يدلي ملايين الفلبينيين بأصواتهم اليوم في انتخابات تشريعية مهمة تعد اختباراً لمدى شرعية حكومة الرئيسة الجديدة جلوريا أرويو، وشهدت اللحظات الأخيرة من الحملة الانتخابية ، أعمال عنف حصدت أرواح ستة أشخاص بينهم عضوان في الكونجرس وإصابة 30 آخرين وتراجعت السلطات في مانيلا عن قرار سابق يسمح للرئيس المخلوع جوزيف استرادا بالإدلاء بصوته في بلدته خشية وقوع المزيد من الاضطرابات. وتجرى انتخابات اليوم لاختيار 13 من اعضاء مجلس الشيوخ المؤلف من 24 مقعدا وكل اعضاء مجلس النواب ومجموعهم 262 عضوا وأكثر من 17 ألف عضو لمناصب محلية من حكام أقاليم الى رؤساء بلديات ومستشارين. ومن المتوقع ان تبلغ نسبة الاقبال على صناديق الاقتراع 80% من بين 36.5 مليون ناخب يدلون بأصواتهم في أكثر من 200 ألف دائرة انتخابية في شتى أنحاء الأرخبيل المؤلف من سبعة آلاف جزيرة. وأرويو ليست بحاجة فقط الى تحقيق فوز كبير في مجلسي الشيوخ والنواب للسيطرة على الكونجرس ولتمرير مشاريع القوانين الرئيسية وانما الى ضمان مرور عملية التصويت بشكل سلمي ونزيه ايضا. وقال المحلل السياسي نيلسون نافارو لـ «رويترز»: «بالطبع أي فوز كبير سيعزز موقفها.. هذا هو اول اختبار لها كرئيسة للبلاد». واجابت رداً على سؤال لشبكة الـ «سي.ان.ان» التلفزيونية الامريكية ما اذا كانت الانتخابات بمثابة استفتاء على تفويضها قائلة «لا اعتقد ذلك فقد تأكد تفويضي ثلاث مرات بحكم المحكمة العليا» الذي جرد استرادا من منصبه ونص على ان تؤدي اليمين الدستورية رئيسة للبلاد. وفي الوقت الذي من المعتزم ان يحقق حزب تحالف القوى الشعبية الذي ترأسه الاغلبية في مجلس النواب يواجه هذا الحزب معركة شرسة في مجلس الشيوخ حيث يحتاج الى الفوز بتسعة مقاعد من أجل السيطرة على المجلس. ومضى نافارو يقول «اذا لم تحقق فوزا كبيرا فسيطيل ذلك أمد الجمود السياسي... ومن الممكن ان تشل المعارضة او ترفض او تجمد الطريق امام ارويو حتى عام 2004» في اشارة الى انتخابات الرئاسة المقبلة. وعشية الانتخابات قالت أرويو إنها تلقت تقارير من المخابرات تفيد بأن فرقة اغتيال مؤلفة من تسعة رجال استهدفت قتل عائلتها بشكل يتزامن مع هجوم أنصار استرادا على القصر في أول مايو. وأضافت رئيسة الفلبين أنه كان من المفترض أن يُخطف ابنها ميكي ويقتل، مشيرة إلى أن هذا هو كان الهدف الأساسي لهذه الجماعة. وكثفت الفلبين من استعداداتها الأمنية لضمان استقرار العملية الانتخابية ونشرت آلاف رجال الشرطة وجنود الجيش في مختلف أنحاء البلاد. ويتوقع أن تكون هذه الانتخابات الأكثر دموية في تاريخ الفلبين الحديث. فقد شهدت اللحظات الأخيرة من الحملة الانتخابية أعمال عنف راح ضحيتها عضو الكونجرس مارسيال يونزالان ومستشاره اللذان أغتيلا في إقليم كيزون بالجنوب، فيما قتل أربعة أشخاص وأصيب 30 آخرون في انجفار قنبلة. وذكرت شبكة «اي بي اس ـ سي بي ان» ان بونزالان (54 عاما) قتل فيما كان يقوم بحملة لصالح زوجته وقد تبنى متمردون شيوعيون هذا الاعتداء على النائب العضو في الائتلاف الحكومي. وقتل خمسة اشخاص السبت الماضي في مواجهات بين مناصري مختلف المرشحين لمناصب في بلدية بانجوتاران في اقليم سولو الجنوبي. وبذلك يرتفع الى 64 عدد الضحايا منذ بدء الحملة الانتخابية. في غضون ذلك سحبت محكمة لمكافحة الكسب غير المشروع تصريحها لإسترادا بالذهاب إلى بلدته للادلاء بصوته في الانتخابات بعد أن حذرت الشرطة من أن مثل هذه الزيارة قد تشكل خطرا كبيرا على الامن. وفي قرار اتخذته في اللحظة الاخيرة، قالت محكمة سانديجانبيان لمكافحة الكسب غير المشروع إن إسترادا سيدلي بصوته من مكان اعتقاله اليوم بدلا من بلدته سان خوان في مانيلا. وقال رئيس المحكمة إيد أوريتا إن الامر يشمل أيضا نجل إسترادا المعتقل معه، جينجوي. وكلاهما متهمان بارتكاب جريمة النهب الاقتصادي. وأضاف أوريتا أنه صدرت توجيهات للجنة الانتخابات لكي تقوم بوضع ترتيب خاص للاب ونجله المحتجزين حاليا في مستشفى حكومي بمانيلا. الوكالات