قال ممثلوا الادعاء أن مجرد شعرة واحدة، كان لها الفضل في أن تقود المحققين إلى أحد متطرفي حركة الجيش الاحمر المنحلة التي أصبحت الان محل اشتباه بالتورط في عملية الاغتيال الغامضة التي راح ضحيتها مسئول ألماني كبير برصاص قناص قبل عشر سنوات مضت. وكان ديتليف كارستين روهفيدر الذي كان يرأس الوكالة المكلفة بخصخصة قطاع الصناعة في ألمانيا الشرقية السابقة بعد الوحدة في عام 1990، قد اغتيل في منزله في دوسلدورف في الاول من إبريل من عام 1991. وأصيبت زوجته بجروح خطيرة على يد قناص أطلق النار عليهما من حديقة مواجهة لمنزلها عبر نافذة غرفة المكتب. وأعلنت حركة الجيش الاحمر الارهابية اليسارية المتطرفة، مسئوليتها آنذاك عن هذه العملية. غير أن الشرطة أخفقت في تحديد هوية المشتبه في قيامهم بهذه الجريمة ولم تعتقل أحدا. ومن بين النظريات التي أثيرت حول العملية، نظرية تزعم بأنها مؤامرة من جانب أعضاء جهاز الشرطة السرية (شتاسي) في ألمانيا الشرقية السابقة. وقال مكتب الادعاء الفدرالي في كارلسروه أن اختبارا جزيئيا جينيا طور حديثا، قد أثبت بشكل قاطع أن شعرة تم العثور عليها في مسرح الجريمة، تخص عضو الحركة فولفجانج جرامز. وكان جرامز قد توفي في عام 1993 في حملة قام بها جهاز شرطة مكافحة الارهاب، جي.إس.جي-9، لالقاء القبض عليه في محطة للسكك الحديدية بمدينة ياد كلاينين الالمانية الشرقية. وقالت الشرطة أن جرامز انتحر بإطلاق النار على رأسه لدى سقوطه على قضبان السكك الحديدية. كما لقي أحد رجال الشرطة مصرعه في الحادث. ويذكر أن حركة الجيش الاحمر تورطت في العديد من الانفجارات وعمليات القتل والخطف منذ أوائل السبعينات. وكانت عملية اغتيال روهفيدر آخر عملية إرهابية تنفذها الحركة قبل تفسخها في عام 1998. وكان روهفيدر الذي كان يبلغ من العمر 58 عاما ساعة وفاته، يعمل في السابق رئيسا لمجلس إدارة شركة هويش الصناعية الالمانية العملاقة.