ادلى نحو مليوني ناخب اسباني بأصواتهم معظمهم عن طريق البريد في اقليم الباسك بشمال اسبانيا لانتخاب برلمان جديد ولتشكيل حكومة اقليمية ولتحديد مستقبل المنطقة المبتلاة بالارهاب، حيث تخللت الحملة الانتخابية اعمال عنف اتهمت بتدبيرها منظمة «ايتا» الانفصالية. وتم حشد حوالي 000،5 شرطي لحماية الناخبين من أي عمليات تخويف من جانب مؤيدي منظمة ايتا المسلحة الساعية لانفصال الباسك. واختار كثير من الناخبين البالغ عددهم 1.8 مليون ناخب التصويت عن طريق البريد. ومن المرجح أن تنجح الاحزاب المعارضة لاستقلال الباسك في انتزاع السلطة من حزب الباسك القومي المؤيد للاستقلال، وذلك لاول مرة منذ منح المنطقة حكما ذاتيا واسعا عقب وفاة الدكتاتور الاسباني فرانشيسكو فرانكو عام 1975. ويواجه خوان خوسيه ايباريتكس رئيس وزراء الباسك «43 عاما» منافسة قوية من جانب مرشح المحافظين خايمي مايور أوريخا «49 عاما» وزير الداخلية السابق في حكومة رئيس الوزراء الاسباني خوسيه ماريا أزنار. وتعهد مايور أوريخا باستئصال شأفة إرهاب ايتا، في حين يقول ايباريتكس ان سياسات منافسه المعارضة للاستقلال لن تؤدي إلا إلى تعميق الشقاق بين الانفصاليين ومعارضي الاستقلال في المنطقة. وتوقعت استطلاعات الرأي أن تكون المنافسة ندية بين التحالف المؤيد للاستقلال الذي يضم حزب الباسك القومي وحزب إي.آيه الصغير، وبين الحزبين الاسبانيين الكبيرين المعارضين للاستقلال وهما الحزب الشعبي بزعامة أزنار والحزب الاشتراكي. ويعتقد بأنه من غير المرجح حصول أي من المعسكرين على الاغلبية المطلقة، وهو ما قد يرفع من أسهم اثنين من الاحزاب الصغيرة في تحديد شكل السلطة، وهما حزب اليسار المتحد وتجمع إوسكل هيريتاروك الانفصالي الراديكالي والذي ينظر إليه باعتباره الجناح السياسي لمنظمة ايتا. د.ب.ا