أعرب روود لوبرز المفوض السامي للجنة شئون اللاجئين بالأمم المتحدة عن قلقه البالغ بسبب عجز المفوضية الدولية لتلبية الاحتياجات الضرورية لملايين اللاجئين من مختلف دول العالم، نتيجة للحروب المنظمة، وعمليات حصار وطرد الأقليات من أوطانهم، الكوارث الطبيعية، والصراعات السياسية، والحروب الأهلية. ووجه لوبرز خلال زيارته مؤخراً الى هولندا رسالة صريحة لدول الاتحاد الأوروبي نبه فيها لخطورة اهمال كثير من الدول لـ «هذا الملف السياسي». ولم يخف المسئول الدولي غضبه بسبب قيام أوروبا بفرض قوانين صارمة وإجراءات قاسية بشأن طالبي اللجوء، ولم يستثن هولندا ـ بلده الأصلي التي رأس حكومتها مدة 12 سنة متواصلة ـ حيث التقى بكل من رئيس وزراء هولندا الحالي «فيم كوك»، ووزيرة التعاون التنموي، ونائب وزير العدل لشئون اللاجئين، حيث طالبهم بإعادة النظر في تشريعات قوانين اللاجئين. وحث هولندا على مزيد من المرونة وقيامها بدور فعّال داخل الاتحاد الأوروبي، لفتح أبوابها أمام مزيد من اللاجئين من مناطق الصراعات في العالم، كما طالب بزيادة المخصصات المالية لتلبية تزايد أعداد اللاجئين. وفي تصريحاته الجريئة أعلن المفوض السامي لشئون اللاجئين بالأمم المتحدة عن مخاطر تردي أوضاع اللاجئين في العديد من مناطق العالم التي زارها مؤخراً، وأهمها أفغانستان، باكستان، إيران، وذكر عدداً من القضايا التي سيضعها قريباً على أجندة السياسة الدولية، سواء من خلال الأمم المتحدة، أو عبر الدول المختلفة مباشرة، وأهم هذه القضايا: ـ وضع حلول سريعة وعملية لمشكلة استغلال العصابات الدولية المنظمة لأوضاع الفتيات صغار السن من اللاجئين في تجارة الرقيق، والزج بهن في أوكار الدعارة. ـ وضع برنامج دولي يضمن استقبال اللاجئين في المناطق المجاورة لأوطانهم الأصلية، لتلاشي حدوث فجوات ثقافية تؤثر على حالتهم النفسية. ـ تحسين مخيمات اللاجئين، وتوفير أماكن إعاشة آدمية تتوافر فيها الرعاية الصحية وسبل التعليم، حتى لا يواجه العالم بملايين البشر وتتفاقم مشاكل الأمية. وقد أثار قضية فقدان الهوية لملايين من اللاجئين حيث طردوا من أوطانهم في أعمار مبكرة، وهم لا يعرفون بلادهم الأصلية، ولا من هم والديهم، وإن لم يتم رعاية هؤلاء اعتباراً من الآن، نفسياً وصحياً وتوفير التعليم والتأهيل لهم، سينعكس ذلك بالسلب على الدول الغنية، حيث ستكون خصوبة مناخ الجريمة وانتشار الأمراض والجهل عالية، وأضاف أن جحيم هذه المشكلة يفتقد لتقدير دولي حقيقي يتناسب معه.