اعلنت اسرائيل رسميا انها سترفض بندين في تقرير لجنة ميتشيل لتقصي الحقائق وانها ستغلف هذا الرفض بقبول جزئي لهذا التقرير مع رفض ما ورد فيه حول وقف الاستيطان والقمع الاسرائيلي للانتفاضة، واعلنت في المقابل اقرار طريق استيطاني كبير يحاصر القدس الشرقية ويهدد بمصادرة اراضي الفلسطينيين وهدم العديد من منازلهم الامر الذي من شأنه تفجير الوضع اكثر. وقال المتحدث باسم رئيس وزراء الاحتلال رعنان جيسين «اننا نوافق تقرير ميتشيل من الناحية المبدئية، ولكن عبر صياغة تحفظين اثنين حول الدعوة الى تجميد الاستيطان وحول الانتقادات التي يوجهها الى الجيش الاسرائيلي»، موضحا ان شارون عقد الاحد اجتماعا وزاريا لتحديد رد اسرائيل النهائي على هذا التقرير والذي يفترض ان يسلم اليوم. واكد مسئول اسرائيلي رفيع لـ «رويترز» امس ان اسرائيل سترفض رسميا التوصية التي جاءت في التقرير بتجميد بناء المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية وقطاع غزة. وقال المسئول بعد ان اجتمع ارييل شارون مع كبار اعضاء حكومته لوضع الرد الاسرائيلي على تقرير لجنة تقصي الحقائق التي رأسها جورج ميتشيل «قررت اسرائيل تنفيذ كل ما ورد في تقرير لجنة ميتشيل مع تحفظين». واعلن الفلسطينيون تأييدهم لتقرير اللجنة الذي وقع في 32 صفحة. وصرح المسئول الاسرائيلي بان اسرائيل سترفض التجميد الشامل لبناء المستوطنات اليهودية المقامة على اراض احتلتها اسرائيل في حرب عام 1967 وهي مستوطنات غير مشروعة بموجب القانون الدولي. وذكر المسؤول ان اسرائيل ترفض بالاضافة الى ذلك الانتقادات الواردة في التقرير لاستخدام الجيش القوة القاتلة في مواجهة متظاهرين فلسطينيين عزل. ومضى المسئول قائلا ان اسرائيل ترفض اي نقد للجيش الذي يقاتل «في ظروف صعبة». وذكر المسئول ان اسرائيل ايدت توصيات التقرير بشأن وقف العنف واستئناف محادثات السلام والتي تتضمن وقفا لاطلاق النار وفترة هدوء وخطوات لبناء الثقة قبل استئناف المفاوضات من اجل التوصل الى معاهدة سلام. واوضح بيريز وزير الخارجية الاسرائيلي ان اسرائيل تنظر بعين الرضا الى تقرير ميتشيل رغم تحفظاتها. وقال بيريز للصحفيين قبل ان يجتمع مع مبعوثي الاتحاد الاوروبي «اعتقد انه سيكون لنا بعض الملاحظات وسيكون لدى الفلسطينيين بعض الملاحظات لكن كوثيقة اعتقد ان تقبلها كان مشجعا من البداية». وصرح المسئول بان اسرائيل تنوي ان تبلغ اللجنة بان مسألة المستوطنات ستحسم من خلال معاهدة السلام النهائية بينها وبين الفلسطينيين. واضاف ان اسرائيل ترفض ربط اللجنة بين «العنف الفلسطيني» والمستوطنات وانها ستبلغ الولايات المتحدة انها اذا ايدت هذه الفقرة من التقرير فسيكون ذلك بمثابة مكافأة «للارهاب». واشارت «هآرتس» امس إلى ان بيريز اقترح تبنى تقرير اللجنة الدولية لتقصى الحقائق برمتها ولكن هذا الاقتراح قوبل بالرفض.. واوضح بيريز انه من منطلق محادثاته مع المسئولين الفلسطينيين يعتقد ان التقرير يمكن ان يكون اساسا للمفاوضات ولكنه من منطلق المحادثات التى اجراها مع المسئولين الاوروبيين والامريكيين يخشى ان يؤدي رفض اسرائيل للتقرير الى فرض عزلة دولية عليها. ونسبت الصحيفة الى مصدر حكومى اسرائيلي قوله «لقد اتفقنا على قبول المبادرة المصرية ـ الاردنية كأساس للمفاوضات ومن ثم لا يوجد ما يدعو الى رفض تقرير ميتشيل الذى يعد أكثر توازنا. وأضاف انه «وفقا للاقتراح المطروح فان تجميد الاستيطان لن يدخل حيز التنفيذ الا بعد توقف العنف». وفي تحد استفزازي جديد وافقت اللجنة الوزارية الاسرائيلية لشئون القدس على قرار بناء طريق دائرى شرقى للقدس يمتد من الشمال إلى الجنوب على طول الحدود الشرقية للمدينة. وقالت «هآرتس» ان بيريز الذى يعارض هذه الخطة اشتبك مع رئيس الوزراء ارييل شارون وعمدة القدس ايهود اولمرت خلال بحث اللجنة للموضوع حيث أكد أن تنفيذ هذا الطريق سوف يتطلب مصادرة اراض وهدم منازل عربية. كما حذر بيريز من أن بناء الطريق سوف يجعل القدس مرة اخرى مركزا للغضب الدولى وانه يجب تجنب مثل هذا الامر فى هذا الوقت الحساس. وكان قرار تشييد هذا الطريق المثير للجدل اتخذ فى عهد حكومة رئيس الوزراء السابق ايهود باراك. كما وافقت اللجنة فى اجتماعها على قرارات كانت تم اتخاذها خلال ادارة رئيس الوزاء الاسبق بنيامين نتانياهو بتخصيص مئات الملايين من الشيكلات للبنية التحتية فى القدس.. غير ان الصحيفة الاسرائيلية ذكرت انه يتعذر تطبيق القرارين نظرا لعدم وجود ميزانية. الوكالات