بعد استهداف العرب أتى دور اليابانيين في قائمة شركة «ديزني» المنتجة للافلام السينمائية حيث بدأ العرض الافتتاحي لفيلمها الجديد «بيرل هاربر» على متن حاملة الطائرات الامريكية العملاقة «جون سي ستينسي»، ما اشعل غضب الامريكيين من اصل اسيوي ودفعهم للاستنفار الامني، فيما لم يحز الفيلم سوى على غضب الناجين من الهجوم الياباني على هذا الميناء ابان الحرب العالمية الثانية. وحذرت جماعة حقوقية يابانية امريكية من ان فيلم «بيرل هاربر» الذي يبدأ عرضه في الولايات المتحدة يوم الجمعة المقبل قد يثير مشاعر مناهضة للاسيويين. وقال فلويد موري رئيس رابطة المواطنين اليابانيين الامريكيين رئيس اكبر منظمة اسيوية امريكية للحقوق المدنية في البلاد امام مظاهرة ضمت 50 من الامريكيين المنحدرين من اصل اسيوي في منطقة ليتل طوكيو بمدينة لوس انجلوس الاثنين ان الفيلم الذي يدور حول هجوم اليابان يوم السابع من ديسمبر عام 1941 على قاعدة بيرل هاربر البحرية الامريكية في هاواي قد يثير مشاعر غضب الامريكيين المنحدرين من اصل اسيوي. واضاف ان الجماعات اليابانية في الولايات المتحدة ضاعفت تدابيرها الامنية خشية ردود الافعال العنيفة. واشتكى كثيرون من المشاركين في المظاهرة من ان الفيلم الذي تقع احداثه في هاواي الولاية التي يشكل الاسيويون غالبية سكانها يصور وجوها اسيوية قليلة فضلا عن تصوير جميع الشخصيات اليابانية على انهم اعداء بينما لم يتم تصوير الجنود الامريكيين من اصل ياباني على الاطلاق. وقال موري «نحن مواطنون مخلصون ووطنيون من هذه الامة العظيمة. تطوع الالاف من الامريكيين من اصل ياباني للخدمة العسكرية». ويحكي «بيرل هاربر» قصة حب ثلاثية تقع بين ايفلين الممرضة في البحرية «وتؤدي هذا الدور الممثلة كيت بيكنسال» وراف وداني الطيارين بسلاح الجو «ويجسد شخصياتهما بين افليك وجوش هارتنيت»، والطياران يتمتعان بصداقة حميمة قبل الحرب عندما وقع راف في حب ايفلين. ولكن راف يترك حبيبته ويطير الى بريطانيا وتسقط طائرته ويفترض انه مات حيث يترك داني وايفلين في هاواي ليقعا في الحب. بعد ذلك يظهر راف وتتعقد الامور. ولم يكن امام الحبيبين وقت طويل لخوض منافسة حول ايفلين بسبب الهجوم الياباني على بيرل هاربر في اليوم التالي. وفي استعراض يستمر 40 دقيقة لجميع انواع المؤثرات الخاصة ينهمك المشاهد في متابعة الهجوم على قاعدة بيرل هاربر. ورفضت المتحدثة باسم شركة ديزني التي انتجت الفيلم التعليق. وقال منتجو الفيلم ان هدفهم ليس فيلما تسجيليا تاريخيا ولكن تقديم قصة حب تقع قبل واثناء وبعد الهجوم. ـ ريموند ايموري رئيس رابطة الناجين من بيرل هاربر يقول «لا تريد ان تسألني عن وجهة نظري في الفيلم. انا اسوأ شخص في العالم يعلق على هذا الفيلم. لا يوجد ما يربطني به. حقيقة لا اعتقد انهم أصابوا في أي شيء. حرفوا رواية دوري ميلر تماما. من الواضح انهم كانوا يحاولون تصوير ويلش وتيلور كاثنين من الطيارين وتلك القصة لا تتفق مع ما حدث». ـ جاك جرين وهو مؤرخ في البحرية وكان مستشارا لاحداث الفيلم يقول «يجب ان ندرك ان كثيرا من القدامى والناجين من هجوم بيرل هاربر.. لانه يوم مهم في حياتهم.. فانهم يعتقدون ان اي انحراف عن الحقيقة التاريخية خطأ لا يغتفر. لذا لن يكونوا راضين عن اي شيء لا يكون صحيحا بنسبة مئة في المئة». ـ واما جيري بروكيمير منتج فيلم فيقول «لا يتفق المؤرخون على ما حدث. يتحدث الناجون عن أشياء يقول المؤرخون انها لم تحدث أبدا. حتى أن المؤرخين انفسهم غير متفقين على رأي...». رويترز