واعلن وزير الدفاع الروسى ايجور سيرجييف عن استعداد بلاده لاجراء مشاورات مع الادارة الامريكية حول قضايا الدفاع الصاروخى. وقال سيرجييف في مؤتمر صحفى عقد امس فى العاصمة الاذربيجانية باكو بعد اختتام اعمال مجلس وزراء دفاع رابطة الدول المستقلة ان الجانب الامريكى طرح خلال المباحثات التى جرت فى موسكو الاسبوع الماضى حججه الداعمة لاقامة منظومة دفاع صاروخى امريكية. ونسبت وكالة انباء انترفاكس الى سيرجييف قوله ان الجانب الروسى لم يتلق خلال هذه المباحثات اجابات عن الكثير من الاسئلة والتى من دونها لا يمكن التقدم الى الامام. ومن المقرر ان تشكل قضية الدفاع الصاروخى محور المباحثات التى سيجريها الرئيس الامريكى جورج بوش مع وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف فى وقت لاحق فى واشنطن. وكانت روسيا الاتحادية قد اعلنت مرارا رفضها اقامة درع صاروخى امريكى معتبرة ان ذلك يشكل انتهاكا لمعاهدة الدفاع المضاد للصواريخ التى وقعت بين البلدين فى عام 1972 واقترحت بدلا من ذلك اقامة منظومة اوروبية للدفاع الصاروخى غير الاستراتيجي. اعلنت موسكو استعدادها لاجراء مزيد من المشاورات مع الادارة الامريكية حول قضايا الدفاع الصاروخي في حين بدأ وزير الخارجية الروسي ايجور ايفانوف محادثات في واشنطن تمهيدا لاول لقاء قمة بين رئيسي البلدين، وبالتزامن اعربت الادارة الامريكية عن قلقها البالغ لاتهام الصين عالما امريكيا بالتجسس واقرت مع اليابان وكوريا الجنوبية محادثات تبحث كوريا الشمالية المتمردة. ووصل الى واشنطن وزير الخارجية الروسى ايجور ايفانوف لاجراء محادثات مع نظيره الأمريكى كولين باول من أجل التمهيد لأول لقاء قمة بين الرئيسين الأمريكى جورج بوش والروسى فلاديمير بوتين حيث تتركز المحادثات على مشروع الشبكة الأمريكية الدفاعية المضادة للصواريخ، رجح البيت الابيض ان تعقد الشهر المقبل خلال جولة بوش الاوروبية. ونسب راديو لندن الى ايفانوف قوله لدى وصوله الى العاصمة واشنطن ان العلاقات بين موسكو وواشنطن تجتاز مرحلة حرجة للغاية ولكنه أعرب عن أمله فى تحسنها. من جانب اخر أعلنت الولايات المتحدة ليلة الخميس ـ الجمعة إنها تشعر «بقلق بالغ» إزاء توجيه السلطات الصينية اتهامات بالتجسس إلى عالم أمريكي كان يتخذ من هونج كونج مقرا له. ويعتبر ذلك الحادث الاخير في سلسلة من الحوادث التي تتعلق بمواطنين أمريكي يين من أصل صيني. ووجه إلى لي شاو مين الذي يحمل الجنسية الامريكية تهمة التجسس لحساب تايوان بعد احتجازه لمدة شهرين تقريبا. وقال ريتشارد باوتشر المتحدث باسم الخارجية إنه تم رسميا إخطار المسئولين الامريكيين في بكين بالاتهامات التي وجهت إلى لي يوم الثلاثاء الماضي. وأضاف «نشعر بالقلق العميق إزاء هذا التطور وسنواصل الاعراب عن مخاوفنا إزاء قضية لي للحكومة الصينية.إننا سنواصل، بوضوح، الضغط بقوة من أجل الافراج عنه ومن أجل الوصول بقضيته إلى نهاية عادلة وسريعة». في غضون ذلك ذكرت الخارجية الامريكية أن دبلوماسيين من الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية سوف يعقدون مشاورات في 26 مايو الجاري في هاواي لمناقشة استراتيجيتهم المشتركة تجاه كوريا الشمالية. الوكالات وتأتي المحادثات، التي تمثل جزءا من سلسلة من المشاورات المنتظمة التي بدأت في إبريل 1999، في الوقت الذي تقترب فيه الادارة الامريكية من استكمال مراجعة سياستها تجاه كوريا الشمالية.