جددت واشنطن تحذير الهند وباكستان من انتشار الاسلحة النووية في وقت استعدت نيودلهي لالزام نفسها بمنطقة خالية من هذه الاسلحة في جنوب شرق آسيا واعدت خطة دفاعية للانتشار العسكري في وقت صنعت اسلام اباد طائرات تدريب. وحذرت ادارة الرئيس الامريكى بوش كلا من الهند وباكستان من انتشار الاسلحة النووية مكررة مخاوفها السابقة من ان الوضع فى جنوب آسيا يحمل امكانية الخروج عن السيطرة. وقال وزير الخارجية كولن باول امام لجنة العمليات الخارجية بمجلس الشيوخ ان بلاده تراقب بشكل منتظم الهند وباكستان واضاف قائلا اننا متأكدون من انهم يفهمون خطورة احتمال خروج شيء ما عن السيطرة فى الاقليم. لكن باول اعرب عن الثقة بأنه مع العلاقات الجديدة التى اقامتها الولايات المتحدة مع الهند خلال العامين الماضيين وقال فى هذا الصدد «يمكننا لعب دور مساعد». وفى اجابة عن سؤال من احد اعضاء اللجنة الذى اشار الى ان منطقة جنوب اسيا قد تكون بؤرة لنشوب حرب نووية محتملة ودعا وزير الخارجية لتوضيح ماهو نوع الدور البناء الذى يمكن ان تلعبه امريكا لتهدئة الوضع فى جنوب آسيا. وقال باول «ان للولايات المتحدة دورا ايجابيا تقوم به فى المنطقة مضيفا بان التطور فى العلاقات بين بلاده والهند الذى احرز خلال السنوات الماضية منح امريكا اولوية تشجيع الجانبين على ايجاد حل سلمى وعادل لمشكلة كشمير. واعلن اتال بيهارى فاجبايي رئيس وزراء الهند امس ان بلاده على استعداد لالزام نفسها بمنطقة خالية من الاسلحة النووية فى جنوب شرق آسيا. وقال فى كلمة له حول العلاقات بين الهند ودول جنوب شرق آسيا فى معهد العلاقات الدبلوماسية والخارجية ان أمن الهند ودول جنوب شرق اسيا متداخل بشكل وثيق. واضاف فى ختام زيارته لماليزيا ان بلاده تحترم وضعية جنوب شرق آسيا كمنطقة خالية من الاسلحة النووية فيما قال اننا كدولة ذات سلاح نووى على استعداد لتحويل هذا الاعتراف الى التزام شرعى. لكن تقريرا صحفيا نسب امس الى مسئول عسكرى رفيع قوله ان القوات المسلحة الهندية اعدت خطة تحرك سريع تتضمن التعاون مع دول اخرى فى المنطقة من اجل توفير مظلة دفاعية. واضاف التقرير ان الخطة التى اعدتها مديرية السياسة الدفاعية والتخطيط بالجيش تقترح اقامة هذا النظام الدفاعى بالتعاون مع دول من بينها اندونيسيا وسنغافورة وماليزيا والمالديف وموريشيوس وفيتنام. وذكرت وكالة انباء «برس تراست» الهندية ان الخطة تقيم قدرات الانتشار السريع الحالية للهند بأنها متواضعة وتقترح سرعة فى الحركة بالنسبة للمشتروات المستقبلة للأسلحة والمعدات والتى يمكن دمجها فى الاستراتيجية العسكرية العامة للهند. وفي المقابل تسلمت القوات الجوية الباكستانية اليوم اول دفعة من طائرات «سوبرموشاق» وهى طائرات للتدريب جرى صنعها بالكامل فى مجمع الصناعات الجوية الباكستانية. ونوه بيان رسمى صدر فى اسلام اباد بأن تصنيع هذه الطائرات بالكامل داخل باكستان يأتى كخطوة جديدة على طريق الاكتفاء الذاتى والاعتماد على النفس فيما يتعلق بالصناعات العسكرية. واشار البيان الى ان طائرات «سوبر موشاق» تلبى كامل المتطلبات التدريبية لسلاح الجو الباكستانى بصورة فاعلة واكثر اقتصادا على مستوى التكاليف موضحا ان بعض الدول فى منطقة الشرق الاوسط وافريقيا ابدت اهتماما بشراء هذه الطائرات الباكستانية. الوكالات