اختصر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات زيارته إلى تونس وعاد إلى غزة قبل توجهه إلى القاهرة غداً لإلقاء كلمة في اجتماع لجنة المتابعة العربية في وقت نفى مستشاره نبيل أبو ردينة أي خطط للقاء الرئيس الفلسطيني، أي مسئول أمريكي على خلاف ما ذهب إليه محمود عباس (أبو مازن) من ان الادارة الأمريكية تبحث توجيه دعوة لعرفات لزيارة واشنطن. وأفاد مصدر فلسطيني ان عرفات غادر صباح أمس تونس عائدا الى غزة في ختام زيارة قصيرة اجرى خلالها محادثات مطولة مع الرئيس التونسي زين العابدين بن علي. واضاف المصدر نفسه ان عرفات كان يرغب في البقاء لفترة اطول في تونس لمتابعة محادثاته لكن التوتر في الاراضي المحتلة اضطره لتسريع عودته. وكان عرفات عقد بعد ظهر الاربعاء لقاء استغرق حوالى الساعتين مع الرئيس التونسي وبحث معه الوضع في الاراضي الفلسطينية وسبل وقف التصعيد العسكري الاسرائيلي كما قال مصدر رسمي. وبعد المحادثات قال عرفات انه بحث مع الرئيس التونسي الالام التي يعاني منها الشعب الفلسطيني جراء الاعتداءات التي يقوم بها الجيش الاسرائيلي والحصار المفروض على الاراضي الفلسطينية. ونقلت وكالة الانباء التونسية عن عرفات قوله ان المحادثات تناولت اجتماع لجنة المتابعة العربية المقرر السبت المقبل في القاهرة واجتماع وزراء الدول الاسلامية المقرر قريبا في قطر بالاضافة الى تقرير لجنة ميتشل حول اعمال العنف الاسرائيلية الفلسطينية. وقالت مصادر جامعة الدول العربية ان الرئيس الفلسطيني سيلقي كلمة امام وزراء الخارجية العرب المشاركين في لجنة المتابعة غداً السبت بعد ان قدم موعد اجتماعها بناء على طلبه نظرا لتصاعد الموقف في الاراضي المحتلة. وقال محمود ابو عباس (ابو مازن) امين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بأن الادارة الامريكية برئاسة الرئيس الامريكى جورج بوش تدرس حاليا توجيه دعوة للرئيس الفلسطيني لزيارة الولايات المتحدة الامريكية. وقال ابو مازن فى تصريحات صحفية أمس أن اتصالات تجرى أيضا مع الادارة الامريكية لترتيب لقاء بين الرئيس عرفات وبين وزير الخارجية الامريكى كولن باول خلال الايام القليلة المقبلة فى أوروبا مشيرا الى أن وزير الخارجية أكد له عزم الادارة الامريكية على القيام بدور فعال فى عملية السلام. وقال ابو مازن الذى غادر واشنطن بعد زيارة استغرقت عدة ايام التقى خلالها ابو مازن بوزير الخارجية الامريكى وعدد من المسئولين الامريكيين انه قدم شرحا مفصلا عن الاوضاع فى الاراضى الفلسطينية وعن العدوان الاسرائيلى المستمر والموقف الفلسطينى بخصوص تقرير لجنه ميتشل والمبادرة المصرية الاردنية والاسس القانونية التى استندت اليها هذه المبادرة والتأكيد على ضرورة تنفيذ المبادرة والتقرير ووضع آلية للمتابعة والتنفيذ من دول واطراف شرم الشيخ . لكن نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني نفى ان يكون هناك اي ترتيب لعقد اي لقاء بين عرفات وباول. وقال ابو ردينة لوكالة فرانس برس في اتصال هاتفي من تونس الليلة قبل الماضية لا توجد اية ترتيبات لعقد اي لقاء بين الرئيس عرفات واي مسئول امريكي بما فيهم وزير الخارجية الامريكي كولن باول للفترة المقبلة. واضاف لا يوجد ضمن جدول لقاءات الرئيس عرفات القادمة اي لقاء مع باول او مسئولين في الادارة الامريكية. واوضح لا نعرف شيئا حول ما اعلنه مسئول امريكي رفيع عن ترتيبات لعقد لقاء يجمع الرئيس عرفات وباول. وكان مسئول رفيع في وزارة الخارجية الامريكية اعلن الأربعاء ان لقاء بين باول والرئيس الفلسطيني خارج الولايات المتحدة يتم تحضيره في الوقت الراهن ولكن تفاصيله لم تنجز بعد. واضاف هذا المسئول الذي طلب عدم الكشف عن هويته انه لم يتم تحديد لا زمان ولا مكان (اللقاء) حتى الان. ولكنه قال قد يكون من الممكن ان نلتقي (عرفات) قريبا، تبعا للمواعيد المتوقعة لرحلات كل من عرفات وباول. الوكالات