اشاد الشيخ حسن نصرالله امين عام حزب الله اللبناني بالانتفاضة الفلسطينية وأكد أن ما حققه الفلسطينيون خلال اشهر يساوي ما قامت به المقاومة اللبنانية خلال سنوات. وقال نصر الله فى سياق البرنامج التلفزيونى الذى اذيع مساء امس ان أى عملية تنفذ داخل فلسطين المحتلة لها أهميتها الامنية والمعنوية والنفسية فى مواجهة الكيان الصهيونى والتى تفوق مجموعة عمليات كانت تنفذ فى جنوب لبنان، رغم خسائر الجانب الفلسطينى من شهداء وجرحى وخراب، لان الانتفاضة اليوم فى قلب هذا الكيان. وأوضح ان ظروف المقاومة الفلسطينية أفضل من ظروف المقاومة اللبنانية وأن الواقع يقول ان ما يدور فى داخل فلسطين امكانياته أثقل، مشيرا الى أن الانتفاضة الفلسطينية تحظى باجماع شعبى لم تحصل عليه المقاومة اللبنانية الا بعد ستة عشر عاما من القتال اليومى والشهداء. وأضاف ان الشعب الفلسطينى يسبق المقاومة حاليا بينما كان الشعب اللبنانى يدعم المقاومة، كما أن المقاومة اللبنانية لم تحظ بهذا المستوى من الاهتمام والاحتضان العربى ـ الاسلامى الذى حصلت عليه الانتفاضة داخل فلسطين الى جانب امتلاك الانتفاضة لعدد من المقاتلين أوفر من مختلف الفصائل.. ولفت الى أن قتل جندى اسرائيلى فى جنوب لبنان كان يستلزم عمليات معقدة واقتحاما وقصفا وتغطية. وفيما يتعلق بالاتصالات التى جرت مؤخرا حول مسألة الاسرى الاسرائيليين لدى حزب الله وطلبات المقاومة اللبنانية.. قال حسن نصر الله نحن لنا طلبات انسانية بحتة وليس لنا طلبات ذات بعد أخر.. اننا نتحدث عن أسرى فى مقابل أسرى أو فى مقابل معتقلين. ونبه الى ان الاسرائيليين يحاولون ان يستفيدوا من الوقت، ومن الضغوط المختلفة.. وأكد مجددا ان هذه الوسائل لن تجدى نفعا. وأضاف ان الدول والمؤسسات الدولية لا تستطيع ان تضغط علينا.. وأنا لا أقول «لمن يريد أن يرى الاسرى» أعطونى مالا أو أعطونى امتيازا سياسيا فى مقابل رؤيتهم. وأكد ان الوقت لا يضغط علينا بل يضغط على الاسرائيليين.. لاننا اولا نعرف مصير اخواننا فى السجون من هو حى ومن هو شهيد.. هذا أمر اعتدنا عليه.. كما أن عائلات الاسرى عندنا تطالبنا بالثبات والصمود وتحقيق أفضل المكاسب الانسانية الممكنة بعكس الحالة التى يعيشونها هم. وأوضح أن الجانب الاسرائيلى لا يتجاوب بالشكل الذى يبدى اهتماما بأسراهم.. وهم عندما يلتقون بعائلات أسراهم يكذبون عليهم.. مشيرا الى ماقاله وزير الحرب الاسرائيلى بنيامين بن اليعازر اننا عرضنا على حزب الله ان يعطينا معلومات أو صورة أو فيديو عن الجنود الثلاثة، ونحن مستعدون لاطلاق سراح الشيخ عبيد والحاج الديرانى.. وهذا كلام غير صحيح وهو يكذب عليهم. وأضاف ان هذا العرض لم أسمعه الا من التلفزيون، وما سمعناه من الوسطاء كان عروضا أخرى غريبة لا تمت الى عمق المعالجة الجدية لهذه القضية بصلة. أ.ش.أ