تم إعادة انتخاب الرئيس العراقي صدام حسين بالاجماع أمينا لسر قيادة قطر العراق ليلة الخميس الجمعة من قبل حزب البعث الحاكم الذي أكد «ثقته المطلقة به قائدا ورفيقا وهاديا لمسيرة الحزب والامة العربية، في نضالها من أجل تحقيق الاهداف القومية وفي طليعتها تحرير فلسطين من النهر إلى البحر وتاجها القدس الشريف». وبثت قناة العراق الفضائية على الهواء مباشرة الكلمة التي ألقاها صدام بهذه المناسبة والتي استغرقت حوالي 40 دقيقة وصف خلالها العقوبات المفروضة على بلاده بكونها «غير عادلة». ثم أعادت البث تباعا. وقام الحزب في بداية مؤتمره الثاني عشر، والذي عقدت دورته بصفة عادية وفقا للنظام الداخلي لحزب البعث الحاكم، باختيار سبعة أعضاء جدد على رأسهم قصي، النجل الاصغر لصدام، وقائد الحرس الجمهوري. بينما شوهد النجل الاكبر عدي، والمشرف على صحيفة «بابل»، جالسا بين صفوف أعضاء الحزب وقد ترك جانبا من لحيته بينما كان يصغي بشغف لنصائح والده التي تضمنها في كلمته الحزبية. وقرر صدام إعادة تعيين نائبه عزت إبراهيم أمينا عاما مساعدا للحزب بينما احتفظ النائب الاخر طه ياسين رمضان بعضويته على رأس الهيئة القيادية للحزب والمؤلفة من 12 عضوا بقيادة صدام. وقال التلفزيون الحكومي ان قصي الابن الاصغر للزعيم العراقي صدام حسين انتخب عضوا رفيعا في حزب البعث. وقال التلفزيون «من بين الاعضاء الجدد للقيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي.. قصي صدام حسين....» وبقي نائب رئيس مجلس قيادة الثورة عزة ابراهيم نائبا للامين العام للحزب. واعيد انتخاب نائب الرئيس طه ياسين رمضان ونائب رئيس الوزراء طارق عزيز وعلي حسن المجيد اعضاء كبارا في الحزب لكن نائب رئيس الوزراء حمزة الزبيدي وعبد الغني عبد الغفور وهو وزير اعلام سابق لم يفوزا بمقاعد في قيادة الحزب. وانتخب الحزب امرأة لعضوية قيادته القطرية للمرة الاولى. وهي هدي صالح مهدي عماش وهي استاذة جامعية وابنة نائب للرئيس العراقي ووزير دفاع سابقا. وحث صدام الاعضاء الجدد على التحلي بالخصال القيادية الحقيقية وعدم التهاون تحت أي ظرف فيما يتعلق «بالامن القومي وسيادة الوطن». وطالبهم كذلك بالتضحية وعدم التردد في قول الحق والصمت متى دعت الضرورة لان ذلك أفضل «لان السكوت موقف». وقال صدام «ولا تكن ظالما»، لانه من الافضل أن يظل المرء مظلوما حتى ينتصر على من يسوقه الظلم على أن يكون هو نفسه ظالما وينتصر عليه في نهاية المطاف من ساقه هو نفسه كأس الظلم. كما لم يخل بيان صدام من مسحة شعرية عندما أكد أن «الشمس ستشرق من جديد،.. والنجوم لتزين سماء العروبة». وقال الرئيس العراقي في نهاية كلمته «المجد للشهداء.. عاشت امتنا العربية المجيدة، عاش العراق، عاشت فلسطين، عاش العراق وعاشت فلسطين، عاش البعث العظيم، عاش الشعب، عاش الجيش وعاش الرفقاء.. وتبا لليهود.. الصهاينة المجرمين.. والله أكبر». الوكالات