ذكرت تقارير أمس ان واشنطن تتجه للاستغناء عن حاملات الطائرات نظراً لاحتمال تعرضها لهجمات صاروخية في وقت كشفت الصين انها طورت استراتيجية جديدة لاعتراض طائرات التجسس الأمريكية التي قامت بنحو ست طلعات خلال تسعة أيام. وذكرت مصادر صحفية في بكين أمس ان الطائرات الحربية الامريكية قامت بست مهمات استطلاع تجاه السواحل الصينية خلال الفترة ما بين 8 و17 مايو الجارى وأنها قد اعترضت من جانب المقاتلات الصينية خارج المنطقة الاقتصادية الخالصة للصين. وأوضح تقرير بهذا الصدد نشرته صحيفة «الشعب»اليومية أن تلك الطائرات حلقت قرب البحر الاصفر المواجه لمحافظة جيانجسو أربع مرات وفوق بحر الصين الشرقى المواجه لمحافظة جيجيانج مرتين وأن جميعها قد تم اعتراضها بنجاح بواسطة المقاتلات الصينية. وأضاف بأن هذه الطائرات قد أقلعت من القاعدة الجوية الامريكية بأوكيناوا باليابان وحلقت على بعد 200 كم من المنطقة الاقتصادية الخالصة الا أنه بخلاف الحال فى رحلات التجسس التى سبقت حادث اصطدام أول أبريل فان الطلعات الجديدة قد تم اعتراضها قبل أن تتمكن الطائرات من تجاوز حدود تلك المنطقة الخالصة. وجاء فى التقرير كذلك أنه نظرا لرفض الولايات المتحدة انهاء أنشطة التجسس فان الجيش الصيني طور استراتيجيات عديدة لمواجهة أية أعمال استفزازية من جانب سلاح الطيران الامريكى بما فى ذلك مهاجمة طائراته، ومن بين هذه الاستراتيجيات استخدام نظام تحذير متوسط المدى وعلى ارتفاع عال طوال الـ 24 ساعة قرب كل من البحر الاصفر وبحر الصين الشرقى وبحر الصين الجنوبي. ويتضمن هذا النظام مراكز حراسة يمكنها رصد التجاوزات واصدار التعليمات للمقاتلات للمسارعة بالاعتراض. في غضون ذلك ذكرت صحيفة «التايمز» البريطانية فى تقرير لها من واشنطن ان هناك احتمالا باستبعاد حاملات الطائرات من الخدمة فى الاسطول البحرى الامريكى بسبب مخاوف من ان تتعرض لهجوم بقنابل ذكية وصواريخ جديدة مضادة للسفن. وقالت الصحيفة انه يتردد ان وزير الدفاع الامريكى دونالد رامسفيلد يناقش مستقبل السفن التى كانت تعد سفنا لا تقهر في اطار اعادة النظر فى اوضاع الجيش الامريكي. واضافت الصحيفة ان مستشارى رامسفيلد ذكروا انه فى غضون الخمسة وعشرين عاما المقبلة فان اعداء محتملين مثل الصين وايران والعراق بامكانهم تطوير وسائل لاقتفاء اثر حاملات الطائرات وبامكانهم اغراقها بصواريخ طويلة المدى. وقالت الصحيفة ان التهديد الرئيسى يكمن فى الوفرة المتزايدة للأسلحة المصممة لتدمير السفن0وينطلق صاروخ «صانبيرن» روسي الصنع المضاد للسفن لمسافة 1500 ميل فى الساعة بارتفاع 60 قدما فوق الماء ويمكن اطلاقه من مسافة تبعد نحو 155 ميلا، ومن بين المخاطر الاخرى التى تتعرض لها حاملات الطائرات الغواصات الجديدة التى لاتصدر اية اصوات والالغام المتطورة التى تتم زراعتها تحت الماء. ونقلت الصحيفة عن مسئولين أمريكيين قولهم ان وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون» درست خفض عدد حاملات الطائرات بالاسطول البحري الأمريكي كما بحثت فكرة بناء حاملات أصغر يصعب ضربها. الوكالات