نفى الرئيس الاندونيسي المحاصر بالمشكلات عبدالرحمن واحد أمس اعتزامه حل البرلمان لتجنب عزله بسبب تهم فساد مزعومة ورفض في الوقت نفسه التحقيق ومذكرتي التوبيخ المتعلقة بالتهم. وقد جاء نفي واحد بعد تكرار القوات المسلحة القوية تحذيرها له من الاقدام على حل البرلمان، حيث قالت إن مثل هذا الاجراء من شأنه أن يوقع البلاد في مغبة فوضى. وكان البرلمان قد وجه مذكرتي توبيخ لواحد لمزاعم بالفساد وعدم الكفاءة، بما يفتح الطريق أمام احتمال عزل الرئيس في ساحة مجلس الشعب الاستشاري بدءا من يونيو المقبل. وقد نفى الرئيس، الذي يصارع من أجل الاحتفاظ بوضعه السياسي، التقارير بأنه خطط لحل البرلمان لمنعه من الانعقاد في الثلاثين من مايو الحالي لتوجيه طلب رسمي بعقد جلسة خاصة لمجلس الشعب الاستشاري لعزله. وقال واحد للصحفيين بعد انتهاء صلاة الجمعة «لم أقل أبدا أي شيء عن إصدار مرسوم. إن مثل تلك التقارير تنشرها الصحف». كما يختلف السياسيون والخبراء الاقتصاديون حول ما إذا كان واحد يملك السلطة الدستورية لحل البرلمان من عدمه، وهي الخطوة التي تتطلب أولا إعلان القوات المسلحة حالة طوارئ مدنية. غير أن الرئيس اعترف في حديث لمجلة «نيوزويك» الاسبوع الماضي أنه حاول دون نجاح حشد جنرالاته لاعلان الاحكام العرفية، وهي الخطوة التي تمنحه سلطات واسعة ويمكنها إيقاف إجراءات عزله. وكان واحد قد هدد في اجتماع صباحي مع حكام الاقاليم بالقصر الرئاسي، باتخاذ إجراء قوي ضد النواب الذين يسعون لاقصائه بشكل وصفه بأنه غير دستوري. من جانب آخر رفض واحد التحقيق ومذكرتي التوبيخ، ووصفها بأنها غير دستورية، وقال إن المحكمة العليا وحدها هي التي لديها سلطة التحقيق مع الرئيس. وقال إن التحقيق البرلماني المستمر منذ سبعة أشهر في فضيحتي فساد بملايين الدولارات في الدائرة المقربة منه، فضلا عن مذكرتي التوبيخ، غير قانوني. وقال الرئيس إن المحكمة العليا وحدها هي التي لها سلطة التحقيق مع الرئيس. وقال واحد «إذا قامت أي جهة بتلك التحقيقات خارج نطاق المحكمة العليا، فإن هذا ينبغي أن يعارض بقوة، وإلا ستتعرض البلاد للتفسخ». غير أن فرص واحد في وقف العزل المتوقع محدودة نظرا إلى أن التحذير المتجدد من جانب القوات المسلحة من الاقدام على حل البرلمان ينظر إليه على نطاق واسع على أنه سحب لتأييدها لحكومة واحد. ونقلت صحيفة «جاكرتا بوست» عن رئيس أركان البحرية الادميرال إندروكو ساستروويريونو قوله «طلبنا من الرئيس تدارس الامر بحكمة قبل اتخاذ قرار، لتجنب عواقب غير متوقعة». ونقلت الصحيفة عن إندروكو قوله «إذا أصر الرئيس فإن هذه البلاد ستدفع ثمن ذلك غاليا». الوكالات