كان الوعد الذي أصدره آرثر بلفور وزير الخارجية البريطاني عام 1917، أساس النكبة التي حلت بفلسطين وشملت العرب جميعا ومازالت اثارها تتصاعد. ففي ذلك العام، وأثناء الحرب العالمية الاولى، حاول البريطانيون استمالة زعماء الصهيونية للاستعانة بأموالهم وتأثيرهم على الرئيس الامريكي آنذاك ولسون لكي تتدخل الولايات المتحدة إلى جانب الحلفاء. وهكذا تولى بلفور اعلان التصريح الصادر عن الحكومة البريطانية «تعاطفا مع اماني اليهود الصهيونيين» والذي جاء فيه «ان حكومة جلالة الملك تنظر بعين العطف إلى انشاء وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين، وسوف تبذل ما في وسعها لتيسير تحقيق هذا الهدف». وقد ختم بلفور رسالته إلى الثري الصهيوني اللورد روتشيلد في هذا الخصوص بالقول «اني اكون مديناً لكم بالعرفان لوقمتم بابلاغ هذا التصريح إلى الاتحاد الصهيوني». وهكذا وضعت بريطانيا كل ثقلها وامكانياتها من اجل هذا المشروع الجهنمي الصهيوني، لتأتي امريكا بعد ذلك وتحمل رايته حتى اليوم