وسط انتقادات أطلقها وزراء في حكومة شارون لعدم مشاورتهم في خديعة وقف النار بدأت قيادات حزب العمل باعادة النظر في قرار المشاركة في هذه الحكومة. ونقلت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية عن وزراء اسرائيليين انتقادهم لشارون الذي لم يتشاور حتى مع أعضاء المجلس الوزاري الأمني حول ما يسمى بقرار وقف النار من جانب واحد. واتضح بحسب الصحيفة ان شارون وافق على القرار بالتشاور مع عدد قليل من رجال مكتبه بحيث لم يعلم باقي رجال المكتب خوفاً من التسريب، وأشرك شارون وزير خارجيته شيمون بيريز في الموضوع قبل وقت قصير فقط من المؤتمر الصحفي فيما اطلع وزير حربيته بنيامين بن اليعاز بعد بيريز مباشرة. وتقول مصادر اسرائيلية ان فكرة وقف اطلاق النار كانت بالأساس فكرة المستشار العسكري لشارون العميد جاد آيزنكوت الذي طرحها لأول مرة الثلاثاء الماضي وكذلك عدد من كبار مكتبه الكبار لم يعرفوا عن نواياه الاعلان عن وقف النار. وفي نهاية المؤتمر الصحفي نفوا التصريحات وقللوا ان الاعلان مشروط بالاستعداد الفلسطيني، وبعد وقت قصير قالوا ان شارون أمر جيشه بوقف النار ووقف العمليات المبادرة. إلى ذلك قالت مصادر اسرائيلية ان زعامة حزب العمل فى اسرائيل بدأت فى مراجعه حساباتها فى شأن انضمام الحزب الى حكومة شارون. وذكرت صحيفة «هآرتس» العبرية أمس ان زعامة حزب العمل بدأت هذا الاسبوع تشعر بامتعاض شديد بسبب قرار الحزب الانضمام الى حكومة الوحدة الوطنية. ونقل الراديو عن احد اقطاب الحزب قوله ان الحزب يحاول الان التخفيف من الضغط الذى يشعر به ولكن يبدو ان الازمه لن تمر بسهولة وبسرعة. واضاف ان هذا الاسبوع يعد من أسوأ الاسابيع التى يشهدها مؤيدو حزب العمل لحكومة شارون الذي بدأ باستخدام الطائرات الحربية لقصف اهداف فلسطينيه ومرورا باتخاذ قرار حكومى لتقليص ميزانية الوزارات وانتهاء بمعارضة اليمين الاسرائيلى لتوصيات لجنة ميتشيل التى يرى فيها حزب العمل اخر فرصه لاعادة الاستقرار الى المنطقة. وتقول الصحيفة ان حاييم رامون على سبيل المثال الذى قام اثناء المفاوضات الائتلافية بصيانة الخطوط العريضة للحكومة بالتعاون مع سكرتير الحكومة جدعون سعار خلال الاشهر الاولى من تولى حكومة الوحدة زمام الامور انبرى هذا الاسبوع علنا ولاول مرة فى شن حرب ضد الوزيرين البارزين فى حزب العمل شيمون بيريز وبنيامين بن اليعازر. واضافت الصحيفة ليس رامون وحده الذى فتح الباب امام حملة تبدو كانها انتقاد لشيمون بيريز وبن اليعازر، فقد انضم الية وزير المالية السابق ابراهام شوحاط الذى كان من كبار مؤيدى تشكيل حكومة الوحدة. ا.ش.ا