اعتمد الرئيس الامريكي جورج بوش قراراً لسلفه بيل كلينتون بتعزيز التجارة لا المعونة مع افريقيا، في وقت اقر مجلس النواب الامريكي قراراً حول السياسة الخارجية يقضي ببيع تايوان اربع مدمرات واشتراط عودة واشنطن للجنة حقوق الانسان لصرف المستحقات للامم المتحدة. وقال بوش في اجتماعه مع الدبلوماسيين الافريقيين في حديقة الورود بالبيت الابيض «إننا معشر الامريكيين نريد أن نكون أكثر من مجرد متفرجين على تقدم أفريقيا. إننا نريد أن نشجع على مستقبل أكثر إشراقا من خلال سياسات تعزز وتدعم الحرية والاصلاح الديموقراطي». وقال بوش ان أول اجتماع لمنتدى التعاون الاقتصادي بين أمريكا ودول الصحراء الكبرى الافريقية سوف يعقد في أكتوبر المقبل، عندما تجتمع 35 دولة أفريقية مرشحة لتحرير التجارة في واشنطن. ويلغي «قانون النمو الافريقي والفرص» الرسوم على العديد من واردات النسيج كما يخفض التعريفة الجمركية على المنتجات الاخرى القادمة من 48 دولة من دول الصحراء الكبرى الافريقية و27 دولة من دول الكاريبي. غير أنه أيضا يعزز التجارة التي تستفيد منها الولايات المتحدة. واضاف أن «التجارة الحرة والاستثمار الدولي هما أوثق وأسرع طريق بالنسبة لافريقيا لكي تحقق تقدما». واضاف انه يتعين على الخمس وثلاثين دولة المرشحة لتحرير التجارة أن تبدي التزاما بخفض الحواجز الجمركية ومكافحة الفساد والقضاء على تشغيل الاطفال وإظهار الاحترام لمعايير العمل وحقوق الانسان. في غضون ذلك اقر مجلس النواب الامريكي مساء الاربعاء مشروع قانون يتعلق بالسياسة الخارجية مستوحى بشكل كبير من الدبلوماسية التي اعتمدها الرئيس الامريكي جورج بوش الابن منذ يناير الماضي. ووافق 352 نائبا مقابل 73 على مشروع القانون الذي يجيز تمويل نشاطات وزارة الخارجية للسنتين الماليتين 2002 و2003 بمعدل 8،8 مليار دولار. كما اجاز المشروع دفع 582 مليون دولار من المتأخرات المتوجبة على واشنطن للامم المتحدة لكنه اشترط لذلك عودة الولايات المتحدة الى لجنة حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة. ويتعين ان يرفع المشروع الى مجلس الشيوخ للموافقة قبل ان يصبح قانوناً. واجاز المشروع لادارة بوش ايضاً ان تبيع جزيرة تايوان اربع مدمرات من نوع كيد. وقرر كولين باول وزير الخارجية الامريكية إعادة تنظيم الادارات المعنية بشئون أوروبا وجمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق في الوزارة لتسهيل المهام الادارية بها. وقال مسئولون أمريكيون ليلة الخميس أن باول قرر دمج مكتب الشئون الاوروبية مع مكتب المستشار الخاص بالدول المستقلة حديثا. ويناقض هذا القرار إجراء اتخذ خلال إدارة الرئيس الامريكي السابق بيل كلينتون الذي استحدث مكتب مستشار الدول المستقلة حديثا للتعامل مع مصادر القلق التي تساور الدول الشيوعية السابقة التي خرجت من عباءة الاتحاد السوفييتي السابق. وقالت اليزابيث جونز مرشحة الرئيس الامريكي جورج دبليو بوش لمنصب مساعد وزير الخارجية للشئون الاوروبية «مازال هدفنا هو مساندة عمليات الانتقال الجارية في الدول التي كانت تشكل الاتحاد السوفييتي وتدعيم علاقاتها مع أوروبا والمؤسسات الاوروبية الاطلسية». ومن المنتظر أن تتولى جونز رئاسة المكتب الجديد. الوكالات بوش خلال لقائه السفراء الافارقة أ.ف.ب