يتوجه الناخبون المصريون الى صناديق الاقتراع غدا الاربعاء للادلاء باصواتهم في المرحلة الاولى من انتخابات التجديد النصفي لعضوية مجلس الشورى في 21 دائرة انتخابية بثماني محافظات هي الجيزة، القليوبية، البحيرة، المنوفية، الفيوم، بني سويف، قنا، وشمال سيناء. ويتنافس فى انتخابات المرحلة الأولى لعضوية مجلس الشورى 233 مرشحا يمثلون مختلف الأحزاب السياسية والمستقلين من بينهم 41 مرشحا يمثلون الحزب الوطنى « 10 عمال و 10 فلاحين و21 فئات» وثلاث مرشحات اثنتان منهن بمحافظة القليوبية والثالثة بمحافظة البحيرة على 29 مقعدا « أضافة الى مقعد تكميلى بدائرة قوص بمحافظة المنيا يتنافس عليه 13 مرشحا » ليصل بذلك عدد المقاعد المتنافس عليها 30 مقعدا. وتعد انتخابات التجديد النصفى لعضوية مجلس الشورى والتى ستستغرق قرابة الشهر التجربة الديمقراطية الثانية والمماثلة للانتخابات البرلمانية لمجلس الشعب التى جرت العام الماضى فى جو اتسم بحرية الممارسة الديمقراطية والتى شهدتها مصر لاختيار نواب المجلس فى أطار من الحرية والحياد التام من قبل أجهزة الأمن وتحت اشراف قضائى أجمع المراقبون على نزاهته بدءا من ادلاء الناخبين بأصواتهم وانتهاء باعلان النتائج مرورا بعمليات الفرز والتدقيق فى أسماء الناخبين. و أنهت وزارة الداخلية كافة استعداداتها لتوفير الأمن والاستقرار للناخبين والمرشحين والهيئات القضائية التى تتولى المسئولية الكاملة فى الأشراف على الانتخابات . وجاء قرار حبيب العادلى وزير الداخلية الذى صدر مؤخرا بشأن تنظيم العملية الانتخابية والدعاية ليؤكد مدى حيدة الأجهزة الأمنية تجاه كل المرشحين دون استثناء بوضع ضوابط للدعاية الانتخابية والتى يجب على المرشحين ومؤيديهم اتباعها. ومن المقرر أن يقوم مديرو الأمن فى المحافظات الثماني اليوم الثلاثاء بتسليم البطاقات الانتخابية والتعليمات والأدوات الكتابية الخاصة بالعملية الانتخابية والمحاضر اللازمة الى رؤساء وأمناء اللجان العامة. وقبل ايام من الانتخابات فصل الحزب الوطني نحو 175 عضوا بقرارات صدرت من امناء المحافظات حسب تفويض من الامين العام الدكتور يوسف والي لرفضهم التنازل لاخرين. وقالت مصادر في الحزب ان والي صادق على كافة قرارات الفصل حال عرضها عليه دون مناقشة مشيرة الى صدور المزيد من القرارات لفصل مرشحين في المرحلتين الثانية والثالثة التي ستجرى في نهاية مايو واوائل يونيو. ونفت الامانة العامة للحزب تقديم اي مساعدات مالية لاي من المرشحين ردا على حجة المفصولين بأنهم تكبدوا خسائر مالية لذا يتمسكون بخوض المعركة الانتخابية. ونفى مسئولون من الحزب وجود تفرقة في المعاملة ما بين مرشحيه في مجلس الشورى أو البرلمان المصري وقالوا ان الكل أمام الحزب سواسية وأن استخدام الحسم في انتخابات مجلس الشورى سبيلا لتقويم الاعضاء واعلان التزامهم . وسجلت مضابط مجلس الشورى أن التجديد النصفي الذي تبدأ أولى مراحله غدا هو التجديد النصفي رقم 6 في تاريخ المجلس منذ تشكيله عام 80 حيث جرى التجديد أعوام 83،86،92،95،1998 . في حين لم يصب الحل لمجلس الشورى سوى مرة واحدة في عام 1989 وكان يرأسه في ذلك الوقت الدكتور على لطفي الذي أعلن بنفسه القرار الجمهوري بحل المجلس وشكل المجلس الجديد بعد شهرين فقط . من صدور قرار الحل.