ابدت باكستان رسمياً قبولها دعوة الهند لاجراء مفاوضات حول كشمير حال تلقي الدعوة عبر الطرق الدبلوماسية الرسمية والموجهة من آتال بهاري فأجاب رئيس الوزراء الهندي الى الجنرال، برويز مشرف الحاكم العسكري لباكستان، وسط ترحيب امريكي باستئناف الحوار السلمي بين نيودلهي واسلام اباد، وتحذير جماعات المقاتلين الكشميريين لاسلام اباد من «الفخ الهندي» غداة الغاء الهند للهدنة وعدم تمديد وقف اطلاق النار المعلن من جانب واحد. فقد اعلنت باكستان اليوم الاربعاء انها ستقبل دعوة وجهها رئيس الحكومة الهندية اتال بيهاري فاجبايي الى قائد النظام العسكري الباكستاني الجنرال برويز مشرف من اجل اجراء مفاوضات حول كشمير فور تلقي الدعوة رسميا. وكان وزير الخارجية الهندي جاسوانت سينج قد اعلن اليوم الاربعاء في نيودلهي انه تقرر خلال اجتماع الحكومة دعوة الزعيم الباكستاني الى اجراء مفاوضات. وقال سينج: ان «رئيس الوزراء اتال بيهاري فاجبايي قرر توجيه الدعوة الى الجنرال مشرف لزيارة الهند في اقرب موعد يناسبه» موضحا ان «دعوة رسمية سوف توجه قريبا». وفي رد على هذه الانباء قال إنام الحق، المسئول في وزارة الخارجية الباكستانية، أن رد باكستان سيكون إيجابيا فور تلقيها دعوة رسمية من الهند. ومن ناحية أخرى قال وزير الخارجية الهندي جاسوانت سينج في وقت متأخر من الليلة قبل الماضية أن وقف إطلاق النار الاحادي الجانب الذي استمر ستة أشهر في جامو وكشمير قد ألغي. وجاء في بيان أصدرته وزارة الخارجية الهندية أنه «كان يتوقع أن ترى مختلف الجماعات والمنظمات الارهابية، والتي معظمها أجنبي المنطق وتدرك وجوب فرض السلام وبدء حوار وإقامة تعاون ونبذ العنف، إلا أنها للاسف لم تدرك ذلك. ولذلك فإن هذه المرحلة قد انتهت الان». ورحب فيليب ريكر الناطق بلسان الخارجية الامريكية بالمبادرة الهندية والدعوة لاستئناف المفاوضات مع باكستان حول كشمير. وقال ان الادارة الامريكية تشجع الطرفين على استئناف الحوار، وتعرب عن ثقتها في ان الفرصة مواتية لتحقيق تقدم على طريق التسوية السلمية للنزاع، وخفض حدة التوتر. من جانبها حذرت جماعة «العسكر الطيبة» والتى تتخذ من باكستان مقرا لها مشرف من قبول الدعوة التى وجهها له فاجبايي لاجراء محادثات سلام فى نيودلهى . وردا على دعوة فاجبايي قال المتحدث باسم العسكر الطيبة يحيى مجاهدين/ يجب على باكستان عدم الوقوع فى الفخ الذى تنصبه الهند. ومن جهة اخرى وصفت منظمة حزب المجاهدين الدعوة لوقف اطلاق النار بأنها خديعة اخرى متهمة الهند بعدم تطبيق الهدنة بشكل جاد خلال الستة اشهر الماضية. يذكر ان الهند جمدت كليا علاقاتها مع باكستان اثر الصراع الذي دار بين الجيشين في منطقة كارجيل في مرتفعات كشمير بين مايو ويوليو 1999 (الف قتيل من كلا الجانبين). يشار الى ان فاجبايي والجنرال مشرف الذي تولى السلطة في باكستان اثر انقلاب عسكري في اكتوبر 1999، لم يلتقيا اطلاقا ولكنهما تحادثا خلال اتصال هاتفي مقتضب اثر الزلزال الذي ضرب منطقة غوجارات (غرب الهند) في يناير الماضي. الوكالات