اتهم وزير التربية العراقي فهد سالم الشكرة الولايات المتحدة بالوقوف وراء «الحملة» التي تشنها عدد من وسائل الاعلام العربية على لعبة البوكيمون اليابانية، مؤكدا ان اللعبة «لا تسئ الى احد ولا تميل الى العنف». وفي حديث لتلفزيون العراق مساء الجمعة، نفى الشكرة ان تكون هذه اللعبة «مسيئة للدين»، كما اكدت فتوى سعودية. وقال «لم اجد (في اللعبة) اي شئ مسييء للدين الاسلامي او للعائلة»، مؤكدا انها «لعبة تشجع الخيال العلمي ولا تدعو الى العنف». واضاف ان دراسات شارك فيها عدد من المتخصصين باللغتين السريانية والعبرية في المجلس العلمي العراقي «لم تجد كلمات او اسماء تمس احدا». واضاف ان اللعبة «لا تميل الى العنف ولا تسئ الى المفهوم العام ولا تدعو الى العولمة». وكانت اللجنة العليا للبحوث العلمية والافتاء في السعودية اصدرت في مارس فتوى بتحريم البوكيمون مؤكدة انها «تشتمل على العاب القمار المحرمة» وتضم «رموزا وشعارات لديانات ومنظمات منحرفة». كما رأت اللجنة ان اللعبة تتبنى «نظرية التطور والارتقاء التي نادى بها داروين وترجع أصل الانسان الى سلسلة من الكائنات الحية المتطورة التي كان من آخرها القرد». وقد صدرت فتاوى في دول عربية خليجية اخرى حرمت اللعبة التي اطلقت في اليابان في 1996 انتشرت بسرعة ويباع الملايين منها في جميع بلدان العالم. وقال الوزير العراقي ان «الحملة التي تشن حاليا على لعبة البوكيمون اليابانية حرب تجارية تقف وراءها واشنطن للحد من ارباح الشركات اليابانية واشغال الرأي العام العربي بامور جانبية بدلا من تكريس اهتمامه لدعم الانتفاضة الفلسطينية». واعتبر الشكرة ان هذه الحملة تقوم بتنفيذ رغبات الشركات الامريكية التي تريد الحد من الارباح التي حققتها الشركة اليابانية»، والتي اكد انها «اكبر من الارباح التي تحققها الشركات الامريكية التي تنتج افلام الكرتون». واشار الى وجود شركات امريكية «لاتزال تنتج وتعرض افلام كرتون اشبه بسموم عائلية تحرض الاطفال على الخروج عن طاعة اولياء امورهم وتشرك بالله وتدعم العنف». وعبر وزير التربية العراقي عن اسفه لصدور فتاوى تتعلق بألعاب البوكيمون، وقال «لا ادافع عن البوكيمون ولكن الفتاوى التي صدرت وخاصة بالسعودية بحق هذه اللعبة هي اكثر من الفتاوى التي صدرت لتحريم التعامل مع الكيان الصهيوني». كما عبر عن اسفه لتحول «الحرب التجارية» الى «موضوع» يهدف الى التأثير على متابعة مجريات الانتفاضة الفلسطينية واشغال الشارع العربي لاسابيع وبالتالي ابعاده عن تأييد اطفال الحجارة في الارض الفلسطينية والتضحيات التي يقدمها يوميا». أ.ف.ب