اكد رئيس الوزراء التركي بولنت اجاويد رفض بلاده اقامة اية دولة كردية مستقلة في شمال العراق وشدد على ان انقرة لن تتردد في التدخل عسكرياً لمنع حدوث مثل هذا الوضع وكشف عن ملامح استراتيجية تركية جديدة تجاه العراق تتكون من 8 نقاط اساسية. جاء ذلك الرفض فى التعميم الذى بعث به اجاويد للعديد من اجهزة الدولة المهمة وشرح لها تفاصيل السياسة التركية تجاه الملف العراقى على المدى القريب والمتوسط والبعيد. واكد اجاويد اهمية استمرار الحوار مع الزعيمين الكرديين العراقيين مسعود البرزانى وجلال الطالبانى لوضع حد نهائى للتواجد المسلح لعناصر حزب العمال الكردستانى التركى المحظور شمال العراق. ووصف الوضع الحالى بانه مناسب لاغلاق الملف الكردستانى التركى وذلك باصدار عفو عام على جميع عناصره وانصاره وهو ما سيساعد على استسلامهم للسلطات التركية. وجلب اجاويد الانتباه لوضع التركمان فى شمال العراق .. ورأى اهمية الحوار بينهم وبين الادارة المؤقتة فى شمال العراق من جهة والحكومة المركزية فى بغداد من جهة اخرى. ويوضح التعميم الذي كشف عنه اجاويد ان الاستراتيجية التركية تجاه العراق تستند الى تقرير موسع مع وزير الخارجية التركي اسماعيل جيم يحدد التدابير التي سيتم اتخاذها من الفترة المقبلة. واعتبرت صحيفة « جمهوريت»التركية ان صدور هذا التعميم يعنى اقرارا من جانب انقرة بانه لايمكن ان تعود الامور فى منطقة شمالى العراق الى ما كانت عليه قبل عام 1992 .. كما تضمن التقرير دعوة لوزارة العدل التركية للعمل وبالتنسيق مع وزارة الداخلية ورئاسة الاركان العامة على توسيع نطاق قانون العفو والندم الذى صدر فى العام الماضى بحيث يفتح الباب امام تسليم عناصر حزب العمال الكردستانى المحظور لانفسهم واسلحتهم وهو ما سيؤدى لتقليص وجود هذه العناصر فى شمالى العراق .. مشيرا الى ان ذلك سيعد خطوة ضمن خطة اوسع نطاقا للقضاء على وجود عناصر هذا الحرب فى شمالى العراق تتضمن ايضا التعاون مع كل من الزعيمين الكرديين العراقيين البرزانى والطالبانى اضافة الى الحكومتين العراقية والايرانية. وتضمن كذلك ضرورة العمل على تسهيل اليات التجارة التركية مع العراق من خلال زيادة ساعات عمل البوابة التجارية الحدودية الوحيدة الان بين تركيا والعراق وهى بوابة الخابور لتعمل على مدار الساعة .. والدعوة لتشكيل لجنة للمتابعة تتابع عن كثب التطورات الخاصة بالعراق برئاسة وزارة الخارجية التركية وبمشاركة من جانب نائب رئيس الاركان العامة والمخابرات التركية قبل ان تقوم هذه اللجنة بتقديم معلومات مفصلة بهذا الخصوص الى مجلس الامن القومى التركى. واضافت الصحيفة التركية ان تقرير الخارجية التركية يتضمن 8 نقاط رئيسية لترتكز عليها اسس السياسة التركية تجاه العراق اولها ان تشجع تركيا العراق لان يكون بلدا ديمقراطيا محبا للسلام .. وان يكون المبدأ الاساسى الذى يحكم سياسة تركيا تجاه العراق هو ضرورة الحفاظ على سيادته ووحدة اراضيه ..والعمل على حماية حقوق المواطنين التركمان فى العراق لضمان ان يتمتعوا بحقوق متساوية مع باقى المواطنين العراقيين .. والتأكيد على مبدأ عدم التفرقة والتمييز بين القوميات المختلفة فى العراق .. والا يكون العراق مصدر تهديد لتركيا.. وان تتولى السلطة المركزية فى بغداد الاشراف والسيطرة على كافة انحاء العراق .. ودعم الحلول الرامية لتقليص تدخل القوى الخارجية فى شئون العراق.. واتخاذ خطوات للربط بين الاقتصادين العراقى والتركى. يذكر ان الكشف عن هذه الاستراتيجية الجديدة جاء بعد يومين من انتهاء الزيارة التى قام بها البرزاني لانقرة والتى ابلغه المسئولون الاتراك خلالها انهم ينظرون اليه كزعيم لحزب سياسى فى العراق كما اكدوا له اهمية حماية وحدة الاراضى العراقية وكذلك ضرورة التعامل مع التركمان فى شمالى العراق كطرف على قدم المساواة مع الاكراد بما يعنى رفض الاعتراف بتفوق او سيادة لطرف على الاخر وهى لهجة استخدمها الاتراك بشكل اكثر حسماً هذه المرة. ق.ن.أ، أ.ش.أ