اكد الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة امير دولة البحرين ان المداولات بين القادة الاشقاء فى القمة التشاورية لدول مجلس التعاون قد اثبتت ان مسيرة المجلس قد تسارعت خطاها نحو المزيد من التقارب والمنجزات العملية، بما يماشى تطلعات شعوبنا الشقيقة لاقامة الكيان الواحد فى الخليج العربى الذى هو هدفنا الاسمى قادة ودولا وشعوبا. واعرب فى تصريح اثر انتهاء اجتماع القمة التشاورية الثالثة عن ارتياحه لما اتخذته الدول الاعضاء من اجراءات لاستكمال تنفيذ الاتفاقية الاقتصادية المشتركة باتجاه توحيد التعرفة الجمركية وكذلك التصديق على اتفاقية الدفاع المشترك التى تم توقيعها فى قمة البحرين وما قامت به الامانة العامة للمجلس من متابعات ايجابية لدفع مسيرة عملنا المشترك الى الامام. واضاف ان اتفاق دول المجلس فى تقديرنا من حيث المبدأ على عقد القمة التشاورية كتقليد متبع كل عام اضافة الى القمة السنوية المعتادة دليل على ان المجلس الاعلى الذى يجمع القادة الاشقاء قد اقترب عمليا بصورة اكثر فعالية من تناول موضوعات التوحيد المشترك لتنظيم مجلس التعاون ومؤسساته بما يبشر فعلا بتأسيس هذا الكيان الواحد فى هذه المنطقة الحيوية من الوطن العربى والعالم على مستوى القمة وعلى مستوى القاعدة فى الوقت ذاته. وقال الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة اننا فى البحرين اذ نشكر الدول الشقيقة على ما تقدمه من دعم ومساندة لنا والتنسيق المشترك وما ابدته من تفهم ومواقف اخوية مشرفة حيال ما توافقت عليه ارادتنا الوطنية من خير لهذا الوطن الذى يمثل ركنا من اركان مجلس التعاون بما يؤكد مرة اخرى وحدة الهدف والمصير بين دوله وشعوبه فإنا فى الوقت ذاته وقياما بمسئوليتنا فى التقريب بين توجهات الاشقاء والتقارب معها علينا ان نرسخ ونعمق من جانبنا مسيرة التقارب الخليجى وكذلك مسيرة التلاحم الوطنى الداعمة لها التى بدأناها بروح الميثاق والتى نعمل على تحقيق وتجسيد ما نريده لها على ارض الواقع من نظم ومؤسسات نستطيع فى ظلها وفى اطارها ان نحقق مانصبوا اليه مع الحرص على ان تتشكل وتتاسس بمساهمة كل السواعد الوطنية وفى ظل ما يلزمها من اجماع وطنى نعتبره الضمانة الاساسية لقيامها واستمرارها وتطورها وبما يتيح لنا الاستفادة واخذ الدروس من التجارب الماضية. واضاف: «وبلا ريب فان الوحدة الوطنية هى حجر الاساس لهذا الاجماع الذى نتمسك به فيد الله مع الجماعة. ورحب امير البحرين بتعدد الاراء والاجتهادات الذي فتح له المجال واسعا كما يرى الجميع مؤكدا سموه حرصه على ان يصب هذا التعدد والتنوع في اتجاه المصلحة الوطنية العليا وبما يدعم جهود التأسيس الوطني المخلص للمرحلة الجديدة التي تتطلب فعلا وروحا جديدة متحررة كما تعبر عن ذلك مختلف الكتابات الوطنية الايجابية بما من شأنه تطوير ما نحتاج اليه من رؤى اقرب الى واقعنا وأضمن لنجاح المشروع الوطني الذي لن تساعد في انجازه الا مثل هذه المواقف والافكار المتضافرة والساعية للتقارب في سبيل الصالح الوطني. وشدد على ان «حماية المشروع الوطني الذي نريده ضمانه لمستقبل اطفالنا واسرنا كما يتجسد في الدستور والميثاق الذي توافقنا عليه بروح الاجماع هو مسئولية كبيرة ومسئولية الجميع». واختتم الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة بالقول: «فلنحافظ ايها الاخوة على هذه الروح المباركة التي بداناها معا من اجل الغد الاجمل وبحرين الغد وسيبقى خطابنا الوطني شفافاً باذن الله بكل الحق والحقيقة لصالح الوطن والمسيرة»، معربا عن ثقته في السير دائما كما بدأ بروح التماسك والتلاحم بما يتجاوز اي تفرقة.وام