قتل شخصان وأصيب اثنان آخران في معركة قبيلة في حي «حدا» الراقي وسط العاصمة اليمنية مساء أمس الأول، وتزامن ذلك مع حظر وزارة الاعلام اليمنية على الصحف المحلية، ومراسلي وسائل الاعلام الخارجية نشر أي أخبار عسكرية أو اعلانات متعلقة بالأدوية والمستشفيات الخاصة وكذلك اعلان الحج الا بعد الحصول على تصريح من الجهة المختصة. وقال شهود عيان لـ «البيان» ان مسلحين من قبيلة «الحدا» هاجموا مساء مسكن لقبيلة «آل الحاشدي» وتبادلوا معهم اطلاق النار ما أدى إلى مقتل شخصين أحدهم طفل في العاشرة وجرح اثنين. ووفقاً لهؤلاء فإن المهاجمين لاذوا بالفرار بعد أن أبلغت قوات الشرطة بالحادثة وان جموعاً مسلحة من آل الحاشدي تعقبتهم ولم تتمكن القوات الحكومية من القاء القبض على أحد، واكتفت باستجواب أقارب الضحايا والجيران في حين نقل أحد الجرحى الى مستشفى قريب في حالة صحية سيئة. إلى ذلك وفي خطوة جديدة اشترطت وزارة الاعلام اليمنية على الصحف المحلية ومراسلي وسائل الاعلام الخارجية، الحصول على تصريح أولاً، قبل نشر أي اخبار عسكرية أو إعلانات تخص الأدوية أو المستشفيات الخاصة أو الحج. وقال تعميم صادر عن وزارة الاعلام موجه الى الصحف والمراسلين تسلمت «البيان» نسخة منه ان كثيراً من الصحف تتعاطى مع القضايا العسكرية والاخبارية من دون التأكد من صحتها وهذا «يمنع نشر اي معلومات او اخبار مرتبطة بالقوات المسلحة الا بعد العودة الى الجهة المختصة في وزارة الدفاع». وأرجعت الوزارة مبرر هذا المنع الى المواد «102 و 140 و 141» من قانون الصحافة. الا ان قانونيين استهجنوا هذا القرار وقالوا ان «قانون الصحافة والمطبوعات لا تزيد مواده على 116 مادة فقط ولا توجد فيه المواد المادتان 140 و 141». ويحظر قانون الصحافة والمطبوعات على الصحف والصحفيين نشر الاسرار العسكرية او الجلسات المغلقة لمجلس النواب او المحكمات التي يتقرر سريتها. وقد ادانت نقابة الصحفيين هذا التعميم وتعميمين اخرين صدرا عن الوزارة يقضيان بمنع نشر اخبار وصول خبراء عالميين في مجال الطب والجراحة والاعلانات الترويجية للمستشفيات الخاصة الا بعد العودة الى وزارة الصحة واخذ موافقتها في حين قضى الثاني بمنع نشر وكالات السفر من تفويج رحلات للحج والعمرة الا بعد موافقة وزارة الحج والاوقاف. وقال حسن عبدالوارث وكيل نقابة الصحفيين اليمنيين لـ «البيان» ان هذا الاجراء مخالف للقانون بين الاخبار والمعلومات السرية التي قد تضر الامن القومي للبلاد، واضاف: يبدو ان القائم على وزارة الصحة والاوقاف يريد من الصحفيين ان يؤدوا المهام بدلاً عنهم فبدلاً من مراقبة انشطة المستشفيات الخاصة ومدى مطابقتها للقوانين يريدون من الصحف منع الاعلان التجاري وكذلك الامر من وزارة الاوقاف التي تملأ الشوارع اعلانات ولافتات الوكالات التي تروج لرحلات الحج والعمرة ولا يتخذ بحقها اي اجراء ويريدون ان يحملوا الصحف قيود ومتطلبات لم يشترطها القانون. من جهة ثانية علمت «البيان» ان وزارة الاعلام اليمنية قد اوقفت اكثر من ثلاثة مذيعين من الفضائية اليمنية بعد التأكد من استغلالهم للبرامج التي يقدمونها لترويج لمستشفيات خاصة وشركات تجارية يملكها القطاع الخاص.