حذر رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية فاروق قدومي من اقدام الارهابي ارييل شارون على شن حرب ضد دول الطوق داعيا مصر والاردن لقطع علاقاتهما مع اسرائيل حال استمرار وتصاعد عدوانها على الفلسطينيين ، فيما دعا مروان برغوثي ابرز قادة الانتفاضة لعدم استقبال اي مسئول اسرائيلي في العواصم العربية وقال ان مشروع الاستقلال الفلسطيني على وشك التحقق وان الانتفاضة ستزيل شارون العقبة الاخيرة امام هذا المشروع. وقال قدومى فى حديث لصحيفة «الشرق الاوسط» نشرته امس ان اسرائيل تسعى من خلال سياسة الاستفزاز والاعتداءات المتقطعة من فترة لاخرى الى جر الدول العربية الى حرب جديدة تخدم مصالحها التوسعية ومصالح بعض الدول الغربية.. حيث ان السلام يجعلها تعيش حالة من الاضطراب والارباك لان الاسرائيليين لم يتعودوا ان يعيشوا فى حالة سلام. ودعا قدومى الدول العربية الى اتخاذ كل الاجراءات لحصار اسرائيل سياسيا واقتصاديا واستخدام مصالحها للضغط على القوى التى تناصر اسرائيل.. كما ناشد الدول العربية المنتجة للنفط الى تخفيض انتاجها او التنسيق مع شركائها فى منظمة الاوبك لخفض سقف الانتاج مما سيؤدى الى زيادة اسعار النفط وهو امر من شأنه ان يثير شعوب الولايات المتحدة واوروبا على حكامها. وحذر قدومى من امكانية قيام شارون باعتداءات مفاجئة ضد احدى دول الجوار قائلا «ينبغى الاستعداد لعملية الردع خاصة بالنسبة للدول العربية المجاورة لفلسطين». واعتبر ان ما تقوم به حاليا اسرائيل من عدوان وارهاب ضد الشعب الفلسطينى هو دليل واضح على انها لا تريد السلام «بل انها تريد تدمير كل الجهود التى قامت بها المجموعة الدولية والولايات المتحدة مهما كانت ضئيلة.. واذا استمر الاسرائيليون فى سياسة العدوان والارهاب ضد الشعب الفلسطينى فان فتح الجبهات العربية المجاورة لدخول المتطوعين العرب والمسلمين والاصدقاء للانضمام الى الانتفاضة يصبح مطلبا لا بد منه». وردا على سؤال ان مثل هذا المطلب هو امر مستحيل التحقيق قال قدومى «ليس هناك شيء مستحيل لان الجماهير العربية قد وصل بها الغضب والشعور بالمهانة الى حد يجعلها تضغط على الحكام خاصة فى الدول العربية المجاورة فى المشرق لاتخاذ كل الاجراءات لوقف العدوان الاسرائيلى على الشعب الفلسطينى». ودعا رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية مصر الى اقناع الولايات المتحدة واوروبا بضرورة اتخاذ اجراءات مادية لردع اسرائيل بوقف اعتداءاتها فورا، وقال «اذا استمرت اسرائيل فى عدوانها فانه على مصر والاردن ان يقطعا كل روابطهما مع اسرائيل لان السكوت على ما تفعله اسرائيل فى الاراضى الفلسطينية يفسر على انه ضعف فى الجانب العربى». من جهته قال مروان برغوثي امين سر لجنة حركة فتح لم نكن اقرب في تاريخنا من الان على تحقيق العودة والاستقلال، فنحن اقرب ما نكون رغم ما يبدو من بعض الظلام الذي يشيعه شارون الذي هو العقبة الاخيرة امام مشروع الاستقلال والحرية والعودة وسيزيله شعبنا كله كمازال عقباب كثيرة عبر سيرته الكفاحية. وقال لا يوجد هناك اي امل في اي سلام مع حكومة شارون فشارون يقاتل ولا يفاوض. واضاف: لا نريد ان نرى اي حاكم أو أي مسئول اسرائيلي في داخل العواصم العربية ولا اي مبعوث عربي في تل ابيب.