رد الارهابي ارييل شارون على كافة مبادرات التهدئة امس باعلان حرب شاملة على الفلسطينيين عبر هجوم بري وبحري وجوي واسع على قطاع غزة اسفر عن اكثر من 20 جريحا وتدمير عشرات المنازل ومقرات السلطة الفلسطينية، وشرطتها ونحو ثماني من مدرعاتها فيما ارتكب جيشه مجزرة جديدة حين فتح نيران مدافعه واسلحته الرشاشة على حاجز للشرطة الفلسطينية في الضفة الغربية فقتل خمسة منهم بدم بارد اتبعه باقتحام منطقة تتبع السلطة هناك وتمكن من تفجير عبوة ناسفة كبيرة في بلدة بيتاح تكفا المتاخمة لتل ابيب. وحذر اللواء عبد الرازق المجايدة مدير الامن الوطني الفلسطيني ليلة الاحد ـ الاثنين من أن «عدوان» الجيش الاسرائيلي «المستمر على الاراضي الفلسطينية سيكون له عواقب وخيمة». وقال المجايدة في تعقيبه على الهجوم الذي شنته المروحيات الحربية الاسرائيلية ليلة الاحد ضد عدد من المواقع الامنية الفلسطينية في قطاع غزة بأنه «هجوم عدواني غاشم وأنها بهذه الاعمال العدوانية ستقتل آخر فرصة لتحقيق السلام». وكانت المروحيات الحربية الاسرائيلية قد قامت بقصف عدة مواقع فلسطينية في قطاع غزة، شملت مدن: دير البلح وخان يونس والنصيرات وغزة وجباليا وبلدة القرارة جنوبي القطاع. وقال المجايدة «إننا نستنكر هذا العمل الذي يأتي في الوقت الذي تبذل فيه محاولات وجهود دولية للخروج من المأزق الذي وضعت فيه الحكومة الاسرائيلية نفسها». واعتبر أن القصف الاسرائيلي للمواقع الامنية «حرب قذرة ومجرمة تستهدف النيل من شعبنا وصموده البطولي». ووصف المجايدة القصف الاسرائيلي بكونه «الاعنف والاشد» ضد مواقع أمنية فلسطينية «حيث أصيبت عدة مواقع بأضرار مادية وخسائر في المعدات بشكل كبير». وفي غضون ذلك قالت مصادر فلسطينية إن القصف الاسرائيلي استهدف «سلاح المدرعات الفلسطيني حيث دمرت ثماني سيارات مدرعة كانت تقف في موقع أنصار القريب من مقر الرئاسة الفلسطيني غرب مدينة غزة». وقال شهود عيان إن النيران اشتعلت في السيارات المدرعة وقام رجال الاطفاء باحتوائها قبل امتدادها إلى مقر الرئاسة (الضيافة) الفلسطيني. وتقول المصادر الامنية الفلسطينية «إن ما يزيد عن 21 صاروخا أطلقتها الطائرات الاسرائيلية على موقع أنصار، مما أدى إلى تدمير أجزاء كبيرة منه كما استهدف القصف مقر مرجعية حركة فتح، ومقر قوات الـ «17» المكلفة بأمن الرئاسة الفلسطينية. وذكرت أن المروحيات الاسرائيلية قامت بقصف موقع الهندسة والتسليح في منطقة القرارة بخانيونس وموقعا آخر للصيانة على الطريق الرئيسي في شارع صلاح الدين وكذلك مقر قوات الامن الوطني الفلسطيني في منطقة بني سهيلا شرق المدينة وهي المرة الاولى التي يتم فيها قصف هذا المبنى، وقال شهود عيان إن منزلا بالقرب من المقر تعرض «لاضرار فادحة». وقالت المصادر الامنية أن زوارق حربية ومروحيات إسرائيلية أطلقت عدة قذائف على موقع الكتيبة الثالثة القريب من مخيم جباليا شمالي غزة كما دمر موقع لقوات الامن الوطني الفلسطيني. وأضافت المصادر أن المروحيات الاسرائيلية دمرت موقعا لقوات البحرية الفلسطيني بشكل كامل في مدينة النصيرات بينما ذكر شهود عيان الموقع اصبح كومة من الحجارة. من جانبه، توعد الجيش الاسرائيلي باستمرار ضرب البنية التحتية الفلسطينية. ونقلت الاذاعة العبرية عن مسئولين وقادة عسكريين إسرائيليين قولهم إن القصف يأتي في أعقاب الانفجارين الذين وقعا الاحد في مدينة رفح واستهدف دورية إسرائيلية كانت تمر بالقرب من الشريط الحدودي الفاصل بين قطاع غزة والاراضي المصرية. وأكدت المصادر الفلسطينية أن القصف الاسرائيلي خلف «عدة إصابات في بين صفوف عناصر قوات الامن الوطني» على الرغم من الاحتياطات وعمليات الاخلاء التي سبقت القصف الاسرائيلي، فيما اصيبت عشرات المنازل. كما ذكر التلفزيون الفلسطيني إن الخسائر المادية كانت كبيرة فيما أصيب «ما يزيد عن عشرة أشخاص معظمهم من الاطفال والنساء وعناصر من قوات الامن الوطني». وقال التلفزيون الرسمي نقلا عن مصادر طبية إن اثنين من بين الجرحى في حالة خطرة. وقال مسئولون فلسطينيون ان القوات الاسرائيلية اقتحمت في ساعة مبكرة من صباح امس منطقة فلسطينية في الضفة الغربية بعد ان قتلت خمسة من رجال الشرطة الفلسطينية كما قصفت اهدافا امنية في قطاع غزة. وقال رئيس بلدية طولكرم انه في ليلة بالغة العنف هدم الجنود الاسرائيليون مركز شرطة في احدى ضواحي البلدة التابعة للسلطة الفلسطينية ثم دخلوا البلدة ودمروا منزلا بها. وفي وقت سابق قال مسئول اسعاف طلب عدم نشر اسمه ان افراد طاقمه عثروا على جثث خمسة من رجال قوات الامن الوطني الفلسطيني مقتولين بنيران مدافع رشاشة ثقيلة ثم القيت جثثهم في حفرة قرب بيتونيا غربي رام الله. وقال عز الدين الشريف رئيس بلدية طولكرم ان قوة اسرائيلية دخلت المنطقة «أ» الفلسطينية في طولكرم ودمرت منزلا يعتقد انه مصدر نيران وجهت للجيش الاسرائيلي. وصرح بان هذا العمل غير مبرر وانه مجرد «استعراض للقوة» من جانب ارييل شارون رئيس وزراء اسرائيل وهو امر «غير مقبول» من جانب الفلسطينيين. وقال الجيش الاسرائيلي في بيان انه دمر المنزل ومركز الشرطة بعد ان فشل الفلسطينيون في منع عدد من حوادث اطلاق النار على مدنيين اسرائيليين. ومضى البيان قائلا «الذروة حدثت في مطلع الاسبوع حين جرحت فتاة اسرائيلية بالنيران». وقال مصدر امن فلسطيني ان خمسة من رجال الشرطة قتلوا حين قصف الجنود الاسرائيليون نقطة تفتيش كانوا يحرسونها. واتهم رئيس بلدية رام الله مصطفى لفتاوي الجنود الاسرائيليين بقتل الرجال الخمسة وكان من بينهم عدد نائم والاخر يتناوب الحراسة في اطار ما يصفه الفلسطينيون بانه سياسة اسرائيلية لاغتيال نشطين فلسطينيين. واكدت المصادر الفلسطينية ان الشهداء جميعا من قطاع غزة وهم ، احمد زقوت (27 عاما) وصلاح ابو عمرة (24 عاما) ومحمد ابو داود (20 عاما) واحمد ابو مصطفى (20 عاما) ومحمد الخالدي (18 عاما). واكد متحدث عسكري اسرائيلي ان جيش الاحتلال دمر ليل الاحد الاثنين مركزا للشرطة الفلسطينية في قرية شويكة بالقرب من طولكرم شمال الضفة الغربية. وتقع قرية شويكة في المنطقة «بي» حيث تتولى اسرائيل الشئون الامنية. واضاف المتحدث ان الجيش دمر كذلك مباني اخرى في المنطقة قال ان الفلسطينيين يستخدمونها لاطلاق النار على الجنود الاسرائيليين. وقال ان فلسطينيين فتحوا النار على الجيش خلال تنفيذ عمليات الهدم وان الجنود ردوا. ولم يسفر تبادل اطلاق النار عن اصابات. وفي المقابل فجرت الشرطة الاسرائيلية امس عبوة ناسفة قرب موقف للحافلات في بلدة بيتاح تكفا شمال تل أبيب. وقال متحدث باسم الشرطة الاسرائيلية ان انفجار العبوة التي وصفت بأنها كبيرة أسفر عن وقوع أضرار مادية في المحال التجارية المجاورة غير أنه لم يحدث اصابات في الأرواح. ووصف المتحدث الاسرائيلي القنبلة بأنها كبيرة نسبيا وأشار الى أن تفجيرها حال دون وقوع اصابات كثيرة.الوكالات