رفضت قوى وشخصيات سياسية فلسطينية تقرير لجنة ميتشيل واعتبرته لا قيمة له لانه انجاز للمطالب الامريكية والاسرائيلية من السلطة الفلسطينية يسعى لوقف الانتفاضة. وشجب د. محمود الزهار الناطق باسم حركة المقاومة الاسلامية «حماس» التقرير لعدم تحميله المسئولية لرئيس الحكومة الاسرائيلية ارييل شارون عن الاحداث التي تشهدها الاراضي الفلسطينية، وقال الزهار ان تدنيس شارون للمسجد الاقصى يعتبر استفزازا لمشاعر المسلمين، واضاف ان كلمة العنف التي وردت في التقرير هي مسمى امريكي وليس الانتفاضة، واشار إلى ان تقرير لجنة تقصي الحقائق تضمن نفس المطالب التي تطالب واشنطن السلطة الفلسطينية الالتزام بها، واوضح الزهار ان معظم البنود التي تضمنتها المبادرة المصرية الاردنية جاءت في سياق التقرير ايضا منوها إلى ان هذا ليس من صلاحيات اللجنة. وجدد الزهار انتقاده للتقرير لعدم تعرضه للاساليب الوحشية الاسرائيلية. اما الدكتور زياد ابوعمرو رئيس اللجنة السياسية في في المجلس التشريعي قال ان التقرير لن يكون له اية قيمة من الناحية السياسية والعملية، واضاف ان احتمال اجراء تعديل على التقرير بعد التشاور مع الاطراف المعنية سوف يضعف ايضا من التقرير ويجعله بدون قيمة، واوضح ابوعمرو ان هناك مشكلات اساسية اضعفت من قيمة التقرير واهميته تتعلق بتشكيل اللجنة وآليات عملها، مشيرا إلى انه كان من الخطأ القبول بلجنة تقصي الحقائق بدل لجنة تحقيق، واضاف ان لجنة تقصي الحقائق والتي تهيمن عليها الادارة الامريكية لا تتمتع إلا بصلاحيات محدودة ونتائجها ليست ملزمة، وتابع يقول ان المشكلة الاخرى هي ان التقرير لم يتم اعداده بصورة نهائية وقاطعة لانها تعطي حقا للاطراف المعنية لادخال التعديلات التي تريد على التقرير وبالتالي يصبح ذا صيغة مرضية في الوقت الذي يفترض ان يكون التقرير نهائيا ولا يعطي فرصة للتعديل. اما الدكتور محمد الهندي القيادي البارز في حركة الجهاد الاسلامي، اوضح ان التقرير جاء منحازا للرؤية الصهيونية والتي نادى بها شارون وهي وقف الانتفاضة والعودة إلى المفاوضات واعادة الامور إلى ما قبل 28 سبتمبر الماضي، وقال ان قضيتنا ليست العودة إلى ما قبل ذلك التاريخ انما هي قضية احتلال لاراضينا ومن حقنا مقاومته بكل الطرق والوسائل مستنكرا موقف التقرير الذي ساوى بين الضحية والجلاد والذي لم يحمل العدو الصهيوني اي مسئولية في توتير الاوضاع ذلك ان التقرير اكتفى بالقول ان زيارة شارون للحرم القدسي المحتل لم تكن في الوقت المناسب وكأنه يعطي شرعية لهذه الزيارة وما قد يليها من زيارات. ولم يستغرب ياسر زنون الناطق الرسمي باسم المقاومة الشعبية في قطاع غزة ما جاء في التقرير معتبرا ان لجنة ميتشيل لجنة معادية للشعب الفلسطيني ولا تختلف في قراراتها عن اي قرار امريكي في المسألة الفلسطينية، وقال ان توصيات هذه اللجنة كانت متوقعة خاصة وانها سمت نفسها بأنها لجنة تقصي حقائق وليس لجنة تحقيق وهي بذلك تتعالى عن الحقائق التي تفضحها وسائل الاعلام يوميا عن الاجرام الصهيوني كما انها تساوي بين الضحية الفلسطينية والجلاد الصهيوني.