واصلت قوات الاحتلال الاسرائيلي استفزازاتها في جنوب لبنان وعززت مواقعها في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة، فيما تواصل الدبلوماسية اللبنانية اتصالاتها لشرح تمسكها ببقاء القوات الدولية دون خفض عددها في الجنوب. وافادت المعلومات الواردة من المناطق المجاورة لمزارع شبعا المحتلة أن قوات الاحتلال الاسرائيلى واصلت تصعيد الاجواء عند الخط المواجه لمزارع شبعا حيث أقدمت الليلة الماضية على اطلاق نيران الاسلحة الرشاشة الثقيلة باتجاه الاطراف الجنوبية لبلدة كفر شوبا ومحيط مزرعة بسطره المحررتين فى جنوب لبنان. وأضافت المعلومات أن طائرة هليكوبتر تابعة للقوات الدولية العاملة فى جنوب لبنان قامت بالتحليق فوق منطقة الخط الازرق الذى رسمته الامم المتحدة فى طلعات استكشافية فيما كانت دورية عسكرية اسرائيلية تقوم بأعمال المراقبة قبالة كفر شوبا ووصلت الى مهبط طائرات الهليكوبتر عند بوابة حسن الحدودية فى جنوب لبنان. وذكرت المصادر الامنية اللبنانية ان القوات الاسرائيلية قامت بتعزيز مواقعها فى مزارع شبعا المحتلة واستحدثت موقعا جديدا لها شمال غربى بلدة «الغجر» كما رفعت السواتر الترابية فى تلك المنطقة. وكانت خمس قذائف مدفعية اسرائيلية قد سقطت الليلة قبل الماضية على منطقة بركة النقار، وتلة السدانه جنوب غربى مزارع شبعا بدون وقوع أضرار أو أصابات فى الارواح. من جهته أكد وزير الخارجية اللبنانى محمود حمود أن الاتصالات الدبلوماسية مستمرة مع المجموعات الاقليمية فى الامم المتحدة والمجموعة العربية لشرح موقف لبنان وتوضيح وجهة نظره الداعية الى بقاء القوات الدولية العاملة فى جنوب لبنان «اليونيفيل» على ما كانت عليه قبل الانسحاب الاسرائيلى فى مايو من العام الماضى أى 4500 عنصر نظرا للظروف الخطيرة التى تمر بها المنطقة وللحاجة الى دور هذه القوات فى حفظ الأمن والاستقرار الدوليين. وقال حمود فى حديث اذاعى ان الاتصالات ستستمر بانتظار التقرير النهائى للامين العام للامم المتحدة كوفى عنان فى 31 يوليو المقبل للتنبيه الى خطورة أى تخفيض جديد لعدد هذه القوات نظرا للاوضاع الراهنة فى المنطقة. وأضاف ان لبنان يعتبر أن القرار 425 لم يستكمل تنفيذه بعد حيث لاتزال مزارع شبعا محتله لذلك من الضرورى الابقاء على دور قوات اليونيفيل على ماهو عليه دون اى تغيير فى المهمة أو تتحول الى قوات مراقبه. ولفت الى أن الامم المتحدة تتفهم موقف لبنان لذلك عندما رسمت الخط الازرق سمى بخط الانسحاب وليس بالحدود الدولية. وكان مندوب لبنان الدائم لدى الامم المتحدة السفير سليم تدمرى قد تقدم باعتراض على اقتراح الامين العام للمنظمة الدولية كوفى عنان بخفض عدد قوات الامم المتحدة العاملة فى جنوب لبنان بمقدار النصف بحلول منتصف عام 2002. وقال تدمرى ان هذا من شأنه تقويض الأمن والسلام فى المنطقة مشددا على اصرار الحكومة اللبنانية على ضرورة بقاء حجم القوات الدولية عند المستوى الذى كانت عليه تقريبا قبل مايو عام 2000. يذكر ان كوفى عنان كان قد أوصى فى تقريره الذى سيطرح فى 15 مايو الحالى امام مجلس الامن الدولى بخفض عدد قوات اليونيفيل الى 3600 عنصر بحلول نهاية يوليو القادم والى الفى عنصر بنهاية ديسمبر من العام المقبل. أ.ش.أ