اثبت نائب رئيس الوزراء البريطاني جون بريسكوت انه جدير بلقبه «الملاكم» حينما وجه لكمة لاحد المحتجين على سياسات الحكومة قبل ان يميل ميزان القوى لصالح خصمه الذي حشره مع اخرين على جدار صغير قبل ان يسارع خصومه لتخليصه. واستيقظت بريطانيا امس على تقارير في الصحف تتحدث عن بريسكوت بينما اخذت حملة الانتخابات العامة منحى المواجهات الحادة والمشاغبات. وتحرش متظاهرون ببريسكوت الذي يوصف «بالملاكم» في حكومة العمال بزعامة توني بلير بسبب اسلوبه القتالي وضربوه بالبيض لدى وصوله في بلدة ريل بويلز الاربعاء اثناء مشاركته في حملة الانتخابات العامة التي تجري في السابع من يونيو المقبل. وقال شهود عيان انه عندما اندفع رجل نحو بريسكوت وجه اليه قبضته وأصابه بلكمة في وجهه فيما يبدو وقام محتجون غاضبون من ارتفاع اسعار الوقود وسياسات حزب العمال في الريف بايقاع بريسكوت على جدار منخفض من الطوب. وأنقذت الشرطة الوزير واعتقلت رجلا فيما يتعلق بهذه المشاجرة. وأفرج عن هذا الرجل بكفالة في وقت لاحق. وقال بريسكوت في بيان «تعرضت لهجوم من احد الافراد. وفي خضم العراك ... من الواضح انني دافعت عن نفسي»، ودعا بعض اعضاء المعارضة الى استقالته. ووقع هذا الحادث في بلدة ريل بويلز في يوم سيء بالنسبة لرئيس الوزراء البريطاني توني بلير الذي تعرض لمضايقات من ناخبة غاضبة تطالب برعاية افضل لزوجها المصاب بالسرطان. وكان مستهدفا أن يكون يوما يستحوذ فيه رئيس الوزراء على عناوين الصحف باعلان برنامج حزب العمال على مأدبة غداء وجدول أعماله خلال فترة الولاية الثانية. وتشير استطلاعات الرأي الى أنه يضمن بالفعل فوزا كبيرا في انتخابات السابع من يونيو. لكن جاءت عناوين الصحف أكثر سوءا عندما تعرض وزير الداخلية جاك سترو لمضايقات في مؤتمر لاتحاد الشرطة في مدينة بلاكبول بشمال غرب انجلترا. وتعرض وليام هيج زعيم حزب المحافظين المعارض لمضايقات ايضا عندما اندفع نحوه اشخاص امطروه بالاسئلة واجبروه على ان يختتم حملته في منطقة ميدلاندز بوسط انجلترا. ورغم الجو العاصف الذي ساد الحملة الانتخابية الاربعاء الا ان استطلاعا جديدا للرأي اشار الى ان بلير مازال يتقدم بفارق كبير يتراوح بين 15 و20 نقطة مما يضمن له فوزا ساحقا. واظهر استطلاع للرأي اجرته مؤسسة موري ونشر في صحيفة «تايمز» ان حزب العمال يتقدم بفارق 26 نقطة مما يبين ان بامكان بلير تحسين الفوز الساحق الذي حققه في انتخابات عام 1997 عندما حصل على اغلبية 179 مقعدا في مجلس العموم المؤلف من 659 مقعدا. وفي احدى مستشفيات مدينة بيرمنجهام الانجليزية واجهت ساندرا ستورار «38 عاما» بلير واتهمت حكومته بالفشل في توفير رعاية مناسبة لزوجها المريض بالسرطان. وقالت وهي تشير باصبعها نحو بلير وتعترض طريقه لبضع دقائق «زوجي مريض للغاية وانت لا تعطي المال لامثاله. كل ما تفعله هو ان تبتعد عنهم»، وبدا بلير مرتبكا. وقال «توجد استثمارات اضافية. لكنا ندرك جيدا ان هناك الكثير الذي يتعين عمله». وبرنامج الحملة الانتخابية لحزب العمال يغطي تولي الحزب السلطة فترتين ويعرض سياسات تستمر عشر سنوات. ولم يحدث تغيير في سياسة الانضمام الى العملة الاوروبية الموحدة وان الحكومة تؤيد الفكرة من حيث المبدأ لكنها لن تنضم الا بعد ان ترى ان الاوضاع الاقتصادية صحيحة وبعد ان يوافق الرأي العام البريطاني على ذلك في استفتاء. وقال بلير انه اذا لم تنضم بريطانيا على الاطلاق للعملة الاوروبية فان نفوذها في اوروبا سيتبدد. رويترز