها على الدوام استعدادها لتحمل المشاق في سبيل الوصول إلى الحقيقة. الهبوط من الهمالايا من الصعب للغاية اعتبار أن بداية إنديرا غاندي كانت منذ ولادتها. وهذا شيء تشترك فيه مع أي إنسان آخر. البداية عادة تأتي في لحظة معينة حاسمة وبعيدة الأثر قبل وقت طويل من البداية الظاهرية المتمثلة بالميلاد. وفي حالة إنديرا، فإن تلك اللحظة حدثت عندما قرر أحد أجدادها البعيدين، عام 1716، أي قبل قرنين وسنة واحدة من مولدها، أن يهجر قريته في جبال همالايا الكشميرية، ليسعى وراء الشهرة في دلهي. وخلال فترة قصيرة أصبح ذلك الجد، واسمه راج كول، عضواً بارزاً في حاشية إمبراطور مغولي، فمنحه هذا منزلاً على ضفة قناة في المدينة. وما لبث أولاده أن حملوا اسم كول نهار (قناة)، ثم تطور اللقب بمرور الأيام ليصبح نهرو. وكان واضحاً أن قدر العائلة كان مرتبطاً بالسلطة والنفوذ. فحفيد راج أصبح واحداً من أوائل المحامين في الهند وابنه كان ضابط شرطة معروفاً. وكان حفيد هذا الأخير، واسمه موتيلال نهرو وهو جد إنديرا محامياً معروفاً. وكان يجمع بيت الآباء والأبناء أنهم جميعاً تزوجوا نساء من جميلات كشمير. و قد بنى موتيلال صيتاً واسعاً في مدينة الله آباد التي كانت ذات أهمية خاصة لدى الهندوس باعتبارها نقطة التقاء الأنهار المقدسة الثلاثة الجانج وجومنا ونهر ساراسواتي الذي غار مجراه إلى تحت الأرض. وفي عام 1889 ولد ابنه الوحيد جواهرلال الذي لم يفسده الدلال الذي يحظى به الابن الوحيد عادة، بل كبر وقد تأصل فيه كره المال والثروة. وكان متاع الدنيا لا يثير فيه شيئاً على الإطلاق، على الرغم من أنه كان يعيش مع أبويه وشقيقتيه في قصر يضم 42 غرفة تتبعه مزرعة فاكهة وحديقة كبيرة ملعب تنس ومضمار لركوب الخيل. وكان أول منزل تدخله المياه الجارية والكهرباء في الله آباد. كما أن والده كان أول من اقتنى سيارة في المقاطعات المتحدة، وهي الجزء الذي كان يتبع الحكم البريطاني مباشرة في الهند، وكان سائق السيارة مستخدماً بريطانياً. وقد نشأ نهرو الابن في بيت يمتزج فيه الشرق بالغرب. فالأب موتيلال كان يأكل اللحم الذي يطهوه طباخ أوروبي مسيحي، ويتناول المشروبات الكحولية، ويوصي على ثيابه من شارع سافيل رو اللندني، الذي لا يزال خياطوه يتمتعون بشهرة عالية. ولم يقصر الأب في تربية أبنائه، فجلب لتدريسهم مدرسين خصوصيين بريطانيين، وبعث ابنه جواهرلال للدراسة في هارو وبعدها في كامبردج. وكان الابن يرى التناقض بين أبيه ذي الأفكار المتحررة، وأمه الهندوسية المحافظة والمستسلمة لإرادة زوجها في الوقت نفسه، فالأم التي كانت ترى ابنتيها في ثياب فرنسية، لم تكن لترضى عن الساري الكشميري بديلاً، وكانت تستحم في نهر الجانج، حسب الطقوس الهندوسية، ولا تأكل اللحوم إطلاقاً. وكانت تفهم الإنجليزية لكنها تأنف من الحديث بها. فاللغة المستخدمة في القصر ستبقى اللغة الهندية دوماً. لكن الأب كان يتمسك بالتقاليد فيما يتعلق بحق ابنه في الاختيار، وهو حق لا وجود له أبداً. الأب هو الذي قرر أن ابنه يجب أن يدرس القانون، ودونما التفات لرغبته، وزوجه من الفتاة التي اختارها هو من دون أن يراها الابن. وكانت فتاة في الثانية عشرة من عمرها، تدعى كمالا كول. وكانت حريتها في الاختيار تماثل تماماً حرية جواهرلال، أي لا شيء. لكن العريس أصر على أن تبلغ عروسه سن السادسة عشرة قبل الزفاف . وقضى الاثنان شهر العسل في كشمير، حيث كاد نهرو أن يفقد حياته في رحلة لتسلق الجبال بينما كانت العروس تنتظر في بيت العائلة. في الخامس من أكتوبر عام 1917 قامت البريطانية آني بيسانت، وهي سياسية صوفية وخطيبة بارعة بزيارة الله آباد، بعد أسبوعين من إطلاق سراحها بسبب خطاباتها بعيدة الأثر التي كانت تدعو فيها لاستقلال الهند. وفي المدينة، حيث لقيت استقبال الأبطال، توجهت إلى قصر موليتال نهرو لتتحدث أمام جمهور غفير فيما كانت كمالا زوجة جواهرلال تتفرج من على شرفة القصر. ولم تكن كمالا تتصور أن الجنين الذي تحمله منذ ثمانية أشهر سيصبح زعيماً لحزب المؤتمر الهندي الذي ستؤسسه بيسانت نفسها. وبعد شهر ونصف الشهر عندما ولدت إنديرا خرجت جدتها من الغرفة لتخاطب زوجها موتيلال بقولها: هوا! (لقد حدث الأمر). وكان الرجل يدرك أن زوجته تحدثت بهذه الطريقة تفادياً للحرج وكي لا تقول: جاءتنا حفيدة. أما إنديرا نفسها فإنها تتحدث عن تلك اللحظة بعد ذلك بسنوات، فتقول: على الرغم من أن عائلتي لم تكن محافظة إلى الدرجة التي تعتبر فيها أن ولادة أنثى مجرد قلة حظ، فإنها كانت تعتبر المولود الذكر امتيازاً وضرورة. أما والدها الذي كان أبعد الناس عن التطيُر، فقد بقي طوال عمره يحيط ابنته بهالة من التبجيل وانتظار المجهول لأن ولادتها جاءت في نفس الشهر الذي قامت فيه الثورة الشيوعية في روسيا. وفي الساعات التي أعقبت ولادتها، وفيما كان الجميع يشعرون بالأسف لولادة أنثى، من دون أن يرقى الشعور لمستوى الفاجعة، اختار نهرو لابنته اسم أمه إندراني، الذي تمت «عصرنته» فيما بعد ليصبح انديرا. وكان أهل البيت يشعرون أن كمالا، ذات الثمانية عشر عاما ستملأ المنزل بالأبناء والأحفاد، من دون أن يخطر ببال أحد منهم أن إنديرا الوحيدة سوف تبقى وحيدة على الدوام. بشائر العفوية كان نهرو قد التقى قبل عام واحد بالمهاتما غاندي، الذي لم يتمكن من ضم الشاب الواعد لقضيته على الرغم من الساعات الطويلة التي قضاها معه. لكن مذبحة أمريتسار التي ارتكبها المستعمرون البريطانيون في أول يوم من تطبيق فكرة المقاومة السلبية للاستعمار، حققت لغاندي ما عجز عن تحقيقه بالحجة والمنطق. وكان من نتيجتها أن انصرف نهرو بكليته للإسهام بحركة المقاومة، واضعاً عائلته في المرتبة الثانية بعد وطنه. وهو أمر حاول كثيراً فيما بعد أن يبرره ويعبر عن أسفه بشأن إهماله لزوجته وابنته وذلك في رسائله العديدة لإنديرا. وكان أول احتكاك للصغيرة بجنود الاستعمار عندما كانت في الرابعة من عمرها. كان والدها وجدها قد اعتقلا يومئذ لتنظيمهما حركة المقاطعة الناجحة جداً لزيارة ولي عهد بريطانيا الملك إدوارد الثامن فيما بعد لمدينة الله آباد. ورفضا وهما في السجن دفع غرامة حكم عليهما بها. وعندما جاء الجنود إلى البيت لمصادرة بعض الأثاث مقابل الغرامة، وفيما وقفت النسوة يتفرجن بصمت، أمسكت الصغيرة بسكين صغير للخبز، وانقضت به على أحد الجنود البريطانيين، فكادت أن تبتر إصبعه.وكانت تلك الحادثة الصغيرة مؤشراً لكثير من القرارات والتصرفات العفوية التي قادت إنديرا غاندي فيما بعد، وهي في ذروة مجدها إلى مصير محتوم. ولم تتأخر إنديرا كثيرا عن ذلك حتى تذوقت أيضاً حلاوة المجد والشهرة. فبعد أسابيع من هذه الحادثة انطلقت الصغيرة مع أمها وجدتها في زيارة لمقر إقامة غاندي. وتعرفت النساء الثلاث يومئذ على حياة فقراء الهند، عندما سافرن على الدرجة الثالثة في القطار. لكنهن فوجئن باستقبال حافل في كل محطة توقف القطار فيها، حيث كان المئات يحتشدون للترحيب بهن وتقديم المأكولات والزهور لهن. فآل نهرو كانوا آنذاك قد اكتسبوا شهرة مدوية، لا تقل عن شهرة غاندي نفسه. وقد كتب على الصغيرة من ذاك الوقت أن تقضي معظم وقتها بعيدة عن والدها، الذي لم يكن يخرج من السجن حتى يعود إليه من جديد. وقد اختار نهرو أن يبدأ كتابة الرسائل لابنته عام 1922، وهي في الخامسة من عمرها، وكانت تجيبه على كل رسالة. أما الرسائل بحد ذاتها فقد وضع نهرو فيها عصارة تفكيره وخلاصة تجاربه وأدق ذكرياته حتى غدت عبارة عن مجلدات ضخمة. وكانت إنديرا كثيراً ما تسترشد فيها في العديد من أمورها قبل وصولها للسلطة وبعد ذلك. في تلك المرحلة من طفولتها أخذت إنديرا تعاني من الوحدة بشكل مؤثر. فوالدتها كانت مشغولة بشيء أو بآخر، ولم تكن تعطي الصغيرة جزءاً من الوقت الذي يفترض بأي أم أن تعطيه لابنتها. وعلى الرغم من أن الصغيرة أنكرت فيما بعد أن تكون قد عانت من الوحدة، لكنها زلقت في مقابلة صريحة: لم أكن أرى أحداً، ولم أكن ألتقي بأمي كما يجب. كنا نجتمع أحيانا حول مائدة الطعام. لكن حتى ذلك كان يحدث نادراً. الحقيقة أن ما جعل الحياة في البيت آنذاك لم يكن الوحدة فقط، وإنما شيء آخر مختلف تماماً. كانت تعيش في المنزل مع الجميع شقيقة الجدة، وهي سيدة تدعى بيبي آما. وقد تزوجت في سن مبكرة وترملت وهي في سن الثامنة عشرة، فانتقلت لتعيش مع شقيقتها الصغرى ولتسيطر عليها وعلى مجريات الحياة في بيت آل نهرو باستمرار. وقد وصفها أحد المقربين من العائلة بقوله: كانت سيدة لا تعرف الفرح، توجد المشكلات بدون توقف حتى ليخيل إليك أنها لا تحتمل رؤية شخص سعيد أبداً. وكانت بيبي آما تثير الفزع في نفس إنديرا كلما رأتها. والحقيقة أن حياة الأرامل في الهند آنذاك كانت أشبه بالموت البطيء. فعلى الأرملة أن تسكن في جزء منزل من المنزل، تطبخ طعامها البسيط للغاية بنفسها، ترتدي ساري الحداد الأبيض حتى تموت، لا تستخدم مواد التجميل ولا تتزين بالحلي. وكانت بيبي آما فوق ذلك كله تحقد على شقيقتها وزوجها لأنهما تخليا عن ثروتهما وكل ثمين في المنزل «من أجل لا شيء». كانت هي مضطرة حسب التقاليد الهندوسية أن تهجر متاع الدنيا وملذاتها تضامناً مع زوجها الميت. أما أن يتخلى أحد عن كل ذلك، وعن طيب خاطر، فذلك شيء استعصى فهمه عليها. وعلى الرغم من كراهية إنديرا لخالة أبيها المهيمنة على البيت، فإنها كانت مضطرة لقبول الأمر الواقع على مضض. ولم تكن ترى حرجاً في التعبير عن ذلك المضض وعن كراهيتها. مواهب عديدة تتفجر أما الوجه الآخر لتلك الظروف فكان انكبابها على القراءة حيثما أتيح لها الوقت. وقد وجدت في الكتاب فعلاً أفضل صديق يريحها من خالة الأب ومن غياب الأبوين، ويعطيها الثقافة والمعلومات التي تحتاجها. وقد ساعد على ذلك تعدد اللغات التي كانت تستخدم في البيت. الجدة وشقيقتها كانتا لا تتكلمان إلا بالهندية تمسكاً منهما بالتقاليد، والأم كانت تتقن الهندية وتعرف الإنجليزية والأوردو، فيما كان الأب والجد يستخدمان غالباً إما الإنجليزية أو لغة مزيجاً من الهندية والأوردو. كانت سنة 1926 حاسمة في حياة إنديرا. ففي هذه السنة أنجبت أمها طفلاً لم يعش غير يومين. لكن الأم التي لم تكن صحتها على ما يرام أبداً، هزلت كثيراً، وأثبتت الفحوصات أنها مصابة بالسل، فقرر الأب الانتقال إلى سويسرا، وجنيف تحديداً لعلاج كمالا. وكانت أحوال الأسرة المالية قد تردت كثيراً، فاضطر نهرو للاستدانة، وقبول بعض القضايا القانونية كي يغطي تكاليف السفر. وهناك، كان الأب يعيش حياة هي أبسط ما يمكن، لكن ليس على حساب تعليم ابنته التي أدخلها أفضل مدرسة في جنيف. وسرعان ما أخذت الصغيرة بنت التاسعة تشرف على العمل في البيت، وتقرأ لأمها التي كانت تلازم السرير، وتتابع العلاج. وعندما كتب نهرو لأبيه عن مدى الاستقلالية التي أخذت إنديرا تبرزها، أجاب موتيلال: «العزيزة إندو (اسم التصغير) معجزة حقيقية... ما أسرع نموها الفكري... من كان يتصور أنها ستغدو معتمدة على نفسها بهذا المقدار خلال أشهر قليلة. وسرعان ما ظهرت للصغيرة موهبة أخرى، حيث تمكنت في أشهر من إتقان الفرنسية. وعندما لاحظ الأب أن ابنته أخذت تتحاشى الحديث بالهندية، أصر على أن لا تستخدم في المنزل غير لغتها الأم. وفي سويسرا وقعت إنديرا في غرام الجبال والثلج والتزلج عليه. والحقيقة أنها لم تكن قد أتيحت لها الفرصة في الهند للتعرف على جبالها الخلابة. وسيأتي وقت في المستقبل، بعد أن تعود من سويسرا إلى بلادها، ترى فيه أن جبال همالايا هي أجمل جبال العالم. أما الآن في سويسرا، فقد حرصت على إتقان التزلج، وهو ما فعلته في وقت أدهش المدربين.