قامت الشرطة الايرانية بمصادرة جميع اللوحات الإعلانية الخاصة بالدعاية الانتخابية لأكبر حزب إصلاحي هو جبهة المشاركة، كما اعتقلت السلطات ثلاثة من المعارضين الليبراليين. ونسبت وكالة الأنباء الإيرانية إلى علي شاكور العضو البارز بالحزب قوله إن الشرطة قامت بهذا الاجراء استنادا إلى إذن قضائي. يذكر أن حزب جبهة المشاركة، وهو الحزب السياسي الرئيسي الذي يؤيد الرئيس محمد خاتمي، بدأ حملته الانتخابية يوم السبت الماضي بوضع لافتات ضخمة في عدد من الشوارع الرئيسية بطهران. ووضع الحزب لافتات كتب عليها شعارات مثل، «إيران لكل الايرانيين»، وذلك بهدف استمالة المتدينين والقوميين على حد سواء. وظهر في خلفية الاعلانات شجرة ياسمين كرمز للرئيس خاتمي تستخدمه الجبهة. ونقل التقرير عن شاكوريراد قوله ان الهيئة القضائية ترى أنه طالما أن أعضاء البرلمان الموالين له يسمون خاتمي بالياسمين، فإن هذه اللافتات يمكن أن تعتبر بمثابة تأييد لمرشح بعينه في الانتخابات الرئاسية مما يعد انتهاكا لقوانين الحملة الانتخابية. وكان مجلس الاوصياء ذو النفوذ الكبير قد قلص الاحد الماضي عدد المرشحين المسموح لهم بخوض الانتخابات الرئاسية من أكثر من 800 إلى 30 مرشحا، ويواصل المجلس عملية المراجعة للتحقق من أهلية المرشحين. ويكفل الدستور لهذا المجلس المكون من 12 عضوا من الرجال سلطة العمل كجهاز رقابي للعملية الانتخابية من الناحية الايديولوجية، ويملك سلطة الحكم بعدم أهلية أي مرشح إذا رأى أنه لا تتوافر فيه المعايير المطلوبة. يذكر أنه في انتخابات عام 1997، شارك قرابة 30 مليون إيراني من بين 35 مليون إيراني تزيد أعمارهم على 16 عاما في الانتخابات الرئاسية أي أكثر بـ 33 في المائة مقارنة بعدد الناخبين عام 1993 والتي كانت أعلى نسبة مشاركة انتخابية في تاريخ الجمهورية الاسلامية التي تأسست قبل 22 عاما. ويبلغ عدد الايرانيين الذين يحق لهم التصويت في انتخابات هذا العام نحو 42 مليون ناخب. ومن المقرر أن تبدأ الحملة رسميا في التاسع عشر من الشهر الحالي وتستمر حتى قبل موعد إجراء الانتخابات في الثامن من يونيو المقبل بأربع وعشرين ساعة. كما أعلن رئيس المحكمة الثورية في طهران علي مبشر من ناحية أخرى عن اعتقال ثلاثة من المعارضين الليبراليين بأمر من هذه الهيئة الاستثنائية في اطار قضية المعارضين القوميين ـ الدينيين (ملي مذهب) وهي عبارة تعني الليبراليين التقدميين. وفيما نشرت تصريحات مبشر في صحيفة «إيران» الحكومية أمس أكد متحدث باسم المعارضة اعتقال اثنين من المعارضين ولم يكن في وسعه تأكيد اعتقال الثالث. د.ب.ا ـ أ.ف.ب