قام وزير الخارجية السوري فاروق الشرع أمس بزيارة لبيروت هي الأولى له منذ رحيل الرئيس حافظ الأسد، التقى خلالها الرئيس اللبناني اميل لحود سلمه خلالها رسالة «عاجلة» من الرئيس السوري بشار الأسد، تتعلق بالتنسيق بين البلدين في مواجهة التهديدات الاسرائيلية والخط الأزرق ومزارع شبعا، وتزامنت الزيارة مع استمرار الغارات الاسرائيلية الوحشية على لبنان لليوم الرابع على التوالي، فيما أكد الشرع تطابق وجهات النظر بين القيادتين المصرية والسورية وان قمة شرم الشيخ كانت ناجحة جداً. وصرح الشرع للصحافيين فى مطار بيروت انه ينقل «رسالة من الرئيس الاسد الى الرئيس لحود تتعلق بمجمل التطورات الاقليمية والعربية والدولية». واضاف «سنناقش بطبيعة الحال المستجدات في المنطقة والاتصالات التي اجراها الاسد خلال الزيارات التي قام بها والتي قامت بها ايضا وفود عديدة الى سوريا». واوضح الوزير السوري ان قضية مزارع شبعا التى تحتلها اسرائيل في جنوب لبنان ستكون بين الموضوعات التى سيبحثها مع الرئيس اللبناني وذلك «في اطار مجمل مناقشة الوضع حول لبنان وحول التهديدات الاسرائيلية للبنان وحول الخط الازرق». لكن الشرع رفض الاجابة عن سؤال حول كيف ستواجه سوريا التهديدات الاسرائيلية؟ وردا على سؤال اخر حول ما اذا كان الرئيس الاسد اختصر زيارته الى مصر الاربعاء بسبب «التهديدات الاسرائيلية» قال الشرع «التهديدات الاسرائيلية ليست جديدة .. منذ ان قامت اسرائيل وهي تتهدد وتتوعد». الى ذلك نفى الشرع وجود اى خلاف فى وجهات النظر بين القيادتين المصرية والسورية وقال ان زيارة الاسد الى مصر «كانت ناجحة جدا وكانت مكثفة وكالعادة نذهب الى مصر ونتشاور ونخرج بنتيجة موحدة». وكان الرئيس السوري بشار الاسد عرض مع الرئيس لحود في اتصال هاتفي الخميس الوضع في المنطقة والعلاقات بين «البلدين الشقيقين». ومع وصول الشرع الى العاصمة اللبنانية كان الطيران الحربي الاسرائيلي يقوم بالتحليق فى اجواء الجنوب اللبناني للمرة الثالثة منذ الهجوم الذي قام به مقاتلو حزب الله الاثنين على المواقع الاسرائيلية فى مزارع شبعا التي لا تزال القوات الاسرائيلية تحتلها. كما حلقت الطائرات الاسرائيلية في اجواء لبنان الشمالي ايضا. واضافت مصادر أمنية ان طائرتين حربيتين اسرائيليتين حلقتا فوق سهل البقاع شرقي البلاد وشنتا غارات وهمية فوق الجزء الجنوبي من هذه المنطقة واطلقتا بالونات حرارية فيما حلقت اربع طائرات فوق الساحل الجنوبي على ارتفاع متوسط. وفي منطقة كفرشوبا قال مراسل لـ «رويترز» ان طائرة استطلاع حلقت فوق الحدود اللبنانية فيما كانت رافعات وجرافات اسرائيلية تحت حماية آليات عسكرية تواصل لليوم الثالث تدشيم موقع «السماقة» في منطقة مزارع شبعا المتننازع عليها مع لبنان والمقابلة لبلدة كفرشوبا بمكعبات اسمنتية. وكانت الطائرات الاسرائيلية قد كثفت طلعاتها الجوية فوق لبنان بعد ان تعرض موقع «السماقة» لهجوم صاروخي من مقاتلي حزب الله يوم الاثنين الماضي. وخرقت مقاتلتان اسرائيليتان كانتا تحلقان على ارتفاع كبير جدار الصوت فوق مدينة طرابلس الساحلية عاصمة شمال لبنان ما احدث دويا قويا قبل ان تتوجها باتجاه جنوب لبنان، حسبما افاد مراسل وكالة «فرانس برس». وبعد عشر دقائق، حلقت مقاتلات اسرائيلية على ارتفاع متوسط فوق مدينتي صيدا وصور الساحليتين في جنوب لبنان لاكثر من ربع ساعة. وكان فى استقبال الشرع في المطار نظيره اللبناني محمود حمود. وقد توجه الوزيران الى القصر الجمهوري في بعبدا حيث التقيا الرئيس لحود بحضور رئيس الحكومة رفيق الحريري ورئيس مجلس النواب نبيه بري. من جهة اخرى نقلت صحيفة «السفير» أمس عن مصادر لبنانية وسورية وعن مصادر دبلوماسية عربية «ان احتمال تدهور الموقف فى المنطقة لم يعد مستبعدا واجواء الحرب التى تشيعها اسرائيل باتت تفرض نفسها بندا اول على جدول اعمال فى لبنان وسوريا وصولا الى العواصم العربية الاخرى». وكان وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر حذر سوريا من اي هجمات جديدة على المواقع الاسرائيلية في جنوب لبنان بعد الهجوم الذي قام به مقاتلو حزب الله. الوكالات