استبعد مسئول روسي كبير نهاية وشيكة لأزمة الشيشان، في حين اتهمت منظمة دولية للدفاع عن حقوق الإنسان موسكو بإخفاء أدلة على مجازر وقعت في الجمهورية المحتلة. وقال رئيس جهاز الامن الداخلي الروسي (اف.اس.بي.) الذي يدير حاليا المعركة التي تخوضها موسكو ضد الثوار في الشيشان انه لا يرى ثمة فرصة تذكر لنهاية سريعة للصراع في الاقليم. وجاءت تصريحات نيكولاي باتروشيف رئيس جهاز الامن بشأن الموقف في الاقليم المتمرد تعبيرا اخر عن الحذر الرسمي بشأن الشيشان رغم انه حتى وقت قريب كانت موسكو تعد لخفض القوات في الاقليم. وقال باتروشيف في التصريحات التي اذاعها التلفزيون بعد ان رفع هو ومسئولو امن اخرون تقارير الى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن الموقف في الاقليم «بالطبع ليست جميع المهام التي يتعين علينا القيام بها نفذت». واضاف «لايمكن للمرء ان يتوقع انه بحلول يوم محدد سنتوصل الى حل لجميع هذه المهام. لا .. هذا الموقف في مسار سلبي منذ اكثر من عشر سنوات ولا يمكننا ان نقول انها ستصبح بسرعة ايجابية». وفي تناقض واضح قال باتروشيف رئيس العمليات في اقليم الشيشان منذ يناير ان مجموعات كبيرة من الثوار الذين شنت روسيا ضدهما حملة في عام 1999 قد تم القضاء عليها. من جانب آخر، اتهمت منظمة الدفاع عن حقوق الانسان «هيومن رايتس ووتش» السلطات الروسية بانها «اخفت تماما ادلة عن عمليات قتل بدون محاكمة وقعت في الشيشان». واعلنت المنظمة التي تأخذ نيويورك مقرا لها، في بيان عن نشر تقرير من 24 صفحة بعنوان «اخفاء ادلة: اعاقة التحقيق حول مقبرة جماعية في الشيشان» ويتناول التحقيق المضاد الذي قامت به المنظمة بعد اكتشاف مقبرة جماعية في فبراير الماضي. وجاء في التقرير انه «عثر نهاية فبرارير على 51 جثة في بلدة داشني المهجورة وعلى بعد حوالى كلم واحد من القاعدة العسكرية الروسية الرئيسية في الشيشان». واضاف «من اصل 19 ضحية تم التعرف عليهم من قبل ذويهم، شوهد 16 منهم للمرة الاخيرة بين ايدي القوات الروسية التي اعتقلتهم». وقالت مديرة قسم اوروبا واسيا الوسطى في المنظمة هولي كارتنر «انه دليل دامغ لاحدى اخطر عمليات التعدي على حقوق الانسان في الشيشان». واشارت الى عقد عدد من اللقاءات على مستوى عال خلال الايام المقبلة مع قادة غربيين وروس. واضافت «ستكون امام هؤلاء القادة مناسبة هذا الاسبوع لطرح اسئلة على الحكومة الروسية بخصوص هذه المقبرة الجماعية والمطالبة بفتح تحقيق جدي». رويترز ـ أ.ف.ب