انسحبت أبرز المرشحات الإيرانيات لانتخابات الرئاسة فرح خسروي قبيل يوم من إعلان مجلس صيانة الدستور معارضته على ترشيح الرئيس الحالي محمد خاتمي وتسعة مرشحين آخرين فيما منعت المحكمة الإيرانية عقوبة صحافي إصلاحي. وأعلن مجلس صيانة الدستور في ايران في بيان صدر أمس انه صادق على ترشيح الرئيس محمد خاتمي وتسعة مرشحين اخرين لخوض الانتخابات الرئاسية المقررة فى الثامن من يونيو المقبل. والمرشحون التسعة الى خاتمي هم وزير الدفاع على شمخاني ونائب الرئيس مصطفى هاشمي طابا ونائب الرئيس السابق منصور رضوي وثلاثة وزراء سابقين هم احمد توكلي وحسن غفوري فارد وعلى فلاحيان اضافة الى النائب السابق شهاب الدين صدر والزعيم المحافظ عبدالله جاسبي ورجل القانون محمود كاشاني. وكانت وكالة انباء الجمهورية الاسلامية الايرانية ذكرت ان ابرز امرأة رشحت نفسها لخوض انتخابات الرئاسة الايرانية الشهر المقبل انسحبت من السباق الثلاثاء الماضي. واتخذت فرح خسروي قرار الانسحاب من خوض انتخابات الثامن من يونيو قبل ثلاثة ايام فحسب من الموعد المحدد لاعلان قرار مجلس مراقبة الدستور بشأن المرشحين الذين سيسمح لهم بخوض الانتخابات. ويبدو الرئيس محمد خاتمي المرشح الاوفر حظا في الفوز بالانتخابات لكنه يسعى للحصول على تفويض شعبي قوي لمساعدته في التغلب على معارضة معسكر المحافظين لجهوده من اجل الاصلاحات في ايران. ورغم ان في ايران نائبة لرئيس الدولة وعددا من النساء في البرلمان فليس واضحا ان كان مسموحا للنساء بخوض انتخابات الرئاسة. ويقضي الدستور بان يكون المرشحون من «رجال» السياسة الا ان خسروي تقول ان المقصود بهذا التعبير اهل السياسة بوجه عام. ولم يكن من المرجح ان يوافق مجلس مراقبة الدستور المتشدد والمكون من 12 عضوا على ذلك وكان من المتوقع دائما ان يرفض ترشيح خسروي و44 امرأة اخرى. لكن خسروي تعهدت بألا تمضي دون معركة. وقالت يوم الاحد «اذا رفضوني فلن نكتفي بالاستسلام بل سنتابع هذه القضية. يجب توضيح الدستور في هذه النقطة». وكان المجلس رفض جميع المتقدمين للترشيح الذين يزيد عددهم على 800 باستثناء 30 لكنه لم يعلن بعد اسماء من سيسمح لهم بخوض الانتخابات من بين هؤلاء. وقال مؤيدون لخسروي انها اضطرت الى الانسحاب من سباق الانتخابات نتيجة لهجمات من خصوم سياسيين. ونقلت الوكالة عن بيان للحزب الصغير الذي تمثله خسروي قوله «نتيجة للطعن السياسي فيها من جانب تجار السلطة وفي ضوء الظروف السياسية الحالية تخلت فرح خسروي عن اعتزامها خوض الانتخابات للمنصب». وعلى صعيد آخر، قضت محكمة استئناف ايرانية بتخفيض عقوبة السجن ضد الصحفي الاصلاحي اكبر جانجي الى ستة اشهر بدلا من عشر سنوات كما صرح بذلك محاميه الثلاثاء الماضي. ويعد هذا الحكم الذي يأتي قبل انتخابات الرئاسة انتصارا كبيرا للاصلاحيين المتحالفين مع الرئيس خاتمي. وقال غلام علي رياحي محامي جانجي لوكالة انباء الجمهورية الاسلامية الايرانية ان المحكمة خفضت ايضا حكما بالسجن مدته خمس سنوات في منفى داخلي أصدرته محكمة ثورية متشددة ضد جانجي في يناير الماضي. وقال انه يأمل في ان يطلق سراح موكله قريبا لانه أمضى بالفعل اكثر من ستة اشهر في السجن. ويواجه جانجي اتهامات اضافية تتعلق بنشاطه الصحفي. ورحب معسكر الرئيس خاتمي بهذا الحكم بعد حملة صارمة ادت الى اغلاق عدد كبير من الصحف المؤيدة للاصلاح وسجن نشطين بارزين. وجانجي اصلاحي ثوري مخضرم واجه غضب المتشددين للزعم بأنهم متواطئون مع كبار رجال الدين والدولة في سلسلة اغتيالات لمنشقين لم يعرف الجناة فيها. وحكم على جانجي بالسجن اربع سنوات لحضوره مؤتمرا في برلين بشأن مستقبل الاصلاحات في ايران واربع سنوات اخرى لحيازة نشرة حكومية سرية والسجن 18 شهرا لاهانة الزعيم الديني الراحل اية الله روح الله الخميني. وحكم عليه بالسجن ستة اشهر لنشره دعاية ضد ولاية الفقيه في ايران. الوكالات