في وقت طالبت لجنة نيابية امريكية الرئيس جورج بوش بمعاقبة السلطة الفلسطينية واعراب اسرائيل عن املها في احجام ادارة بوش عن ممارسة ضغوط عليها لوقف التوسع الاستيطاني يبدأ الرجل الثاني ، في السلطة محمود عباس وكبير المفاوضين صائب عريقات اليوم وغدا مفاوضات مع المسئولين الامريكيين وفي مقدمتهم وزير الخارجية كولن باول للخروج من المأزق على اساس المبادرة المصرية الاردنية وتقرير لجنة ميتشيل وللتمهيد لأول قمة فلسطينية امريكية في عهد الادارة الجديدة. وقال حسن عبد الرحمن ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن ان من المقرر ان ابومازن وعريقات اللذين وصلا إلى واشنطن امس يجريان صياغة تفصيلات اجتماع مع باول يومي الاثنين والثلاثاء. واضاف ان ابو مازن يعتزم مناقشة مبادرة مصرية اردنية لاستئناف مفاوضات السلام بين اسرائيل والفلسطينيين بالاضافة الى تقرير السناتور الامريكي السابق جورج ميتشيل المؤلف من 32 صفحة. وقال عبد الرحمن «الهدف من الاجتماع هو محاولة استئناف عملية السلام والخروج من الوضع الذي نحن فيه الان»، نعتقد ان لدينا اساسا قويا جدا لهذا، «المبادرة الاردنية المصرية وتقرير ميتشيل الذي نعتبره متوازنا وموضوعيا». وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الامريكية انه لم يتم بعد رسميا اضافة اجتماع مع عباس لجدول مواعيد باول. وسيكون عباس اكبر مسئول فلسطيني يزور واشنطن منذ تولي الرئيس جورج بوش السلطة. وقال عبد الرحمن ان تصريحات باول شجعت المسئولين الفلسطينيين وهم يرون ان المشاركة الامريكية امر لابد منه. واضاف «نود ان نرى الولايات المتحدة اكثر مشاركة لانه بدون جهود الولايات المتحدة لن يكون ممكنا الخروج من هذا الكابوس الذي نعيش فيه». اضاف عبدالرحمن ان الجانبين سيبحثان امكانية زيارة الرئيس عرفات للولايات المتحدة الامريكية، من ناحية اخرى اكد عبدالرحمن حالة القلق في الاوساط الدولية والامريكية من جرائم الحكومة الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني. من جهته أكد العقيد محمد دحلان رئيس جهاز الأمن الوقائى الفلسطينى فى غزة أن السلطة لم تجر مع الحكومة الاسرائيلية أية مباحثات خارج اطار المبادرة المصرية الأردنية مشيرا الى أنه لا يمكن العودة الى طاولة المفاوضات الا وفق ما تنص عليه الاتفاقات الموقعة بما يضمن الحقوق الوطنية الثابتة. وأوضح دحلانامس ان عدم قبول اسرائيل المبادرة المصرية الأردنية ورفض تقرير لجنة ميتشيل أيضا يدل على أنها لا تريد أى حل سياسى مع الفلسطينيين يقترب من حقوقهم الوطنية. ونفى دحلان ادعاءات وزير الدفاع الاسرائيلى بنيامين بن اليعازر بأن الاتفاقات الموقعة مع الفلسطينيين تخول الجيش الاسرائيلى دخول المناطق المصنفة (أ) الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية. وقال نحن رفضنا خلال اتفاق الخليل المطلب الاسرائيلى المسمى المطاردة الساخنة فى مناطق (أ) ولا يوجد حرف واحد فى هذا الاتفاق يسمح للجيش الاسرائيلى بدخول المناطق الخاضعة لسيطرة فلسطينية كاملة. وكانت مصادر اسرائيلية قالت ان ترحيب ادارة بوش بتقرير لجنة ميتشيل لن يمنعها من عدم الالتزام بكل توصياته وخاصة تلك التى تتضمن الدعوة للتجميد الكامل لبناء المستوطنات. ونقلت صحيفة «هآرتس» العبرية عن هذه المصادر قولها ان هذا الموقف يتفق مع قرار الرئيس الامريكى بالحد من «التورط الامريكى» فى الصراع الاسرائيلى الفلسطينيى. ومن جانبها ذكرت صحيفة «جيروزاليم بوست» ان احجام المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية ريتشار باوتشر فى ايجازه الصحفى الجمعة عن القول بان الولايات المتحدة تؤيد بشكل كامل تقرير لجنة ميتشيل قد منح المسئولين الاسرائيليين سببا للاعتقاد بأنه مازال هناك مجال لحمل الولايات المتحدة على عدم اقرار توصية اللجنة بفرض حظر شامل على بناء المستوطنات. وذكرت الاذاعة العبرية صباح امس ان شخصيات رفيعة المستوى فى لجنة الشئون الخارجية المنبثقة عن مجلس النواب الامريكى قدمت مشروع قانون يخول بوش صلاحية فرض عقوبات شديدة للغاية على السلطة الوطنية الفلسطينية ومنظمة التحرير. وقالت الاذاعة انه بموجب مشروع القانون هذا يتوجب على الرئيس الامريكى ان يقدم للكونجرس فى غضون ثلاثين يوما تقريرا مفصلا بما اسماها «الانتهاكات الفلسطينية للاتفاقات الموقعة مع اسرائيل». واضافت ان من بين العقوبات المقترح فرضها منع دخول شخصيات فلسطينية الى الولايات المتحدة وخفض مستوى مكتب منظمة التحرير فى واشنطن واعتبار المنظمة «ارهابية» وعدم تقديم مساعدات امريكية لمناطق الحكم الذاتى الفلسطينية.