رجحت الاوساط الاعلامية في جاكرتا لجوء الرئيس عبدالرحمن واحد المحاط بالمشكلات إلى المحكمة العليا لاحباط عزم البرلمان على مساءلته بشأن فضائح فساد، وفيماحذرت مصادر مقربة من الرئاسة من وقوع اضطرابات في البلاد في حالة عزل واحد، حثت الولايات المتحدة الجيش الاندونيسي ان يلتزم الحياد ويبقى بعيدا عن تداعيات الازمة. وقالت صحيفة «جاكرتا بوست» ان واحد ربما يلجأ إلى المحكمة العليا بعد ان تلقى تحذيرا من جنرالات الجيش بعدم محاولة حل البرلمان لمنعه من طلب عقد جلسة خاصة لمجلس الشعب الاستشاري. وقال القاضي بحرالدين لوبا للصحيفة ان واحد ربما يطلب من المحكمة العليا إصدار حكم حول قانونية التحقيق الخاص الذي أجراه البرلمان والذي خلص إلى أن الرئيس «ربما يكون متورطا» في فضيحة مالية تتعلق بمليوني دولار. وذكر لوبا «عندما يكون هناك خلاف حول الامور القضائية (بين الرئيس والبرلمان) فقد تتدخل المحكمة العليا بإصدار رأي حول مصدر النزاع». إلا أن الدستور الاندونيسي غامض للغاية ومليء بالفجوات وليس من المؤكد ما إذا كانت المحكمة العليا لديها السلطة لوقف إجراءات عزل الرئيس عن طريق إصدار حكم. ومن المتوقع أن يصوت البرلمان من أجل عقد جلسة خاصة لمجلس الشعب الاستشاري الاسبوع المقبل مما يعني أن إجراءات العزل سترفع رسميا إلى أعلى هيئة تشريعية في البلاد إذا لم يستطع واحد إيقاف البرلمان من ذلك. وينص القانون الاندونيسي على أن مجلس الشعب الاستشاري الذي يملك السلطة لانتخاب الرئيس أو عزله، هو الحكم النهائي حول القضايا التي تتعلق بالسلطة التنفيذية. ويتألف مجلس الشعب الاستشاري من 500 عضو في البرلمان و200 من ممثلي المناطق، مما يعني أنه سيصبح من المرجح البدء في إجراءات العزل في حالة انعقاد المجلس. ونقل عن رئيس مجلس الشعب الاستشاري أمين رايس قوله أن إعداد جلسة خاصة للمجلس سيستغرق شهرين، وقدر أن المجلس لن ينعقد إلا في نهاية شهر يوليو المقبل على أقل تقدير. في غضون ذلك حذر مصدر مقرب من واحد امس من حدوث اضطرابات في الارخبيل اذا تم عزل الرئيس، ومن جهته حث السفير الامريكي في جاكرتا الجيش الذي يوجه نقدا حادا للرئاسة من التدخل في الازمة السياسية المتصاعدة. وقال وزير الخارجية الاندونيسي علوي شهاب ان على واحد وخصومه السياسيين ان يتوصلوا لصفقة في حالة وقوع اضطرابات دموية، واضاف عقب لقائه السفير الامريكي روبرت جيلبارد «اذا تم العزل فان تلك الخطوة لن تمر بسلام» واستطرد قائلا: «لتجنب حدوث مشاكل لابد من التوصل لصيغة مرضية لكل الاطراف». واكد السفير الامريكي من جانبه على ضرورة التزام الجيش الاندونيسي بالدستور وحماية الديمقراطية في البلاد. د.ب.ا أ.ب